الأزمة الأوكرانية الروسية تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي

تراجعات في أسواق المال والعُملات الرقمية... وارتفاعات في أسعار الذهب والنفط والقمح عالمياً

ألقت أجواء الحرب الروسية على أوكرانيا بظلالها على الاقتصاد العالمي بكل قطاعاته أمس، إذ ارتفعت أسعار النفط لما فوق 105 دولارات للبرميل، مسجلة أعلى مستوى لها منذ العام 2014، وسط مخاوف من نقص الامدادات، لاسيما أن روسيا تؤمن نحو ثلث احتياجات أوروبا من الغاز الطبيعي الذي ارتفعت عقوده أمس بنسبة 35%.

 
الذهب والعملات

وأثبت الذهب مجدداً أنه «الملاذ الآمن» للمستثمرين في أوقات الأزمات، إذ ارتفع بنسبة 2% تقريباً، مضيفاً نحو 40 دولار للأوقية، في ما يتوقع أن يستمر المعدن الأصفر في الارتفاع خلال الأيام المقبلة، بحسب محللي الأسواق.

بدورها، صعدت العقود الآجلة للبلاديوم بمقدار 6.51% إلى 2599.5 دولاراً، وارتفعت سندات الخزانة الأميركية والسندات الحكومية الألمانية لأجل 10 أعوام.

وعلى صعيد العملات، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.57%، مع مكاسب لكل من الفرنك السويسري والين الياباني، في ما انخفضت العملة الروسية لأدنى مستوى لها في ست سنوات بنسبة 4% لتسجل 90 روبل مقابل الدولار.

 
أسواق المال

ولم تنتظر أسواق المال العالمية أية قرارات بشأن فرض عقوبات اقتصادية على روسيا، بل استبقت أي تداعيات محتملة بـ«هبوط جماعي» في الدول كافة، في وقت علقت فيه بورصة موسكو كافة التداولات، كما هبطت مؤشرات الأسواق الرئيسية في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.

ومحلياً، قلصت أسواق المال حدة تراجعاتها في نهاية جلسة التداول أمس، بعد أن شهدت الأسهم هبوطاً جماعياً في بدايتها، ما عمق من خسائر المؤشرات.

وأغلق المؤشر الرئيسي لسوق دبي المالي منخفضاً 1.8%، بعد أن نجح في تقليص هبوط لامس 3% خلال فترة التداول، فيما أنهى نظيره في سوق أبوظبي للأوراق المالية التعاملات منخفضاً بنسبة 0.3%.


«بيتكوين» والقمح

من جهتها، هبطت عملة «بتكوين» بنسبة 9% لتدور حول 35 ألف دولار، ساحبة معها غالبية العملات الرقمية، وفي مقدمتها عملة «إيثريوم» التي راوح سعرها حول 2000 دولار

أما أسعار القمح والذرة فارتفعت بالحد الأقصى المسموح به في «بورصة شيكاغو» خلال تعاملات الخميس، إذ شكلت الأحداث الروسية الأوكرانية خطراً على الإمدادات العالمية من الحبوب الغذائية.

وتحتل روسيا وأوكرانيا مركزاً مهماً في سوق المواد الزراعية في العالم، وتمثل صادراتهما من القمح 23% من السوق العالمية، في حين توردان ربع إنتاج الحبوب في العالم. كما توزع الغالبية العظمى من صادرات أوكرانيا من الحبوب، عبر البحر الأسود.

وقفزت العقود الآجلة لمحصولي القمح والذرة بأكثر من 5%، ما يزيد من مخاوف تسارع التضخم العالمي.

 

طباعة