أبرزها تحمّل الحكومة جانباً من الرواتب والبدلات وخفض رسوم المنشآت الفندقية

خبراء يحددون مجموعة محفزات لزيادة التوطين في «السياحة»

صورة

حدد خبراء مجموعة محفزات رئيسة لزيادة التوطين في قطاع السياحة، الذي يشهد تدنياً في نسبة التوطين التي بلغت 0.07%.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن من هذه المحفزات: تحمّل الحكومة جانباً من رواتب المواطنين العاملين في القطاع، فضلاً عن تحمل جانب من المزايا الوظيفية المتعلقة بالتقاعد والتأمين الصحي والبدلات، وتقديم حوافز للشركات والفنادق التي توظف إماراتيين، مثل خفض الرسوم الحكومية، وإنشاء معهد وطني للتدريب مجاناً أو بأسعار معقولة، ووضع خطة لرفع الوعي بأهمية القطاع، والتنسيق بين الدوائر الحكومة، ووضع خطة شاملة للتوطين.

تقديم الحوافز

واقترح نائب رئيس مجلس إدارة «جمعية الإمارات للمرشدين السياحيين»، جاسم البستكي، على الحكومة تقديم مجموعة من الحوافز لزيادة نسبة التوطين في قطاع السياحة، مثل تحمّل جانب من رواتب المواطنين العاملين في القطاع، فضلاً عن تحمّل جانب من المزايا المرتبطة بالوظائف الخاصة بالتقاعد والتأمين الصحي.

وأضاف أن القطاع السياحي من أكثر القطاعات تحدياً في ما يتعلق بالتوطين، إلا أنه من أفضل القطاعات التي يجب أن يوجد فيها المواطنون، باعتبارهم أفضل من يمثلون بلدهم، وأفضل من يقدمون الانطباع الحقيقي عن دولة الإمارات.

كما دعا البستكي إلى تقديم حوافز للشركات والفنادق التي توظف مواطنين، مثل خفض الرسوم الحكومية للمنشآت التي تحقق معدلات توطين عالية، لاسيما رسوم وزارة العمل، وربط خفض الرسوم بزيادة معدلات التوطين.

وشدد على أهمية سن قوانين تنص على توطين بعض الوظائف بنسب تصل إلى 50% على سبيل المثال، مثل إدارات الأمن، والمالية، والمشتريات، والفعاليات الحكومية، والعلاقات الحكومية، والاستقبال. واقترح البستكي كذلك إنشاء معهد وطني للتدريب في قطاع السياحة، يتولى توفير برامج تدريبية للمواطنين مجاناً أو بأسعار مخفضة، مشيراً إلى أن المعاهد السياحية القائمة حالياً تفرض أسعاراً مرتفعة للغاية.

وأرجع البستكي تدني نسب التوطين في قطاع السياحة والضيافة إلى عوامل عدة، أبرزها الرواتب غير المشجعة، أو غير المحفزة في القطاع، لاسيما مع طبيعة وساعات العمل الطويلة في القطاع، التي قد تمتد ساعات طويلة مرتبطة باستقبال الوفود السياحية بحسب الرحلات الجوية، فضلاً عن أن معظم الفنادق تمتلكها شركات إدارة عالمية ومستثمرون أجانب، من الأفضل لهم ربحياً تشغيل عمالة وافدة برواتب أقل. ولفت إلى أن بعض المنشآت الفندقية التي تديرها شركات وطنية، تنظر إلى «الربحية» كذلك في المقام الأول، كنظيرتها الأجنبية.

 

تنسيق وتدريب

من جهته، طالب الخبير السياحي الإماراتي، سعيد الحمادي، بوجود تنسيق بين الدوائر والهيئات الحكومية والخاصة التي تعمل في قطاع السياحة في كل إمارة، لتحفيز المواطنين، ووضع خطة شاملة طويلة الأمد للتوطين، تلبي احتياجات المواطن والقطاع في الوقت نفسه. كما اقترح توفير برامج تدريبية مكثفة للمواطنين الإماراتيين، بمعايير عالمية، للعمل في قطاع السياحة والضيافة، توفر لهم مهارات عالية، وتحقق تنافسية كبيرة في سوق العمل، مشدداً على ضرورة أن يتزامن ذلك مع خطة شاملة لرفع الوعي بأهمية العمل في هذا القطاع للإماراتيين.

وقال الحمادي إن مواطني الإمارات هم الأجدر بقيادة قطاع السياحة، خصوصاً أنه قطاع واعد، وفيه إمكانات كبيرة، في وقت يتوقع فيه أن يجذب المزيد من الوظائف، ويحقق المزيد من النمو، ويعول عليه كقطاع رئيس في قيادة التحول غير النفطي خلال السنوات المقبلة. وأرجع الحمادي عدم تحمس المواطنين للعمل في القطاع السياحي إلى ظروف خاصة بالرواتب والمزايا، ما يتطلب تدخلاً حكومياً منظماً ومقنناً، لجعله أكثر جذباً، لاسيما أن المواطنين أصبحوا يقبلون على وظائف عدة في القطاع الخاص، بعد تشبع القطاع الحكومي.

الإعفاء من الرسوم

واتفق الرئيس التنفيذي لشركة «جيوان» لإدارة الفنادق، أحمد حسيب، على ضرورة تحمل الحكومة جانباً من رواتب المواطنين، فضلاً عن المزايا التي يحصلون عليها في قطاع السياحة، لتكون قريبة مما يحصلون عليه في القطاع الحكومي.

وقال إن مستويات الربح الحالي للعديد من المنشآت الفندقية، أمام المصروفات التي تتحملها، لا يمكّنها من منح رواتب مجزية للإماراتيين لتشجيعهم على العمل فيها. واقترح حسيب إعفاء المنشآت السياحية من بعض الرسوم الحكومية، بحسب نسب التوطين المتحققة لديها، مشيراً إلى أن هذا التوجه سيدعم التوطين، ويسهم في رفع نسبته في القطاع. ورأى أن الرواتب المرتفعة في القطاع الحكومي، ومواعيد العمل المحددة، ووجود إجازات محددة سلفاً، فضلاً عن بعض المزايا غير المتوافرة في القطاع السياحي، مثل بدلات السكن، والتعليم والمواصلات، تحول دون الاهتمام بقدر كبير بالعمل في القطاع السياحي، معرباً عن ثقته بأن القطاع السياحي والفندقي سيكون جاذباً للعمل به، وسيشهد إقبالاً من المواطنين.

• قطاع السياحة يشهد تدنياً في نسبة التوطين التي بلغت 0.07%.

• تقديم حوافز للشركات والفنادق التي توظّف إماراتيين، مثل خفض الرسوم الحكومية.

طباعة