لن تُفرض على الدخل الشخصي المُكتسب من الوظيفة أو عبر أنشطة الاستثمارات العقارية

«المالية»: ضريبة اتحادية على أرباح «الأعمال» منتصف 2023

صورة

أعلنت وزارة المالية أن دولة الإمارات ستستحدث ضريبة اتحادية على أرباح «الأعمال»، تسري على السنوات المالية التي تبدأ اعتباراً من منتصف العام المقبل 2023، بواقع 15% على الشركات متعددة الجنسية، و9% على الشركات المحلية التي يبلغ حجم أعمالها 375 ألف درهم فما فوق.

مراقبة السوق

وقال وكيل وزارة المالية، يونس حاجي الخوري، في مؤتمر صحافي، إن فرض الضريبة يأتي تطبيقاً لما تم الاتفاق عليه في مجموعة الـ20، لافتاً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إصدار كل التشريعات المتعلقة بالتطبيق، كما ستتم مراقبة تأثير تطبيقها على السوق والأعمال ومستويات الأسعار.

وأضاف أن تجربة الإمارات الناجحة في تطبيق ضريبة القيمة المضافة، تمهد لنجاح تطبيق ضريبة الشركات.

ورداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم»، حول إمكانية خفض الرسوم المفروضة على الشركات عموماً، لتوفير نوع من التوازن عند التطبيق، قال الخوري: «يمكننا دراسة الأمر وأخذه بعين الاعتبار».

ضريبة الشركات

وبحسب بيان وزارة المالية، ستخضع «الأعمال» في الدولة لضريبة الشركات، اعتباراً من سنتها المالية الأولى التي تبدأ من أو بعد أول يونيو 2023.

وأوضحت الوزارة أن سياسة ضريبة الشركات التي تبنتها الدولة، تعكس المبادئ المتعارف عليها ضمن أفضل الممارسات الدولية، مشيرة إلى أنه تم تطوير النظام مع مراعاة تقليل عبء الامتثال على الأعمال.

البيانات المالية

وسيتم احتساب ضريبة الشركات على أرباح الأعمال، بناءً على بياناتها المالية المُعدة وفقاً لمعايير المحاسبة المتبعة دولياً.

وذكرت «المالية» أنه سيتم تطبيق استثناءات وتعديلات ضمن نطاق محدود، وستُطبق ضريبة الشركات على الأعمال والأنشطة التجارية كافة، باستثناء أنشطة استخراج الموارد الطبيعية التي ستبقى خاضعة لضريبة الشركات على مستوى الإمارة المحلية.

نظام تنافسي

وأكدت «المالية» أن نظام ضريبة الشركات المطبق في الدولة سيكون ضمن الأنظمة الأكثر تنافسية دولياً، إذ ستُطبق الضريبة بنسبة أساسية تبلغ 9%، ونسبة تبلغ 0% على الأرباح الخاضعة للضريبة التي لا تتجاوز 375 ألف درهم، لدعم الأعمال الناشئة والأعمال الصغيرة.

وشددت على أن ضريبة الشركات لن تُفرض على الدخل الشخصي المُكتسب من الوظيفة، وعلى أي دخل آخر شخصي يُكتسب عبر أنشطة الاستثمارات العقارية، أو غيرها من الاستثمارات الأخرى، أو على أي دخل آخر يكسبه الأفراد، ولا ينشأ عن أعمال أو عن أي شكل آخر من أشكال النشاط التجاري المُرخص أو المسموح به في الدولة.

دعم نمو الأعمال

وقال وكيل وزارة المالية، يونس حاجي الخوري، إن دولة الإمارات تلعب دوراً جوهرياً في دعم نمو الأعمال محلياً ودولياً، بصفتها دولة رائدة للابتكار والاستثمار.

وأكد أن اليقين بوجود نظام ضريبة شركات تنافسي يعكس أفضل الممارسات، مقروناً بوجود شبكة واسعة لاتفاقات الازدواج الضريبي، سيعزز مكانة دولة الإمارات كمحور رائد في العالم للأعمال والاستثمار.

وأضاف أنه مع استحداث ضريبة الشركات، تجدد الدولة التزامها نحو استيفاء المعايير الدولية للشفافية الضريبية، ومنع الممارسات الضريبية الضارة، كما يُمهد نظام ضريبة الشركات الطريق لدولة الإمارات لمواجهة التحديات الناشئة عن رقمنة الاقتصاد العالمي، ومسائل تآكل الوعاء الضريبي، ونقل الأرباح الأخرى، ويعكس دعم الدولة في تطبيق نسبة ضريبة عالمية بحد أدنى من خلال تطبيق نسبة مختلفة لضريبة الشركات على الشركات الكبرى متعددة الجنسيات المستوفية لمعايير محددة تم وضعها وفق مبادئ مبادرة مكافحة تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح.

حوافز ضريبية

وأشار إلى أنه إدراكاً لأهمية الدور الذي تلعبه المناطق الحرة في رفد اقتصاد دولة الإمارات وقدرتها التنافسية، سيستمر نظام ضريبة الشركات في الدولة في تقديم حوافز ضريبة الشركات المقدمة حالياً للأعمال المُؤسسة في المناطق الحرة الممتثلة لكل المتطلبات التنظيمية، والتي لا تمارس أنشطة تجارية في أراضي دولة الإمارات الرئيسة.

وذكر أنه نظراً لمكانة دولة الإمارات كمركز مالي رائد ومحور أعمال دولي، لن تفرض دولة الإمارات الضريبة المقتطعة عند المنبع على المدفوعات المحلية والخارجية (أي المدفوعات عبر الحدود)، ولن يخضع المستثمرون الأجانب الذين لا يمارسون أعمالهم في الدولة لضريبة الشركات.

وأوضح أنه لضمان مكانة الدولة كموقع دولي جاذب لتأسيس المقرات الرئيسة للشركات، ستُعفى الأعمال في الدولة من سداد الضريبة على الأرباح الرأسمالية، وأرباح الأسهم المستلمة من حصصها المؤهلة، وسيتم السماح بخصم الضرائب الأجنبية المدفوعة من ضريبة الشركات المستحقة في الإمارات.

وأكد الخوري أن نظام ضريبة الشركات في الإمارات سيتضمن قواعد سخية لاستخدام الخسائر، وسيسمح لمجموعات الشركات المؤسسة في الدولة بإخضاعها لضريبة الشركات، ككيان ضريبي واحد، أو تطبيق إعفاء على المجموعة الواحدة في ما يخص الخسائر والمعاملات بين المجموعات ومعاملات إعادة الهيكلة، كما سيضمن نظام ضريبة الشركات في دولة الإمارات المحافظة على حد أدنى من عبء الامتثال على الأعمال التي تقوم بإعداد وحفظ البيانات المالية بشكل وافٍ، وعلى الأعمال تقديم إقرار ضريبي واحد فقط لكل سنة مالية، ولن تُلزم بسداد مدفوعات ضريبية مسبقة أو تقديم إقرارات ضريبية مؤقتة.

وستُطبق متطلبات التسعير التحويلي والتوثيق على الأعمال في الدولة، وفقاً لإرشادات التسعير التحويلي الخاصة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وقال الخوري: «سيدعم تطبيق نظام ضريبة الشركات دولة الإمارات في تحقيق طموحاتها الاستراتيجية وتحفيز الأعمال على تأسيس مقارها وتوسيع أنشطتها في الدولة».

وأضاف أن الأعمال في الدولة ستُمنح وقتاً كافياً للاستعداد لتطبيق ضريبة الشركات في الإمارات، كما أن وزارة المالية بصدد الإعلان عن مزيد من التفاصيل حول نظام ضريبة الشركات في الإمارات، منتصف العام الجاري.

• الضريبة الاتحادية ستكون بواقع 15% على الشركات متعددة الجنسية، و9% على الشركات المحلية التي يبلغ حجم أعمالها 375 ألف درهم فما فوق.

 

طباعة