الجرافات البحرية تحقق أرباحا قياسية بقيمة مليار درهم وتتجه للاستحواذ والتوسع عالمياً

حققت شركة الجرافات البحرية (المجموعة) أرباحاً قياسية خلال العام 2021 بصافي أرباح بلغت مليار درهم، وبنسبة تضاعفت بمقدار 8 أضعاف، مرسخة بذلك صدارتها العالمية ضمن الشركات الأولى حول العالم في قطاع الھندسة، والتورید، وإنشاء وأعمال التجريف البحرية.
وتجاوز حجم العقود الحالية للشركة 40 مليار درهم في 8 مناطق حول العالم منها دول الخليج والشرق الأوسط ومصر وشمال أفريقيا والهند والمالديف، وسيشل وجنوب وشرق آسيا فضلاً عن البدء في أوربا، ما يشير إلى قوة ومتانة الشركة في السوق العالمي للقطاع.

وأكدت "الجرافات البحرية" التوجه للاستحواذ على مشاريع جديدة من حيث النوعية والاستراتيجية في الدول التي تعمل بها أو تعتزم الدخول إليها، مشيرة إلى أنها تدیر أسطولاً حدیثاً في مجال الطاقة و الجرف البحري بمجموعة من الجرافات المدعومة بمعدات إضافية من القاطرات وقوارب العمل والبارجات وسفن المسح.
وارتفعت قيمة الأصول الحالية للمجموعة بنهاية العام 2021 بنسبة 75% لتصل إلى 12.9 مليار درهم مقابل 7.3 مليار درهم.
وتعد "الجرافات البحرية" حاليا والمكونة من 5 شركات من أكبر الشركات المتكاملة في مجال الهندسة والمشتريات والتشييد بقطاع النفط والغاز والخدمات البحريّة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسيركز التنويع الاستراتيجي للشركة خلال المرحلة المقبلة على بناء قدرات استثنائية للشركة في قطاعي الطاقة والأعمال البحرية.
وأعلنت شركة الجرافات البحرية الوطنية عن نجاحها بترسيخ مكانتها كواحدة من المجموعات الرائدة عالمياً بمجال الھندسة والتورید والإنشاء وأعمال التجريف البحرية.
وبالنسبة لأدائها المالي القوي، فقد سجل صافي ربح المجموعة للسنة المالية 2021 زيادة وبنسبة مقدارها 8 أضعاف مقارنة مع 106 مليون درهم في عام 2020. وارتفع إجمالي الإيرادات بنسبة 78% إلى 7.889 مليار درهم إماراتي مقارنة بالإيرادات المسجلة لكامل عام 2020 والبالغة 4.426 مليار درهم.

وبلغت ربحية السهم 1.26 درهم في عام 2021 مقارنة مع 0.19 درهماً في عام 2020.
وفي الربع الأخير من عام 2021، حققت المجموعة صافي ربح قدره 501 مليون درهم، وهو أعلى بنسبة 86 % مقارنة بالربع الثالث ، بينما بلغت إيرادات المجموعة  2.51 مليار درهم، بنمو قدره 19  % مقارنة بإيرادات الربع الثالث والبالغة  2.11  مليار درهم. كما فازت المجموعة بـ 5  عقود في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، بقيمة  15.2 مليار درهم.
في وقت قياسي لا يتجاوز العام، تحولت المجموعة إلى شركة عالمية متخصصة بمجال الهندسة والتوريد والإنشاء في قطاعي الطاقة والأعمال البحرية.

وتشمل مجالات العمل الاستراتيجية التي تركز عليها المجموعة: أعمال التجريف والمشاريع البحرية المدنية، والتي تغطي أسطول الجرافات، وتطوير الموانئ والمشاريع المدنية؛ وأعمال قطاع الطاقة، والتي تغطي أعمال التكرير والبتروكيماويات، والعمليات البرية، والطاقة المتجددة، وتحول قطاع الطاقة، والصيانة والإصلاحات الدورية، بالإضافة إلى المبادرات المشتركة مثل عمليات المسح وأعماق البحار، وإيقاف التشغيل، والرافعات الثقيلة.

كما طورت الشركة قدرات استثنائية بمجال الهندسة والتوريد والإنشاء في قطاع الطاقة، من أجل أعمال التشييد البري والبحري وصيانة مرافق النفط والغاز. وقد وسعت عملياتها بمجال المقاولات البحرية من خلال التوسع الهائل في مشاريع بناء وصيانة الموانئ والقنوات المائية والهياكل القريبة من المياه. وتعمل المجموعة كذلك على تعزيز خدماتها البحرية المتخصصة من خلال الخدمات والعمليات اللوجستية البحرية بالإضافة إلى اختبار شروط البناء والصيانة.
ويعد القطاع إحدى دعائم الملاحة الدولية عبر شق وتطوير الطرق والمضائق البحرية وتطوير وصيانة الموانيء وبناء الجزر الاصطناعية الضرورية لقطاع النفط والغاز والتطوير العقاري لمشروعات الواجهات البحرية.

استراتيجيات النمو
قال محمد ثاني مرشد غنام الرميثي، رئيس مجلس إدارة شركة الجرافات البحرية الوطنية (المجموعة): "تعد النتائج المالية القوية التي حققتها المجموعة خير دليل على نجاح استراتيجيتنا الرامية لتعزيز مكانتنا الرائدة عالمياً بمجال تقديم خدمات الهندسة والتوريد والإنشاء لقطاعي الطاقة والأعمال البحرية. ولطالما نجحنا بترسيخ بصمتنا الدولية لنصبح اليوم مجموعة رائدة فعلياً على مستوى القطاع، مرتكزين على استراتيجيتنا الرامية لزيادة العائدات من خلال الوصول إلى أسواق وقطاعات جديدة، وتوليد تدفقات إيرادات إضافية. وسنستكشف كامل آفاق التعاون المتاحة من خلال ادماج الشركات بالمجموعه.
وأضاف: "إن أداء الشركة المتميز يؤكد التزامنا بدعم رؤية قيادتنا الرامية لتعزيز التنويع الاقتصادي، وإثراء القيمة المحلية، وبناء منظومة صناعية محلية راسخة. ونحن ملتزمون بخلق قيمة طويلة الأجل لبلدنا ومساهمينا والمجتمعات التي نخدمها".

استحواذات واندماجات
بدوره، قال المهندس ياسر زغلول الرئيس التنفيذي لشركة الجرافات البحرية الوطنية (المجموعة) حافظت الشركة على الاستمرار بأعمالها التشغيلية لتكون الشريك الأفضل في الأسواق التي تعمل بها، متخطية كافة العقبات التي واجهت القطاع خلال كوفيد، وذلك عبر التعامل مع أوضاع السوق الصعبة بمرونة عالية"، مؤكداً على مواصلة الشركة خططها التوسعية الطموحة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى بدء الشركة تنفيذ خطة استثمارية توسعية ضخمة تتواكب وكيانها الجديد بالعديد من الاستحواذات والاندماجات مع شركات عالمية رائدة في مجالات الحفر والهندسة والتوريد في العمليات البرية والبتروكيماويات والمصافي وقطاع الطاقة المتجددة، ودعم استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، عبر إضافة قطاعات جديدة في عمليات الشركة تشمل: الطاقة المتجددة وزيادة الإنتاج من البترول والغاز وخدمات حقول النفط.

وقال : تشكل رؤية القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية منهجاً للعمل في الداخل والخارج، وسنواصل تركيزنا على دعم خطط الدولة لتحويل قطاع الطاقة وتوفير خدمات شاملة في مجالات الھندسة والتوريد والإنشاء براً وبحراً، وذلك سواء عبر تطوير أو اكتساب قدرات جديدة في ميادين التكرير والبتروكيماويات، والطاقة المتجددة، وفي أعماق البحر، وغيرها.
وتابع : نتعاون مع عدد من أبرز الشركات العالمية في مجال التقاط الهيدروجين والكربون. ونعد مساهمينا بقيمة استثنائية عبر العمل على تنويع أعمالنا وتوسيع نطاقها الجغرافي.
ومن الجدير بالذكر أن استراتيجية الأمارات للطاقة 2050 تستهدف تحقيق مزيج من الطاقة المتجددة والأحفورية النظيفة لضمان تحقيق توازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية ويتضمن خليط الطاقة حسب الاستراتيجية كل من الغاز والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والوقود الحيوي وتتضمن 44% من الطاقة النظيفة و38% من الغاز و12% من الفحم النظيف و6% من الطاقة النووية.

التوجهات العالمية
وأوضح الرئيس التنفيذي للجرافات البحرية، أن الشركة قامت بتغيير استراتيجيتها بعد الاستحواذ على شركة الإنشاءات البترولية الوطنية بما يواكب التوجهات العالمية حيث التكامل والتآزر في العمليات كافة (إدارية وتشغيلية) ما أدى لخفض الكلفة بطريقة قياسية لتتمكن الشركة من الحفاظ على مرونتها التشغيلية وزيادة عائد المساهمين وتوفير ما يفوق 1.4 مليار درهم من التكاليف الإدارية والتشغيلية وزيادة عائدات الأرباح.

وأضاف: تواصل الجرافات البحرية التزامها بتعزيز برنامج القيمة المحلية في الإمارات وكل الدول التي تعمل بها الشركة، إذ تشكل القيمة المحلية المضافة نسبة 80% من أعمال المجموعة، مشيراً إلى تشجيع الموردين على إجراء عملية اعتماد القيمة المحلية المضافة، ويعد برنامج القيمة المحلية المضافة الذي تم إطلاقه منذ سنوات رافداً مهماً في الاقتصاد الوطني للخمسين المقبلة.

وقال ياسر زغلول: فاقت نتائجنا توقعات السوق، ما يعكس نجاح نموذج أعمالنا القائم على التوسع إلى أسواق مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجنوب أوروبا، وأفريقيا، وجنوب شرق آسيا،و الهند وجنوب آسيا.

السلامة والبيئة
ولفت ياسر زغلول إلى التزام الشركة بقوانين الدولة والأنظمة والاتفاقيات التي تقوم بتوقيعها الدولة في مجال الصحة والسلامة والبيئة، إذ تعمل الشركة على ضمان المتطلبات القانونية وتوفيقها ضمن عملياتها كما تشمل سياسة الشركة تقديم خدمات جرف واستصلاح ومسح ذات جودة عالية تفوق توقعات وتطلعات العملاء من خلال توفير العمالة الفنية المؤهلة إضافة إلى المعدات ذات التقنية العالية وصيانتها حسب توصيات الشركات المصنعة لها وتلبية متطلبات والمواصفات التي يحددها العميل.

وأفاد بأن الشركة استطاعت تخطي الجائحة بطريقة استثنائية وتعلمت الدرس من الليونة وكفاءة الإدارة عن بعد واستمرار الأعمال بشكل طبيعي والاستحواذ على العديد من المشاريع، مؤكداً عمل الشركة ضمن استراتيجية الإمارات لبناء اقتصاد مستدام ومواكبة التغيرات وتوفير فرص عمل وتأهيل كوادر وطنية، وتعزيز ودعم النمو الاقتصادي عبر مشاريعها المعززة للبنية التحتية الاقتصادية.

وقال: مع عودة الانتعاش في الاقتصاد العالمي نعمل على المساهمة في إعادة سلاسل الإمداد لما قبل الجائحة والمساعدة في الاستثمارات لإنتاج المزيد من البترول والطاقة، مضيفاً أن الشركة تستهدف خلال عمليات الاستحواذ تقليل المخاطر وفتح أسواق جديدة وزيادة العائد للمساهمين.
كما تفخر الشركة بأنها من أوائل الشركات في الإمارات التي تم اعتمادها في برنامج القيمة المضافة وتبلغ قدرتها التشغيلية 100 ألف طن سنويا من القدره التصنيعية عبر مساحة تتجاوز 1.3 مليون متر مربع.

طباعة