بحث التكامل وتوحيد الجهود والتنسيق لتحقيق تنمية صناعية مستدامة

"مجلس تطوير الصناعة" يناقش ممكنات المرونة والكفاءة لتعزيز استدامة وتنافسية الصناعة الإماراتية

ترأس الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس "مجلس تطوير الصناعة"، الاجتماع الأول لـ"مجلس تطوير الصناعة" الذي اعتمده مجلس الوزراء منتصف ديسمبر الماضي،  كمنصة رئيسية للتعاون وتنسيق الجهود والتكامل بين الجهات المعنية بالقطاع الصناعي على المستويين الاتحادي والمحلي.

ويركز "مجلس تطوير الصناعة" على تحفيز قدرات وتنافسية القطاع الصناعي الإماراتي، وتهيئة بيئة الأعمال المناسبة والجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاعات الصناعية،  وترسيخ منظومة عمل محفزة لتأسيس و تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوثيق التعاون وتبادل التجارب والخبرات والحوار بين مختلف الجهات ذات العلاقة بالشأن الصناعي في القطاعين الحكومي والخاص، وتطوير الإجراءات والحوافز المرتبطة بقطاع الصناعة في الدولة، وكذلك اعتماد مؤشرات استراتيجية موحدة للأداء في القطاع الصناعي الإماراتي ومتابعة تنفيذها.

وتم خلال الاجتماع اختيار الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، نائبا للرئيس ورئيسا للجنة التنفيذية للمجلس، وأسامة أمير فضل، الوكيل المساعد لقطاع المسرعات الصناعية بوزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة مقررا لها، فيما تطرقت النقاشات خلال الاجتماع إلى ممكّنات وحوافز القطاع الصناعي في الدولة، لضمان المرونة والكفاءة والتنافسية، وتطوير قاعدة بيانات صناعية موحدة.

التكامل والشراكة
وبهذه المناسبة، قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: "تماشياً مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، نسعى في مجلس تطوير الصناعة إلى تعزيز التكامل والشراكة بين القطاعات الحكومية الاتحادية والمحلية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وذلك بهدف تعزيز النمو الصناعي في الدولة خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل النتائج الإيجابية التي تحققت في العام الأول من تأسيس وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.

ونوه بالإنجازات النوعية التي تحققت من خلال تكامل الجهود والتنسيق، مشيراً إلى أن قطاع الصناعة الإماراتي يمتلك الكثير من الإمكانات والفرص الواعدة لتحقيق طموحات القيادة الرشيدة، والقيام بدور محوري في تعزيز الاقتصاد الوطني، وأكد على أن مجلس تطوير الصناعة يعد أحد العوامل الداعمة لتحقيق هذا التوجه، عبر تمكين التنمية الصناعية وتعزيز القيمة الوطنية المضافة، وزيادة تنافسية الصناعات الإماراتية وانتشارها في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

نمو وازدهار
من جانبه، أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، نائب رئيس "مجلس تطوير الصناعة"، أن زيادة القدرات الإنتاجية والتصديرية لدولة الإمارات وتعزيز تنافسية منتجاتها إقليمياً وعالمياً يمثل أولوية وطنية، خصوصاً في ظل الفرص الكبيرة المتاحة في مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19.

وأضاف: يستحوذ التصدير إلى الخارج على نحو 60% من قيمة إنتاج الصناعات التحويلية الإماراتية خلال 2020، كما تشير الإحصائيات إلى أن دولة الإمارات تستأثر بما يزيد عن ثلث الصادرات الصناعية العربية، وأكثر من ثلثي الصادرات العربية من السلع ذات التقنيات المتقدمة، وكل هذه العوامل تشكل فرصة ثمينة لنمو وازدهار القطاع الصناعي الإماراتي.
وأشار إلى أن "مجلس تطوير الصناعة" تطرق إلى آليات تحديث المواصفات القياسية واللوائح الفنية ودورها الحيوي في تعزيز جودة وتنافسية الصناعات الإماراتية محلياً وإقليمياً ودولياً، وسبل تحفيز المنتجات الوطنية في منافذ البيع المحلية، واعتماد مستهدفات تحفيز الإنتاج الصناعي الوطني في قطاعات حيوية.

مستهدفات استراتيجية
وتم الاتفاق على مناقشة أهداف واختصاصات المجلس وآلية العمل، ومستجدات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وكذلك عرض مختصر عن الخطة الصناعية لكل إمارة ومساهمتها في الاستراتيجية، بالإضافة إلى تحديد المستهدفات ومساهمة الأعضاء في تحقيقها.  كما شهدت الجلسة تشكيل لجان فرعية مختصة بـتعزيز منظومة البيانات، وموائمة الأنظمة والتشريعات الصناعية على مستوى الدولة، ومتابعة تنفيذ الممكنات والحوافز في القطاع الصناعي.

المشاركون
حضر الاجتماع كلا من الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، وعمر صوينع السويدي وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وشريف العلماء وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية، واللواء سهيل سعيد الخييلي، مدير عام الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ بالإنابة وحنان منصور أهلي مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بالإنابة، وحميد محمد بن سالم الأمين العام لاتحاد غرف التجارة و الصناعة بالدولة، واللواء الركن الدكتور مبارك بن غافان الجابري، الوكيل المساعد للإسناد والصناعات الدفاعية بوزارة الدفاع.
كما حضر الاجتماع أحمد النقبي الرئيس التنفيذي لمصرف الامارات للتنمية، ونورة المرزوقي الوكيل المساعد لقطاع السياسات والاستراتيجية بوزارة الموارد البشرية والتوطين. وراشد عبدالكريم البلوشي وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، وساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصناعة والصادرات، والشيخ عبد الله بن ناصر النعيمي، مدير إدارة تنمية الأعمال في دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، والدكتور عبدالرحمن الشايب النقبي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، ومحمد عبيد بن ماجد العليلي مدير عام دائرة الصناعة و الاقتصاد في الفجيرة ، وشيخة الشامسي نائب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في أم القيوين.
مهام
ويُعنى "مجلس تطوير الصناعة" باعتماد مؤشرات استراتيجية موحدة للأداء في القطاع الصناعي بالدولة ومتابعة تنفيذها، ورفع تقارير دورية عن الإنجازات إلى مجلس الوزراء، واقتراح المبادرات والآليات الملائمة لتدعيم التعاون وتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة بقطاع الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة من جهة، والقطاعين الحكومي والخاص من جهة أخرى، والتنسيق مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في تطوير السياسات والتشريعات والإجراءات والحوافز المرتبطة بالقطاع الصناعي في الدولة.
ويعد المجلس، الذي يضم 16 عضواً  من مختلف الجهات الاتحادية والمحلية، بمثابة منصة رئيسية للتعاون والتنسيق وتضافر الجهود، بما يسهم في تعزيز المكانة التنافسية لدولة الإمارات عالمياً، والعمل من خلاله على تسريع تنفيذ وإطلاق المبادرات واقتراح وإعداد السياسات والقوانين والتشريعات والاستراتيجيات التي تساهم في تحقيق النمو المستدام وتعزيز القيمة الوطنية المضافة.

 

طباعة