نظمه مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) افتراضياً

"منتدى الشارقة - إستونيا لريادة الأعمال" يبحث آليات دعم الشركات الناشئة

نظم مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) أول من أمس الإثنين "منتدى الشارقة - إستونيا لريادة الأعمال"، جرى خلاله مناقشة آليات تعزيز منظومة الشركات الناشئة في الإمارة من خلال تطوير البيئة المحفزة للأعمال والاستفادة من التجارب والخبرات التي تمتلكها إستونيا في مجال ريادة الأعمال.

 كما بحث المنتدى الإجراءات التي تسهم في تطوير ودعم واحتضان الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا والابتكار في الشارقة وإستونيا، من خلال إطلاق مشاريع مشتركة بين الطرفين تسهم في صناعة التغيير الإيجابي في مجتمعيهم.

وجاء المنتدى، الذي أقيم افتراضياً، في إطار الجهود التي يبذلها (شراع) من أجل تعزيز مكانة الشارقة مركزاً رائداً على مستوى العالم للشركات الناشئة، إلى جانب بناء علاقات فاعلة مع مختلف الدول الداعمة لرواد الأعمال في العالم، ومنها إستونيا، بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي لدولة الإمارات.

وتحدث في افتتاح المنتدى كل من إيفا ماريا ليميتس، وزيرة خارجية إستونيا، ورغدة تريم، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة.

وتضمن المنتدى جلستين حواريتين، الأولى بعنوان "مقومات السوق المثالية لانطلاق رواد الأعمال"، شارك فيها كل من نجلاء المدفع، المدير التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)؛ وحسين المحمودي، الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار؛ ومحمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)؛ ومريم بن الشيخ، مدير مجلس سيدات أعمال الشارقة بالإنابة.

في حين حملت الجلسة الثانية عنوان "الشراكات التجارية في الشارقة وإستونيا ودور القطاع الخاص في دعم الشركات الناشئة"، وشارك فيها عيسى عطايا، الرئيس التنفيذي لمجموعة ألف، وأرنود كاستيجنيت، رئيس قسم الاتصالات والسياسة في شركة "سكيليتون تكنولوجيز" ومقرها إستونيا، وفريدة العجمي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة "كيما".

قطاع التكنولوجيا  
بدورها، أشادت إيفا ماريا ليميتس بما حققته دولة الإمارات في مسيرتها التنموية على مدى خمسين عاماً، ، كما تحدثت عن دور التكنولوجيا في دعم رواد الأعمال في كلا البلدين، وقالت: "تجمعنا مع دولة الإمارات رؤية مشتركة تتمحور حول دعم القطاع التكنولوجي، حيث تمتلك إستونيا أعلى نصيب للفرد من الشركات الناشئة التكنولوجية، كما شهدت دولة الإمارات تأسيس أهم الشركات الناشئة من هذا النوع على مستوى المنطقة ".

ونوهت الوزيرة بالتعاون الوثيق بين الإمارات وإستونيا والذي ساعد على بناء علاقات متبادلة طويلة الأمد وتعزيز حركة التبادل التجاري بينهما على مدى السنوات الخمس الماضية، مشيرةً إلى التطور الذي شهدته مسيرة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ تأسيسها قبل 15 عاماً، لتصبح اليوم علاقة أساسها الصداقة والمنفعة المشتركة.

وجهة استثمارية جذابة
وبالنيابة عن رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة وتجارة الشارقة، ألقت رغدة تريم، كلمة سلطت من خلالها الضوء على المقومات التي تتمتع بها إمارة الشارقة وأسهمت في تحويلها إلى وجهة استثمارية جذابة، تشمل التنوع الاقتصادي والموقع الجغرافي الاستراتيجي والمرافق الحديثة والموانئ والمناطق الحرة، إلى جانب الفرص الواعدة التي تقدمها للمستثمرين ورواد الأعمال للنمو وتوسيع أعمالهم، مؤكدةً أن المنتدى يعدّ منصةً مهمة لدعم وتطوير قطاع ريادة الأعمال.

وأشادت تريم بالعلاقات الوثيقة التي تجمع دولة الإمارات وإستونيا، وبالتجربة الرائدة التي تتمتع بها إستونيا في قطاع الابتكار الرقمي واقتصاد المعرفة، مؤكدةً ضرورة تعزيز التعاون وتبادل الخبرات لبناء شراكات اقتصادية مستدامة بين الجانبين، لا سيما في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لتحقيق تطلعات مجتمع الأعمال في الإمارة والدولة.

السوق المثالية
وتناولت الجلسة الأولى في المنتدى تحت عنوان "مقومات السوق المثالية لانطلاق رواد الأعمال" مكانة الشارقة باعتبارها بيئة مثالية للشركات الناشئة وممارسة الأعمال، كما استعرضت جهود مركز (شراع) ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، ومكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر وغيرها من المؤسسات والهيئات بالإمارة، لتوفير الموارد والفرص الملائمة لمساعدة رواد الأعمال على تأسيس مشاريعهم وتحقيق النجاح.

بيئة محفزة
وحول هذا الجانب قالت نجلاء المدفع: "تمكنت إمارة الشارقة من الارتقاء بمكانتها الرائدة كوجهة جذابة لرواد الأعمال نتيجة الجهود التي بذلها (شراع) خلال السنوات الماضية، حيث نجحنا في بناء بيئة داعمة ومحفزة لرواد الأعمال في إمارة الشارقة ودولة الإمارات".
وأشارت المدفع إلى أن منظومة ريادة الأعمال في إستونيا تمثل نموذجاً يحتذى به لدعم نمو منظومة ريادة الأعمال في الشارقة وفي مختلف أنحاء المنطقة.

التقنيات المتطورة
من جهته، ثمن حسين المحمودي الجهود المتبادلة لتطوير العلاقات الثنائية بين الإمارات وإستونيا، حيث أثمرت تلك الجهود عن توقيع مذكرتي تفاهم بين المجمع ومؤسسات في إستوانيا لتعزيز قطاعات التكنولوجيا والمعلومات والاتصالات في إستونيا والشارقة.
واستعرض المحمودي مساعي المجمع من أجل تعزيز المشهد الريادي في الشارقة من خلال توفير منظومة داعمة للابتكار تمكّن رواد الأعمال من تطوير المنتجات أو اختبار المشاريع التجريبية، إلى جانب تسهيل وصولهم إلى التقنيات المتطورة بما في ذلك مختبرات الواقع الافتراضي والواقع المعزز والمختبرات ثلاثية الأبعاد.

حلول متكاملة
من جانبه، أكد محمد جمعة المشرخ أن الدعم المتكامل والخدمات المتميزة التي تقدمها الهيئات والمؤسسات الحكومية في الشارقة لتعزيز منظومة ريادة الأعمال بالإمارة، جعلتها مركزاً رائداً للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة من جميع أنحاء العالم.
وأوضح المشرخ أنما تمتلكه إمارة الشارقة من مقومات اقتصادية، بما في ذلك وجود ست مناطق حرة تلبي احتياجات مختلف الصناعات والقطاعات، إلى جانب الخدمات والتسهيلات والحلول الحكومية المتكاملة التي يقدمها مركز الشارقة لخدمات المستثمرين (سعيد) للشركات الصغيرة والمتوسطة لتوفير الوقت والجهد على المستثمرين، أسهم بشكل كبير في تسهيل تأسيس وممارسة الأعمال في الإمارة.

حول النهج المتكامل الذي يتبناه المجلس لتعزيز دور المرأة في قطاع ريادة الأعمال في الشارقة، أشارت مريم بن الشيخ، مدير مجلس سيدات أعمال الشارقة بالإنابة، إلى أن الإمارة تمكنت من بناء منظومة داعمة لرائدات الأعمال، مؤكدةً أن المجلس يركز جهوده على تطوير مهاراتهنّ الرياديّة، وتوفير بيئة ملهمة ومستدامة لتمكينهنّ من الأدوات اللازمة لتحقيق النمو والنجاح المهني.
وقالت: "لتحقيق هذه الأهداف، يقدّم المجلس لرائدات الأعمال خدمات متكاملة تشمل تأسيس المشاريع، والرعاية، وفرص التواصل، والمشاركة في البعثات التجاريّة، وبرامج تنميّة المهارات، ويخصص المجلس للأعضاء فيه إمكانيّة الاستفادة من خدمات الدعم والإرشاد عبر التطبيق الإلكتروني الخاص بالمجلس، وفي إطار هذه الجهود، أطلقنا مؤخراً مبادرة باسم (برنامج التدريب لرائدات الأعمال)، بالتعاون مع "أكاديمية PwC"، لتقديم تدريب مكثّف للمشاركات حول آلية تقديم العروض للمستثمرين".

شراكات تجارية
وفي الجلسة الثانية التي جاءت تحت عنوان "الشراكات التجارية في الشارقة وإستونيا ودور القطاع الخاص في دعم الشركات الناشئة"، تحدث عدد من أصحاب العلامات التجارية المحلية في الإمارات عن تجاربهم مع مركز (شراع) وما قدمه لهم من دعم لتوسيع أعمالهم من خلال المنح وغيرها من وسائل الدعم، في حين ناقش رواد أعمال من إستونيا بيئة العمل المستدامة التي يتميز بها قطاع ريادة الأعمال في بلدهم، كما ناقش الجانبان دور الشركات الناشئة التكنولوجية في صناعة التغيير الإيجابي داخل مجتمعاتهم.
 
وقال أرنود كاستيجنيت: "تتميز منظومة الأعمال في إستونيا بحرص معظم رواد الأعمال على خدمة المجتمع من خلال إطلاق مشاريع تدعم تطويره ونموه."
وأشار عيسى عطايا إلى الجهود التي تبذلها الشركة لدعم رواد الأعمال وتزويدهم بمختلف الموارد بما في ذلك المعرفة والاستراتيجيات والتمويل، إلى جانب مساعدتهم على دراسة أفكارهم بشكل معمق وإرشادهم حول كيفية مواجهة التحديات.
وأشادت فريدة العجمي بالتجربة الرائدة التي تتمتع بها إستونيا في مجال تأسيس المشاريع الريادية، مشيرةً إلى أن الطلب المتنامي على المنتجات المحلية المبتكرة يشكل عاملاً مهماً في واقع ومستقبل قطاع ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

طباعة