مساحة حرة

لا تلوموا «ريرا»

توفر إمارة دبي بيئة عالمية للاستثمار وامتيازات تنافسية للمستثمرين على قدر عالٍ من الشفافية في جميع القطاعات الاقتصادية، وأبرزها القطاع العقاري.

وفي ظل تلك البيئة الاستثنائية المدعومة بخدمات مبتكرة تمكنت دائرة الأراضي والأملاك وذراعها التنظيمية مؤسسة التنظيم العقاري «ريرا» من تحقيق نقلة نوعية وإنجازات ملموسة على أرض الواقع، بفضل صياغة وإصدار وتطبيق اللوائح والقوانين العقارية الواضحة والمتكاملة التي تحفظ حقوق الأطراف كافة.

ولكنّ هناك بعض المشترين والمستثمرين العقاريين ممن لا يهتمون بمراجعة تلك اللوائح والقوانين أو المتكاسلين عن قراءة العقود قبل التوقيع عليها، يقعون في فخ بعض البنود التي يضعها المطور، وبعدها يلقون باللائمة على دائرة الأراضي وذراعها التنظيمية، بل ويلجأون إليها في محاولة لعقاب المطور على خطأ لم يرتكبه.

والواضح، أنهم أنفسهم من يقع عليهم اللوم، فهم لم يلتزموا ببنود العقود، حيث تكمن معظم المشكلات في عدم القراءة الجيدة والمتفحصة للعقود قبل توقيعها، وسط جهل البعض في التعرف إلى بنود العقد الحاكمة للعلاقة مع المطور، وعدم قراءة العقد والإلمام بما ورد فيه بشكل دقيق.

وهناك بعض الحالات التي يتم إلغاء بنود بالعقد من قبل المطور، وذلك لعدم قراءة المستثمر للبنود جيداً، ما يضعه في حرج ومشكلات، ويجعل المطور يضع شروطاً تنتقص من حق المستثمر.

من جانبه، يقوم المطور العقاري بإعداد عقد البيع والشراء لكل مشروع على حدة، على أن يتم اعتماده من مؤسسة التنظيم العقاري «ريرا»، فيما تتلخص الصعوبات التي تنشأ بين البائع والمشتري في الطريقة التي يتم بها تفسير البنود وفهمها من قبل الطرفين.

ويفاجأ المشتري بتوقعيه على بعض البنود التي تضعه في ما بعد، في حرج أو أزمة مع المطور بعد الشراء. مثلاً إذا تخلف عن سداد الأقساط، تجد بعض المطورين ينصون على وقف العائد الاستثماري من الوحدة السكنية، والبعض قد يحجز على الوحدة.

وتقوم الدائرة وذراعها «ريرا» بالإجراءات التنظيمية التي تمنع التلاعب بالمستثمرين أو تعرضهم للاحتيال، وبما يحفظ حقوق جميع الأطراف العقارية، وساعدت تلك الإجراءات على تأسيس السمعة الجيدة لإمارة دبي كأفضل الأسواق العقارية في العالم، وتسجل معاملات بمئات المليارات من الدراهم سنوياً.

لذلك دائماً ما تدعو الدائرة، بدورها حامياً لجميع أطراف العلاقة العقارية، من يرغب في شراء عقار لأي غرض، إلى أن يقرأ أولاً العقد المبرم بينه وبين المطوّر العقاري جيداً، وبكل تفاصيله الدقيقة.

وإلى هنا، أنصح المشتري، إذا لم يكن على دراية كافية بقراءة العقد ويجد صعوبة في استيعاب بنوده، أن يستعين بذوي الخبرة في هذا التخصص، وهي مكاتب المحاماة، أو شخص متخصص.

وأيضاً قبل توقيع عقد الإيجار، تأكّد من أنك تفهم بالكامل حقوقك ومسؤولياتك كمستأجر، وكذلك اللوائح ذات الصلة السارية والمتعلقة بقانون الإيجارات في دبي.

وأرى أن أحد الحلول الأخرى هو توحيد العقود بين الشركات العقارية المطورة، والمتعاملين أو المستثمرين، وهو ما تترقبه السوق حالياً، حيث سيتيح مظلة لحماية حقوق جميع الأطراف، ويضع حداً نهائياً لجميع حالات الخلافات العقارية ويوضح النقاط الغامضة التي يصيغها البائع، كما سيُسهم في تقليص دائرة الخلافات والمنازعات العقارية، ويضمن ويصون الحقوق للجميع.

رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال للوساطة العقارية»

طباعة