عقاريون أرجعوها للعرض والطلب واعتبروها «مبالغات مرفوضة»

مستأجرون: وسطاء يفرضون رسوماً مرتفعة لاستئجار الوحدات السكنية

صورة

أفاد مستأجرو وحدات سكنية بأن وسطاء عقاريين يفرضون رسوماً مبالغاً فيها عند استئجار وحدات سكنية جديدة لتصل بعضها إلى ما يتجاوز 10 و12% مقارنة بالنسب المتعارف عليها والتي تصل إلى 5%.

وأشاروا، لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن رسوم العمولات المرتفعة زادت بشكل لافت أخيراً، حتى ان بعضها تجاوز بنسب كبيرة قيمة الإيجار الشهري للوحدات السكنية.

بدورهم، أفاد مسؤولون بشركات عقارية بأن مبالغات الوسطاء ترجع لظروف العرض والطلب بالأسواق، فيما أوضحت اللجنة التمثيلية لقطاع العقارات في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن المتعارف عليه ألّا تزيد عمولات الإيجارات على نسبة 5%، رغم عدم وجود تحديد قانوني لتلك النسبة المتروكة للأسواق واتفاق الطرفين، داعية إلى ضرورة رفع وعي المستأجرين ورفض أي عمولات مبالغ فيها، مع وجود بدائل متعددة في الأسواق.

وحدة جديدة

وتفصيلاً، قال المستأجر، إبراهيم علي، إنه «فوجئ عند الانتقال إلى وحدة سكنية جديدة بمنطقة التعاون في الشارقة، بالوسيط العقاري الذي كان يعلن عن وجود تلك الوحدة، يطالبه بسداد مبلغ 2500 درهم كعمولة للاستئجار، وهو ما يتجاوز نسبة 10% من إجمالي القيمة الإيجارية للشقة، التي يبلغ ايجارها السنوي 24 ألف درهم».

وأشار المستأجر، أحمد سمير، إلى أن «الوسيط العقاري الذي لجأ إليه لاتمام استئجار وحدة سكنية جديدة في منطقة الخان، فرض عليه مبلغ 2000 درهم مقابل استئجار شقة بمبلغ 20 ألف درهم».

وأضاف المستأجر، أمين محمود، أنه «لاحظ من خلال بحثه عن شقة جديدة أن رسوم العمولات المرتفعة زادت خلال الفترة الأخيرة من الوسطاء، ويطالب بعضهم بنسب تصل إلى 12% بدلاً من 5%».

وأوضحت المستأجرة سناء خميس، أن «أحد الوسطاء العقاريين أصر على أخذ عمولة عقارية تقارب 10%، من قيمة الايجار، وعند عدم إتمام عملية الاستئجار رفض إرجاع نصف المبلغ الذي حصل عليه قبل إتمام عملية الاستئجار».

أرباح إضافية

وقال الخبير العقاري، رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، إن «بعض الوسطاء يبالغون بالفعل في طلب رسوم العمولات في محاولة للحصول على أرباح إضافية»، مبيناً أن «نسب العمولة الشائعة والمتعارف عليها في الإيجارات السكنية هي 5% من القيمة الإجمالية لسعر الإيجار السنوي، وأي زيادات عن تلك النسب، تُعد مبالغات غير مبررة للوسطاء».

وأضاف أن «الوسطاء العقاريين الذين يبالغون في رسوم العمولة للايجارات يخسرون، على المدى الطويل، المتعاملين الذين يلجأون إلى شركات تحصل على نسب أقل، وذلك مع اكتساب هؤلاء الوسطاء سمعة غير جيدة، تدفع المتعاملين إلى وقف التعامل معهم، وبالتالي فعلى المستأجرين أن يمتازوا بالذكاء في اختيار الوسطاء، ورفض أي مبالغات يرصدونها في التعامل».

العرض والطلب

بدوره، اعتبر المدير التنفيذي في شركة «السوم العقارية»، سفيان السلامات، أن «مبالغات بعض الوسطاء العقاريين في رسوم عمولات الاستئجار، ترجع لظروف العرض والطلب في الأسواق ولعملية الاتفاق بين الطرفين، ففي الظروف الحالية يلجأ بعض الوسطاء إلى طلب رسوم بنسب أكبر لتعويض هدوء الطلب في أسواق الإيجارات، مستفيدين من العروض المحفزة للإيجارات والتي تضطر بعض المستأجرين إلى قبول تلك الرسوم، رغم ارتفاعها في سبيل الاستفادة من عروض الإيجارات المنخفضة أو المطروحة بامتيازات وتسهيلات أو ما يُطلق عليه (عروض القيمة المضافة)، والتي تشمل أشهراً مجانية أو مرافق كمواقف مجانية، وغيرها».

وأوضح أنه «من المهم أن يكون لدى المستأجرين، الوعي اللازم للتفاوض أو رفض النسب المفروضة والمبالَغ فيها من الوسطاء».

من جهته، أكد رئيس اللجنة التمثيلية لقطاع العقارات في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، سعيد غانم السويدي، أن «القانون لم يحدد عمولة الإيجارات السكنية، ولكن (العرف) في الأسواق حددها بنحو 5% من إجمالي القيمة السنوية للايجار، وهي نسبة كافية ومُرضية للوسطاء، وبالتالي لا داعي لأي مبالغات، وعلى المستأجرين أن يكون لديهم الوعي الكافي لرفض أي ممارسات فردية للمطالبة بنسب مرتفعة ومبالغ فيها للعمولات الإيجارية، لاسيما أن الأسواق تتسم بالتنافسية، وهناك العديد من البدائل، سواء للوحدات السكنية أو لشركات الوساطة العاملة».

التراضي بين المستأجرين والوسطاء

أكّد الوسيط العقاري، مجدي عبدالعزيز، أن «عمولات الإيجارات السكنية تتم وفقاً للاتفاق والتراضي بين المستأجرين والوسطاء»، لافتاً إلى أن «ظروف الأسواق تحدد بشكل عام نسب العمولات، فالتنافسية والفرص المحفزة للايجارات حالياً، يجعلان العديد من المستأجرين يبحثون عن العرض الأفضل، وهو ما يوفره الوسيط مقابل العمولة».

واعتبر الوسيط، أبوبكر أحمد، أن «العمولات الإيجارية تتم وفقاً للمجهود الذي يبذله الوسطاء حتى يتمكن المستأجر من الحصول على الشقة المناسبة، ويمكن للمستأجرين معرفة العمولة بشكل مسبق».

طباعة