شكلت فرص نمو جديدة في قطاعات الأغذية وتوصيل الطلبات والخدمات التقنية

مسؤولون: «كوفيدــ19» غيّرت توجهات مشروعات ريادة الأعمال

صورة

قال مسؤولون في قطاعات استثمارية مختلفة إن جائحة فيروس كورونا «كوفيدـ19» غيرت توجهات مشروعات ريادة الأعمال، عبر تسليطها الضوء وبشكل أكبر على فئات أخرى من المشروعات شكلت فرص نمو جديدة.

وأضافوا لـ«الإمارات اليوم» على هامش النسخة الخامسة من «مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2021»، الذي اختتم فعالياته أخيراً، أن الجائحة عزّزت فرص نمو مشروعات في القطاعات الغذائية، ومنصات توصيل الطلبات، والخدمات اللوجستية والتقنية.

فرص جديدة

وقال المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة»، محمد جمعة المشرخ، إن جائحة «كوفيدـ19» كانت لها تأثيرات مختلفة على قطاعات ريادة الأعمال.

وتابع: «مثلما فرضت الجائحة تحديات على عدد من المشروعات، فإنها شكلت فرصاً لنمو مشروعات أخرى، من أبرزها التي تعمل في تصنيع وتجارة المنتجات الغذائية، والمشروبات بمختلفة فئاتها، إضافة إلى الخدمات اللوجستية، مثل توصيل الطلبات ونقل الأغراض، إضافة إلى مشروعات تعمل في الخدمات والحلول التقنية، التي واكبت متغيرات فرضتها الجائحة على المجتمع، وما أعقبته من تحول أنشطة العديد من الشركات للعمل عن بُعد، إضافة إلى التوسع في أنظمة الدراسة عن بُعد».

وأضاف أن التأثيرات التي فرضتها الجائحة على مشروعات ريادة الأعمال، غيرت توجهات العديد من المشروعات، لتتناسب بشكل أكبر مع متطلبات ومتغيرات الأسواق والمجالات التي تشهد نمواً في الطلب عليها خلال الفترات الأخيرة، مشيراً إلى أن المشروعات التي تعتمد على اقتصاد المعرفة وأنشطة الاستدامة، تشهد نمواً بنسب متباينة خلال الفترات الأخيرة. وأشار المشرخ إلى أن المحفزات والتسهيلات التي أطلقتها الجهات الحكومية في الدولة خلال فترة الجائحة، أسهمت بشكل كبير في دعم مشروعات ريادة الأعمال لمواجهة العوائق والتحديات التي فرضتها الجائحة، ومنحها القدرة على الاستمرار واستئناف ممارسة أعمالها.

وأكد أن تميز الدولة في توافر العديد من حاضنات الأعمال، وإتاحة أسواقها للعديد من الفرص في النمو والانطلاق للعالمية، بشكل مماثل لما حدث مع العديد من الشركات التي اتخذت من الدولة مقراً لانطلاق عملياتها، أسهم في استقطاب العديد من مشروعات ريادة الأعمال، على الرغم من تحديات استمرار الجائحة.

ولفت المشرخ إلى أن معظم المشروعات الجديدة تراعي المتغيرات التي فرضتها الجائحة في الأسواق، وهو ما يُعد تغيراً إيجابياً يواكب متطلبات الأسواق بشكل أكثر مرونة.

تأثيرات مختلفة

بدوره، قال رئيس العمليات في هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، أحمد القصير، إن للجائحة تأثيرات مختلفة على مشروعات ريادة الأعمال، ذلك أنها سلطت الضوء بشكل أكبر على عدد من المشروعات، وأسهمت في زيادة التوجه إلى مشروعات أخرى.

وأضاف أن من أبرز المشروعات التي أسهمت الجائحة في زيادة الطلب عليها هي المتعلقة بتوريد المنتجات الغذائية والمشروبات، سواء في قطاعات الضيافة أو في قطاعات أخرى.

ولفت إلى أن الجائحة أظهرت أهمية التوسع في منشآت الضيافة أو الفندقة وفق أنظمة «بوتيك» أو التي تتسم بخصوصية، وشهدت طلباً حتى في ظل الجائحة، بسبب اتسامها بالخصوصية، والتباعد.

ورأى أن لفعاليات «إكسبو 2020 دبي» انعكاسات إيجابية كبيرة، سواء في دعم نمو مشروعات ريادة الأعمال، أو في دعم النشاط السياحي بالدولة، والذي بدوره يوفر فرصاً متعددة لمشروعات ريادة الأعمال المتعلقة بمجالات السياحة والضيافة.

الأنظمة التقنية

في السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، حسين المحمودي، إن المتغيرات التي فرضتها جائحة «كوفيدـ19» في الأسواق، دعمت نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة لريادة الأعمال المتخصصة في الأنظمة والخدمات التقنية، والتي تلبي احتياجات الشركات التي تتحول للأنظمة التقنية.

وأضاف لـ«الإمارات اليوم»، أن الجائحة سلطت الضوء بشكل أكبر، على ضرورة تلبية احتياجات الأسواق للعديد من خدمات الحلول التقنية التي تدعم تحول الشركات لأنظمة الأتمتة في مختلف عمليات الإنتاج وإدارة الأعمال.

وأوضح أن أبرز المؤشرات التي تدل على متغيرات الأسواق هي النمو الكبير الذي شهده قطاعا توصيل طلبات الطعام أو غيرها، إضافة إلى منصات التجارة الإلكترونية التي استمرت معدلات نموها حتى بعد فترات ذروة الجائحة.

تغيرات الأسواق

قال الشريك المؤسس لشركة «يلا باركنج»، كريج ماكدونالد، إن جائحة «كوفيدـ19» فرضت العديد من التحديات والمتغيرات على مشروعات ريادة الأعمال.

وأضاف أن مرحلة تأسيس وإطلاق الشركات من أصعب المراحل التي يعيشها رائد الأعمال، وجائحة «كورونا» فرضت عوائق تتعلق بمواكبة التغييرات في الأسواق، ليتم التعامل معها، واستئناف ممارسة نشاطات الأعمال.

طباعة