خلال مشاركتهما في جلسة "الهدف للوصول نحو النجوم"

المغامران عمر سمرة وعمر نور: الاستكشاف جوهر ريادة الأعمال

أكد المغامران عمر سمرة، وهو أول مصري يتسلق قمة إيفرست، والرياضي المصري المحترف عمر نور، أن الاستكشاف هو جوهر ريادة الأعمال وحجر الأساس لبناء مستقبل ناجح، مشيرين إلى أن الاستكشاف يمكّن رواد الأعمال من معرفة قدراتهم مهاراتهم والعمل على تغيير مجرى حياتهم وحياة من حولهم.

جاء ذلك خلال مشاركتهما في جلسة نظمت ضمن فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان الشارقة لريادة الأعمال، التي ينظمها مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار "ملتقى النجوم".

واستعرض الضيفان أمام الجمهور في الجلسة التي حملت عنوان "الهدف للوصول نحو النجوم"، الدروس التي تعلموها من محاولتهم المحفوفة بالمخاطر للإبحار لمسافة 3,000 ميل بحري عبر المحيط الأطلسي من جزر الكناري إلى أنتيغوا، حيث وجدا نفسيهما تائهين في عرض البحر ويصارعان من أجل البقاء.

وبعد عرض قصتهما للعالم من خلال الفيلم الوثائقي "ما وراء المحيط" ، تحدث سمرة ونور عن رحلة النجاح وكيف يمكننا تحقيقه بغض النظر عن العقبات أو الإخفاقات التي يمكن أن نتعرض لها، حيث أوضحا أن الأحلام التي يدعمها التخطيط السليم تصل بالمشروع إلى النجاح، إلا أن رائد الأعمال الناجح هو الذي يخطط لكافة الاحتمالات ويضع الحلول لكل طارئ.

وأشار المغامران إلى أن عالم ريادة الأعمال مرتبط ارتباطاً وثيقاً بعالم المغامرة، فالمغامر قد يفقد جميع الآمال في الاستمرار أو البقاء، بحيث تطغى المشكلات والكوارث لديه بنسبة 99 في المائة، وهنا تكمن القوة الحقيقية في الواحد بالمائة الباقي، الذي يمثل له طوق النجاة لإطلاق قدراته، ويمكنه من خلاله ابتكار أفكار خلاقة لإيجاد الحلول التي تنتشله من المأزق الذي وقع فيه.

وحول قلة الموارد التي يتعرض لها رواد الأعمال، أسوة بالمغامرين في رحلاتهم، أوضح المغامران نور وسمرة أن تجربتهما علمتهما كيف يعيشان بأقل الموارد بحيث يبقيان على قيد الحياة، وكيف يمكن أن يبتكران من أقل الأشياء التي لا تخطر على البال فكرة عبقرية قد يكون لها أثر في إمداد مغامرتهما بالأمل للاستمرار والنجاح، مشيرين إلى أن قلة الموارد قد تكون فرصة لرائد الأعمال لاكتشاف أدنى ما يمكنه الاستفادة منه لاستثماره وتنمية أعماله من خلاله.

وأكد المغامران أن الرحلة التي يسير فيها رائد الأعمال ليست متعة أو نزهة مرحة، بل هي رحلة محفوفة بالمخاطر، ومع ذلك ينبغي أن يتحلى رائد الأعمال والمغامر بالأمل والروح الإيجابية، وأن يوقنا بأن البحر مهما كان هائجاً لا بد وأن يهدأ، وأن الليل مهما طال لا بد من إشراق شمس النهار، وأن الظروف مهما كانت قاسية فإن الإنسان يملك أن يتغلب عليها ويتجاوزها.

طباعة