خلال مشاركتهم في الدورة الخامسة من "الشارقة لريادة الأعمال"

50 رائد أعمال يحددون أبرز 5 عوامل للنجاح

صورة

تؤكد مخرجات الأبحاث والدراسات والعلوم الخاصة بريادة الأعمال، أن النجاح ليس وليد الحظ، بل يأتي نتيجة تراكمية لتطوير الذات أولاً ثم الاستعانة بخبرات السوق ثانياً، حيث أشارت سلسلة من الأبحاث التي أجرتها شركة إرنست أند يونغ خلال السنوات القليلة الماضية، إلى أن 88% من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة نجحوا لاستعانتهم بآراء الخبراء  ولاطلاعهم علي تجارب ملهمة لرواد الأعمال الذين سبقوهم، إلى جانب سعيهم الدائم إلى تطوير المهارات الشخصية، في حين فشل 50% من أصحاب المشاريع الذين تركوا شؤون أعمالهم تسيير دون إعداد أو توجيه، وهو ما يشير إلى أن المهمة المقبلة لمؤسسات ومراكز ريادة الأعمال تتمثل في خلق ثقافة النجاح.

من هنا يأتي اختيار مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)، "ملتقى النجوم" شعاراً للدورة الخامسة من مهرجان الشارقة لريادة الأعمال التي ستنطلق في إمارة الشارقة بتاريخ 22 نوفمبر الجاري، ليجمع نخبة من المغامرين والشخصيات المؤثرة، وأصحاب التجارب غير التقليدية، بعضها غير مرتبط بريادة الأعمال لكنها تحمل الكثير من الدروس والعبر الهامة لكل من يريد النجاح.

ويتحدث في المنتدى، الذي سيقدم فيه الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير الدولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة كلمة رئيسة، نخبةٌ من رواد الأعمال المحليين والأجانب، أبرزهم، فادي غندور الرئيس التنفيذي لشركة "ومضة كابيتال" ومايكل أكتن سميث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لتطبيق "كالم" و"لويس هاوز" مؤلف كتاب مدرسة العظمة، والرياضيان المغامران عمر سمرة وعمر نور، وأنس بوخش مؤسس برنامج "أي بي توكس"

ريادة الأعمال مهارات حياتية
وتقول نجلاء المدفع، المدير التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال "شراع"، إن "استدامة الأعمال وتطورها تعتمد على العامل البشري، أكثر من اعتمادها على الموارد المالية"، مشيرة إلى أن "شراع" يعتمد في خططه وبرامجه على تحفيز وإلهام رواد الأعمال من خلال اختيار وتعميم التجارب الاستثنائية الناجحة، ودمج ريادة الأعمال بالمهارات الاجتماعية والحياتية التي أبدع فيها أناس عاديون بالعزيمة والتخطيط.

وتضيف المدفع: إن النجاح ثقافة أهم مفرداتها الإيمان بالقدرة على الإنجاز، لهذا سيقدم مهرجان الشارقة لريادة الأعمال في دورته الخامسة برنامجاً استثنائياً، يركز على أنماط التفكير، والتحفيز النفسي وتعزيز الثقة بالذات والتعريف بأهمية التعلم المتواصل وتنمية العلاقات واستخدام المنصات الرقمية، إلى جانب التعرف على المهارات والخبرات العملية الأخرى".

وتؤكد أن ريادة الأعمال لعبت دوراً حيوياً خلال أصعب المراحل التي تخللت انتشار جائحة كورونا في العالم، في وقت عمدت نحو 50٪ من الشركات الكبيرة إلى التخلي عن موظفين بحسب تقرير مرونة مستقبل ريادة الأعمال بعد "كوفيد "19، مبينةً أن هذا الدور المميز لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة شكل نموذجاً للحلول التي يحتاجها اقتصاد العالم ومجتمعاته للتغلب على أزمات البطالة وتراجع النمو والتنمية.

 عوامل نجاح رواد الأعمال
ومن خلال الجلسات التفاعلية والمتحدثين الملهمين، يقدم مهرجان الشارقة لريادة الأعمال من خلال برنامجه، خمسة عوامل رئيسة لتميز وتفوق رواد الأعمال.

1- الاستمرارية والتطور
يقدم المنتدى تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة، وعوامل نجاحها وتميزها من خلال كلمة الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير الدولة لريادة الأعمال والمشاريع المتوسطة، ويسعى المهرجان من خلال تقديم تجربة الدولة إلى توضيح حقيقة أن النجاح عملية تراكمية، يتشارك فيها الأفراد والمؤسسات وترعاها القيادة برؤيتها وحكمتها وحرصها، ويحرص المهرجان على تأكيد حقيقة أن تطوير الذات مقدمة لتطوير الأمم، حيث تفيد الاستطلاعات أن 88٪ من أصحاب الأعمال الرائدة عالمياً يحافظون على عادة القراءة اليومية".
 وفي هذا المحور، تقدم شركة مايند فالي العالمية، المؤسسة التعليمية العالمية التي تضم الملايين من الطلاب حول العالم لمساعدة رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة على الوصول إلى أهدافهم وتحقيق طموحاتهم بالتعلم المستمر، تقدم تسع ورش عمل ضمن فعاليات المهرجان.

2- مهارات الاتصال وبناء الشراكات
ونظراً لأهمية إتقان مهارات بناء العلاقات والسمعة المؤسسية والتعريف بالمنتج في إنجاح الأعمال، يقدم فادي غندور نظرته وثقافته لحضور المنتدى من رواد الأعمال، ويتناول مسيرة نجاحه الفردية والمؤسساتية التي شكل الاتصال وبناء السمعة أحد أهم مقوماتها، ويحرص المنتدى في هذا الجانب على تعريف رواد الأعمال على أنواع التواصل التي تشمل التواصل الداخلي مع فريق العمل والموظفين، والتواصل مع أصحاب المصلحة والعملاء والشركاء المحتملين، وكيفية بناء شبكة العلاقات المهمة لتحقيق التميز والاستدامة.

3- الانطلاقة المناسبة للأعمال ووضع استراتيجيات طويلة الأجل
تعتبر بيئة انطلاق الأعمال من أهم الشروط المبدئية للنجاح، وفي هذا السياق يشارك كل من ماريا صبح الشريك المؤسس ورئيسة التصميم والإبداع ومديرة العمليات في شركة ذا كونسبت، وسرمد الزدجالي، الشريك المؤسس لشركة "مغامر دوت كوم" المتخصصة في تقديم باقات متميزة في سياحة المغامرات، ليقدما تجربتهما في إطلاق المشاريع من إمارة الشارقة، ومدى تأثير الخدمات التي تقدمها الإمارة في نجاحهما والتعريف بالخدمات التي تقدمها مشاريعهم للجمهور.

4- الجرأة في التفكير وتنفيذ الأعمال
من خلال استضافة مغامرين من عشاق تسلق الجبال واكتشاف الطبيعة للتحدث عن تجاربهم المحفوفة بالمخاطر والتي نجحت بالجرأة والتخطيط المسبق، يلهم مهرجان الشارقة لريادة الأعمال المشاركين في جلساته على التحلي بالمزيد من الشجاعة في اقتراح الأفكار وتنفيذ المشاريع، فالكثير من الأعمال العظيمة فشلت بسبب التردد، والكثير من رواد الأعمال خسروا السبق في طرح وتعميم الأفكار التي حققت رواجاً ونجاحاً كبيرين، وسيعمل المهرجان من خلال استعراض التجارب غير التقليدية على تبيان أهمية المبادرات الجريئة في نجاح الأعمال".

5- الاختلاف والتميز
تؤكد دراسات التسويق الحديثة أن العملاء يميلون لاختيار التميز وغير التقليدي، في حال توفر خيارات كثيرة متشابهة، وحول هذه القاعدة يتحدث كل من "لويس هاوز" و "أنس بوخش" حيث يتناول هاوز صاحب كتاب "مدرسة العظمة" تقنيات التميز الاجتماعي والاقتصادي والفكري، ليلهم الحضور بأن تطوير الذات أمر ممكن بالعمل الدؤوب، كما يتحدث بوخش عن عوامل التميز بوصفها بصمات شخصية وأنماط تفكير، ليضع رواد الأعمال أمام مسؤولياتهم لتطوير ذاتهم والسعي خلف التميز والاختلاف الإيجابي عما هو سائد  ليكونوا حاضرين دوماً في أذهان جمهورهم دون منافسة.

وتشمل فعاليات مهرجان الشارقة لريادة الأعمال على مدى يومين 12 جلسة نقاشية و9 ورس عمل و6 كلمات رئيسة، يقدمها 50 متحدثاً من رواد الأعمال المؤثرين والشخصيات الثقافية والرياضية والاجتماعية الشابة، والخبراء المحليين والدوليين، بحضور أكثر من 4000 رائد أعمال ومؤسس شركة ناشئة في مختلف القطاعات.

 

طباعة