مدعومة بالتعافي والتسهيلات الحكومية لتأسيس الشركات وتراجع الإيجارات

زيادة الطلب على المساحات المكتبية في أبوظبي بنِسَب وصلت إلى 50%

صورة

أفاد عقاريون بأن الطلب على المساحات المكتبية في أبوظبي شهد ارتفاعاً بنسبة تصل إلى 50%، خلال الفترة الماضية، بعد فترة من الركود أثناء جائحة «كورونا»، مشيرين إلى أن زيادة الإقبال شملت المساحات المكتبية الكبيرة والصغيرة في مراكز الأعمال على حد سواء.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن زيادة الطلب جاءت مدعومة ببدء تعافي الأنشطة الاقتصادية بصفة عامة، فضلاً عن التسهيلات الحكومية الخاصة بتأسيس الشركات، وإلغاء غرامات الرخص التجارية السابقة، علاوة على انخفاض أسعار إيجارات المكاتب.

ارتفاع

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لشركة «سكاي لاين للعقارات» في أبوظبي، نادر حسن، إن الطلب على المساحات المكتبية في أبوظبي، شهد ارتفاعاً بنِسَب وصلت إلى 50% خلال الفترة الأخيرة، بعد فترة من الركود خلال جائحة «كورونا»، ليعود بذلك إلى مستويات ما قبل الجائحة تقريباً.

التعافي والتسهيلات

وأضاف حسن أن زيادة الطلب شملت المساحات المكتبية الكبيرة والمكاتب الصغيرة في مراكز الأعمال على حد سواء، موضحاً أن الطلب الكبير جاء مدعوماً بثلاثة عوامل رئيسة، أولها بدء تعافي الأنشطة الاقتصادية بصفة عامة بعد الجائحة، إضافة إلى التسهيلات الحكومية الخاصة بتأسيس الشركات التي تتركز في نوعين من التسهيلات، الأول إلغاء غرامات الرخص التجارية السابقة، ما شجع الكثيرين على تجديد الرخص التجارية الخاصة بهم، بينما النوع الثاني تمثل بتسهيل إجراءات إنشاء شركات جديدة وخفض كلفة التأسيس لتصبح بسيطة، الأمر الذي دفع الكثير من المستثمرين إلى بدء تأسيس أنشطة تجارية جديدة، ما زاد الإقبال بشكل كبير على المساحات المكتبية.

وبيّن حسن أن العامل الثالث، الذي دعم الطلب على المساحات المكتبية، تمثل في انخفاض تأجير سعر المتر المربع في أبوظبي إلى ما بين 350 و400 درهم في المتوسط حالياً، بعد أن كان يراوح بين 600 و700 درهم في المتوسط بالنسبة للمساحات المكتبية المتوسطة، بينما يصل السعر بالنسبة للمساحات المكتبية الفاخرة إلى 700 درهم للمتر المربع كامل التشطيب، بعد أن كان يصل سابقاً إلى 1200 درهم في المتوسط.

زيادة المعروض

ولفت حسن إلى أن تراجع أسعار الإيجارات يعود جزئياً إلى زيادة المعروض، لاسيما أن بعض الشركات في أبوظبي، خصوصاً العاملة في مجالات التكنولوجيا، لاتزال تعمل عن بعد، ولم تُعِد موظفيها إلى المكاتب، بعد أن أثبت العمل عن بعد جدواه لكثير من الشركات خلال الجائحة، فضلاً عن إسهامه في خفض التكاليف التشغيلية.

وذكر أن بعض الشركات، لاسيما الصغيرة، لجأت كذلك إلى العمل بكثرة من خلال نظام الـ«بيزنس سنتر» أو «مراكز الأعمال»، لخفض الكلفة، ما زاد الطلب عليها بنسب تزيد على 50%، وسط تنوع المساحات المكتبية القائمة في الإمارة.

خفض الكلفة

من جانبه، قال رئيس شركة «فيوتشر 23» العقارية، إكرامي حماد، إن هناك طلباً كبيراً خلال الفترة الحالية على المساحات المكتبية في أبوظبي، بنسب تتجاوز 25%، خصوصاً المكاتب في مراكز الأعمال.

وأرجع حماد تنامي الطلب إلى التعافي من آثار الجائحة، فضلاً عن التسهيلات التي طرحتها دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، بشأن تسهيلات إصدار الرخص الجديدة وخفض كلفة التأسيس، إلى جانب خفض كلفة بعض الخدمات المختلفة الخاصة بالشركات الجديدة، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة.

مراكز الأعمال

وأضاف حماد أن مراكز الأعمال سهلت على كثير من الشركات العمل، لاسيما أنها تتميز بخفض كلفة الإيجار، حيث إنها مناسبة للشركات الصغيرة التي لا تضم موظفين كثيرين، علاوة على أن تلك المراكز قللت كلفة الخدمات الأساسية مثل خدمات المياه والكهرباء والإنترنت وغيرها، فضلاً عن تكاليف توثيق العقود الخاصة بالإيجار، ما دعم الإقبال عليها.

ولفت إلى أن النشاط الكبير بقطاع المكاتب في أبوظبي، بدأ تدريجياً، منذ أغسطس الماضي، على الرغم من أن أشهر الصيف عموماً تتميز بالهدوء ولا تشهد نشاطاً كبيراً، ليصل إلى ذروة النشاط في الوقت الحالي.

تفاؤل

بدوره، أكد الوسيط العقاري، محمد فكري، أن هناك نمواً في الطلب على المساحات المكتبية في أبوظبي بنسب تراوح بين 20 و40%، وفقاً للمكان والمساحة ومستوى التشطيب.

وأوضح أن بدء التعافي الاقتصادي بصفة عامة والتفاؤل بمستقبل الأعمال، انعكسا على حركة تأجير المكاتب، إضافة إلى مبادرات التحفيز الحكومي الخاصة بتسهيل وخفض تأسيس الشركات.

• بدء التعافي الاقتصادي بصفة عامة، والتفاؤل بمستقبل الأعمال، انعكسا على حركة تأجير المكاتب.


زخم

قال الوسيط العقاري، محمد فكري، إن وفرة المعروض من المساحات المكتبية بأنواعها المختلفة، لاسيما مع العمل عن بعد، أسهمت في تراجع أسعار الإيجارات بنِسَب تزيد على 30%. وتوقع فكري أن تشهد الفترة المقبلة زخماً في قطاع المكاتب، شاملاً المساحات المكتبية الكبيرة والصغيرة ضمن مراكز الأعمال، تزامناً مع استمرار المبادرات الحكومية بتحفيز وتبسيط الأعمال، وطرح مشروعات حكومية جديدة في عدد من القطاعات.

طباعة