مستهلكون يعتبرونه تضليلاً.. ومسؤولا منفذي بيع يرجعانه إلى «الكلفة الإضافية» وخفض هامش الربح

فروق سعرية تجاوز 35% في فروع تتبع منافذ البيع نفسها

المستهلكون شددوا على أهمية توحيد الأسعار بين فروع منفذ البيع. أرشيفية

أكد مستهلكون وجود فروق واختلافات في أسعار بعض السلع داخل فروع تتبع منافذ البيع نفسها، بنسب تجاوز 35%، مطالبين بتوحيد الأسعار بين فروع منفذ البيع، ومعتبرين ذلك استغلالاً وتضليلاً للمستهلكين.

وأرجع مسؤولان في منفذي بيع، الاختلافات السعرية، إلى وجود كلفة إضافية للنقل والشحن، خصوصاً للسلع القادمة من إمارة ما، أو من مستودعات التخزين إلى منافذ البيع في مناطق بعيدة في الإمارة نفسها، أو إلى إمارة أخرى، فضلاً عن سياسة منافذ البيع في خفض هامش الربح من بيع بعض السلع في فروع لا إقبال عليها، أو لطبيعة هذه الفروع.

فروق سعرية

وقال المستهلك أنور غريب إنه وجد فروقاً سعرية للسلع في فروع تتبع منفذ البيع نفسه، لأسباب اعتبرها غير مفهومة.

وأوضح أنه اشترى نوعاً من الأرز من فرع لمنفذ بيع بسعر 21 درهماً، إلا أنه وجد النوع نفسه في فرع آخر للمنفذ بالإمارة نفسها بـ26 درهماً، بزيادة تبلغ نسبتها 24%.

وطالب غريب بتوحيد الأسعار بين فروع منفذ البيع نفسه، والبيع بالسعر الأقل، معتبراً رفع الأسعار استغلالاً وتضليلاً للمستهلكين، ومتسائلاً عن مبررات وجود فروق سعرية كبيرة بين فروع منفذ البيع نفسه.

توحيد الأسعار

بدوره، اعتبر المستهلك إبراهيم محمد حسن، طرح السلعة نفسها بأسعار مختلفة، وتحديداً في فروع منفذ البيع نفسه، غير مبرر ولا يمكن فهمه إلا في إطار استغلال المستهلكين. وأكد أنه اشترى نوعاً من المعقمات المعروفة بـ15.2 درهماً للعبوة، لكنه وجد النوع نفسه والحجم ذاته في إمارة أخرى بسعر 20.6 درهماً، بزيادة تبلغ 35.5%.

واتفق حسن على أهمية توحيد الأسعار بين فروع منفذ البيع حتى في حال وجود الفرع في إمارة أخرى، فضلاً عن البيع بالسعر الأقل.

خضراوات وفواكه

أما المستهلكة أمينة جمعة، فذكرت أنها لاحظت وجود فروق سعرية في عدد من أصناف الخضراوات والفواكه من فرع لآخر.

وأوضحت أنها اشترت من فرع لمنفذ بيع «موزاً» آسيوي المنشأ بـ6.10 دراهم للكيلوغرام، و«كوسا» مستورداً من دولة عربية بـ10 دراهم للكيلوغرام، لكنها اكتشفت أن السعر في فرع آخر لمنفذ البيع نفسه بلغ 8.25 دراهم لكيلوغرام الموز، بزيادة تفوق 35%، و13 درهماً لكيلوغرام الكوسا بزيادة تبلغ 30%.

وتابعت: «ما أدهشني بشدة أن السلع من المنشأ نفسه، وبالجودة نفسها دون أي اختلاف يذكر، فضلاً عن أنها عرضت للبيع في التوقيت ذاته تقريباً»، معتبرة ذلك استغلالاً للمستهلكين، ومتسائلة عن مبررات ذلك، رغم أن منفذ البيع واحد.

وفي السياق نفسه، قال المستهلك عمرو عاطف، إنه لاحظ اختلافاً في أسعار السلعة نفسها بين فروع منفذ البيع في الإمارة نفسها، ومن إمارة لأخرى، بزيادة في أسعار بعض السلع تجاوز 25%، لافتاً إلى أنه لاحظ ذلك في أسعار منتجات ورقية وأصناف من زيوت الطعام.

كلفة إضافية

إلى ذلك، أرجع مسؤول التسويق في منفذ بيع كبير، حسن رزق، وجود اختلافات في أسعار السلع بين فروع منفذ البيع نفسه، إلى وجود كلفة إضافية للنقل والشحن، خصوصاً للسلع المنقولة من إمارة ما، أو من مستودعات التخزين إلى منافذ البيع في مناطق بعيدة في الإمارة نفسها، أو إلى إمارة أخرى، لاسيما مع ارتفاع أسعار النقل والطاقة، واعتبارات أخرى مثل اختلاف أسعار الخدمات من إمارة لأخرى.

هامش الربح

أما المسؤول في منفذ بيع آخر، محمد الأسعد، فقال إن منافذ البيع تلجأ إلى تقليل هامش أرباحها من بيع بعض السلع في فروع لا إقبال عليها، أو في مناطق بعيدة، أو نظراً لطبيعة هذه الفروع التي تخدم فئات معينة، مشيراً إلى أن منافذ البيع لا تستطيع عملياً تخفيض هامش الأرباح في جميع الفروع.

• منافذ البيع لا تستطيع عملياً تخفيض هامش الأرباح في جميع فروعها.


البحر: ما يحدث استغلال للمستهلكين

قال خبير تجارة التجزئة رئيس شركة البحر للاستشارات، إبراهيم البحر، إن اختلاف الأسعار بين فروع منفذ البيع نفسه غير مبرر، مؤكداً أن كلفة النقل أو اختلاف أسعار الخدمات لا تبرر الاختلاف الكبير في الأسعار بهذا الشكل. واعتبر ما يحدث استغلالاً متعمداً للمستهلكين.

تابع البحر: «قد يكون من المقبول وجود اختلاف في أسعار بعض أنواع الخضراوات والفواكه فقط، بشرط وجود اختلاف حقيقي وملحوظ في جودتها، حيث يقوم منفذ البيع أحياناً ببيع خضراوات وفواكه درجة أولى أو ممتازة في فروع، في وقت يطرح فيه بعض الأصناف بأسعار أقل، تناسب ظروف واحتياجات فئات معينة، تعد الشريحة الأساسية من متعاملي هذا المنفذ».

وطالب البحر مجدداً، الجهات المعنية، بتشديد الرقابة على مختلف منافذ البيع، والقيام بدراسات موسعة لهذه الظاهرة من أجل الحد منها.

جولات تفتيشية

أعلنت وزارة الاقتصاد والجهات الاقتصادية المحلية، خلال الفترة الماضية، جولات تفتيشية مستمرة للحد من أي ممارسات اقتصادية ضارة، والحفاظ على استقرار مستويات الأسعار. وطالبت المستهلكين بالتواصل مع الوزارة والجهات المحلية، وإرسال الشكاوى لاتخاذ الإجراءات المناسبة لضبط السوق.


طباعة