أكد أن «المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال» يمثل منصة مثالية لاكتشاف مسارات جديدة للتعاون

حمدان بن محمد: بتضافر الجهود نبني مستقبلاً يرقى إلى مستوى توقعات شعوبنا

صورة

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن الفرصة سانحة اليوم أكثر من أي وقت مضى، لدفع روابط التعاون والشراكة بين دولة الإمارات ودبي، مع أغلب الدول الإفريقية، على خلفية التطور العالمي السريع، وما يحمله من فرص عديدة، وذلك رغم التحدي الاستثنائي الذي شهده العالم على مدار العامين الماضيين، لاسيما مع بدء التعافي العالمي، والرغبة الجماعية في تسريع معدلات التنمية بإيجاد المزيد من أطر الشراكة والتعاون، التي تكفل للدول زيادة الاستفادة من الموارد المتاحة وتنميتها وترشيد توظيفها في خدمة أهداف التنمية المستدامة.

منصة مثالية

وقال سموه إن «المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال»، يمثل منصة مثالية لاكتشاف مسارات جديدة للتعاون، يمكن من خلالها تعميق روابط الشراكة مع القارة الإفريقية، بما تحفل به من أسواق ذات إمكانات نمو كبيرة وواعدة، حيث يمكن لدبي انطلاقاً من موقعها مركزاً رئيساً للتجارة والأعمال في المنطقة، تقديم قيمة مضافة كبيرة، انطلاقاً من تجربتها التنموية المتميزة، بوضع خبراتها في متناول الشركاء من مختلف أنحاء إفريقيا لدعم توجهات التطوير ضمن مجالات عديدة.

وأضاف سموه: «نتطلع إلى العمل مع شركائنا في إفريقيا لاكتشاف وتفعيل مسارات جديدة للتعاون، وبناء شراكات استراتيجية تدعم توجهات التنمية المستدامة، بتضافر الجهود وتكامل الرؤى نبني المستقبل الذي يرقى إلى مستوى توقعات شعوبنا وطموحاتها لغد حافل بفرص النجاح».

حضور

جاء ذلك خلال حضور سمو ولي عهد دبي، يرافقه سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي للإعلام، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى لمجموعة «طيران الإمارات» رئيس اللجنة العليا لـ«إكسبو 2020 دبي»، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، جانباً من أعمال «المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال»، الذي انطلقت فعاليات نسخته السادسة، أمس، في دبي، وتنظمه غرفة دبي بالتعاون مع «إكسبو 2020 دبي»، تحت شعار «التجارة تقود مستقبل التحولات الاقتصادية»، وتختتم أعماله اليوم.

كما حضر المنتدى وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب «إكسبو 2020 دبي»، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، ومدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، محمد إبراهيم الشيباني، والأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، عبدالله محمد البسطي، ورئيس مجلس إدارة «غرف دبي»، عبدالعزيز الغرير، وعدد من مديري العموم والمسؤولين.

مشاركة رفيعة

وتتميز دورة هذا العام من «المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال» بمشاركة رفيعة المستوى، ضمت اثنين من رؤساء الدول الإفريقية، ونائب رئيس إفريقي، إضافة إلى مشاركة 45 وزيراً ومسؤولاً حكومياً يمثلون مختلف دول القارة.

ويواكب الحضور الرسمي حضور كبير ومؤثر لصناع القرار والمديرين التنفيذيين في الشركات الإفريقية، والشركات الدولية التي تتخذ من دبي مقراً لها، بالإضافة إلى ممثلين عن مجتمع الأعمال المحلي في الإمارة.

تحفيز النمو

وحضر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، جلسة تحدث فيها رئيس الكونغو، فيلكس تشيسكيدي، حيث ناقش مع الهاشمي، كيفية إسهام الشركات الإماراتية في تحفيز النمو المستدام في الكونغو، وتسريع التكامل والشراكات الإقليمية عبر البنية التحتية والاستثمارات والتجارة.

وتطرقت الجلسة، التي حملت عنوان «استكشاف قدرات إفريقيا»، إلى الجهود التي تبذلها الحكومة الكونغولية في تطوير البنية التحتية، والاستثمار في مجالات الطاقة الشمسية الهجينة.

شريك مهم

وقال تشيسكيدي: «ننظر إلى دولة الإمارات باعتبارها شريكاً مهماً للقارة الإفريقية، ومن خلال قدراتها المتميزة والشراكات مع القطاع الخاص فيها، يمكن تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتكنولوجيا».

وأضاف: «نثمّن الفعاليات المتخصصة التي تنظمها إمارة دبي، لما لها من دور فعال في خلق شراكات مهمة بين دول إفريقيا ودول العالم، معرباً عن تطلع بلاده لزيادة حجم الاستثمار والتبادل التكنولوجي».

نمو ضخم

بدورها، أوضحت الهاشمي أن أسواق القارة الإفريقية شهدت نمواً ضخماً في السنوات الماضية، مشيرة إلى أن دولة الإمارات ترى فرصاً مهمة في إفريقيا، ليس فقط في مجال الأعمال والتبادل التجاري، بل أيضاً في مجال العلاقات الثقافية والإنسانية والتعاون بمختلف المجالات، خصوصاً في ما يتعلق بتبادل المعرفة وإدارة الموانئ والتعدين، منوهة بقيمة هذا المنتدى، وكذلك الفرصة التي يتيحها «إكسبو 2020 دبي» في اكتشاف المزيد من آفاق التعاون مع دول القارة الإفريقية.

آفاق جديدة

وفي كلمة له خلال المنتدى، قال مدير عام غرفة دبي، حمد بوعميم، إن «استضافة المنتدى ضمن أجندة أعمال (إكسبو)، لا تؤكد فقط على أهميته الكبيرة فحسب، وإنما تفتح كذلك آفاقاً جديدة للشركات من الإمارات والأسواق الأخرى لاستكشاف فرص الاستثمار غير المستغلة حتى الآن في إفريقيا.

وأضاف أن حجم التجارة غير النفطية لدبي مع إفريقيا بلغ 50 مليار دولار في عام 2020، على الرغم من تحديات الجائحة، وهي أعلى نسبة يتم تسجيلها حتى الآن خلال السنوات الـ10 الماضية، فيما بلغ عدد الشركات الإفريقية المسجلة لدى غرفة دبي وتزاول نشاطها في الإمارة، 24 ألفاً و800 شركة، ويشكل ذلك نمواً بنسبة 15.5% عن آخر انعقاد للمنتدى العالمي الإفريقي للأعمال في عام 2019.

نمو مشترك

وفي جلسة بعنوان «شراكات لأجل الازدهار»، أكد رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة «دي بي ورلد»، سلطان بن سليم، أن السوق الإفريقية تمتلك الكثير من الفرص الاستثمارية، التي يمكن أن تؤسس لمزيد من التعاون والشراكة مع مجتمعات الأعمال في دبي ودولة الإمارات.

وقال: «تمتلك دبي الرؤى والإمكانات للتوسع وتأسيس الأعمال في الكثير من الدول، ولديها الكثير من الاستثمارات في مختلف المجالات وفي عدد كبير من الدول، وهي تنظر كذلك إلى التوسع في الاستثمار بإفريقيا».

«لماذا إفريقيا»

أظهر تقرير حديث ضمن مبادرة «لماذا إفريقيا؟» التابعة لغرفة دبي، أن منطقة شرق إفريقيا تعد من المناطق الكثيفة بالسكان ذات الاستهلاك العالي، والفرص الاستثمارية الواعدة، حيث تأتي بالمرتبة الأولى في القارة من حيث عدد السكان، في حين كانت المنطقة الأسرع نمواً في القارة بين عامَي 2015 و2020، بمعدل نمو سنوي تراكمي بلغ نحو 4.3%.

وتضمّ منطقة شرق إفريقيا 18 دولة، هي: بوروندي، جزر القمر، جيبوتي، إثيوبيا، إريتريا، كينيا، مدغشقر، ملاوي، موريشيوس، موزمبيق، رواندا، سيشيل، الصومال، جنوب السودان، تنزانيا، أوغندا، زامبيا، وزيمبابوي.

 

3 ركائز رئيسة

 

يناقش «المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال» فرص النمو في مرحلة ما بعد «كوفيد-19»، عبر ثلاث ركائز رئيسة، أولاها «تحديث» التي تستكشف السياسات والإصلاحات التنظيمية، وتقيّم الآثار الاقتصادية للجائحة على المنطقة، وكيف يمكن للدول الإفريقية العمل معاً لبلوغ أهداف اتفاقية التجارة الحرة للقارة الإفريقية وتمكين النمو المستدام.

أما الركيزة الثانية «تطوير» فتناقش نماذج التجارة والتكنولوجيا المبتكرة والمستدامة، التي تساعد في إعادة هيكلة الشركات والسبل التجارية وسلاسل التوريد والتوزيع في القارة.

وتسلط الركيزة الثالثة «تعافٍ» الضوء على مرونة الشركات الناشئة في القارة، والتحديات التي تواجه قواها العاملة، ودور الحكومة في توفير بنية تحتية داعمة للأعمال، وذلك من خلال تقييم التحولات الطارئة على الثقافة والقيم جراء تأثيرات الجائحة.

 

ريم الهاشمي: «فرص واعدة في إفريقيا ضمن مجالات عدة، تشمل الأعمال والتبادل التجاري والثقافي».

سلطان بن سليم: «دبي تمتلك الرؤى والإمكانات للتوسع وتأسيس الأعمال في الكثير من الدول».

• النسخة السادسة من المنتدى تشهد حضوراً رسمياً رفيع المستوى لرؤساء ووزراء أفارقة.

طباعة