منافذ بيع أكّدت أنها أخطاء غير مقصودة.. وأرجعتها إلى خلل في «السيستم»

مستهلكون: تكرار احتساب أسعار سلع عند «الكاشير» يرفع سعرها بنسب تصل إلى 400%

صورة

أفاد مستهلكون، باحتساب منافذ بيع، أسعار سلع معينة أكثر من مرة، عند صندوق الدفع (الكاشير)، مشيرين إلى أن ذلك يصل أحياناً إلى احتساب السعر خمس مرات متتالية في الفاتورة الواحدة، الأمر الذي رفع أسعار سلع بنسب وصلت إلى 400%.

وذكروا لـ«الإمارات اليوم» أن استرداد فارق السعر يأخذ وقتاً طويلاً يتجاوز الساعتين عند التقدم بشكوى إلى إدارة المنفذ، مطالين باتخاذ الإجراءات المناسبة في حق موظفي «الكاشير» المخطئين، حفاظاً على حقوق المستهلكين وحتى لا تتكرر مثل هذه الأخطاء ثانية.

وفيما أكد مسؤولا منافذ بيع أن تلك الأخطاء غير مقصودة وناتجة عن خلل في نظام الدفع (السيستم)، أو عدم تركيز موظفي «الكاشير»، اعتبر خبير في شؤون التجزئة أن ما يحدث تلاعباً متعمداً من موظفي «الكاشير» للتربح من وراء الأخطاء.

تكرار

وتفصيلاً، قال المستهلك عمرو العلي: «إنه تفاجأ عند التسوّق من أحد منافذ البيع الكبرى، باحتساب موظفة صندوق الدفع (الكاشير)، سعر إحدى السلع التي اشتراها مرات متتالية، ما رفع سعرها أضعافاً عدة»، موضحاً أنه «اشترى كيساً واحداً من أحد أصناف المعكرونة بسعر خمسة دراهم، إلا أن الموظفة احتسبت السعر ثلاث مرات، حيث دفع 15 درهماً بدلاً من خمسة دراهم مقابل عبوة واحدة، الأمر الذي زاد سعر السلعة 200%».

وأضاف العلي أن «هذا الأمر تكرر من الموظفة نفسها في الفاتورة ذاتها، حيث اشترى ذرة حلوة بسعر 7.95 دراهم، ألا أنه تفاجأ باحتساب السعر أربع مرات متتالية، ودفع 31.8 درهماً بدلاً من 7.95 دراهم»، مبيناً أنه دفع أربعة أضعاف السعر، ما رفع سعر السلعة 300%.

فاتورة طويلة

وذكر العلي أنه «عادة لا يقرأ الفاتورة، لكنه اندهش عندما وجد أنه دفع مبلغاً يفوق توقعاته، كما أنه وجد الفاتورة طويلة للغاية، على الرغم من أنه اشترى كمية قليلة من السلع»، مشيراً إلى أنه اشتكى لإدارة المنفذ التي تحققت من وجود خطأ في المبلغ الإجمالي، غير أن هذا الأمر استغرق أكثر من ساعتين لاسترداد أمواله، على حد قوله.

وطالب العلي باتخاذ إجراءات رادعة ضد الموظفين، حفاظاً على حقوق المستهلكين وحتى لا تتكرر مثل هذه الأخطاء، التي قد لا ينتبه إليها مستهلكون.

مصادفة

وأكد المستهلك طارق ندا: «إنه فوجئ هو الآخر بتسجيل موظف (كاشير) في منفذ بيع سعر أحد أصناف (ورق التواليت)، الذي يبلغ سعره 20.40 درهماً ثلاث مرات بدلاً من مرة واحدة، ليضطر إلى دفع 61.2 درهماً بدلاً من سعره الأصلي، ما زاد سعر السلعة 200%».

وأفاد بأنه نظر إلى الفاتورة بالمصادفة قبل مغادرته المنفذ، وعندها طالب بإجراء تحقيق أسفر عن استرداد فارق ما دفعه، لكن بعد مرور أكثر من ساعة ونصف الساعة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات ضد الموظفين المخطئين، حتى لا تتكرر هذه الأخطاء ثانية، التي يدفع ثمنها المستهلكون.

بدورها، قالت المستهلكة هبة الله حلمي: «إنها لاحظت تزايد أخطاء فواتير منافذ بيع خلال الفترة الأخيرة»، موضحة أن «أحد المنافذ احتسب سعر إحدى أدوات التنظيف أربع مرات، بدلاً من مرة واحدة في الفاتورة، لتكتشف أنها دفعت 80 درهماً بدلاً من 20 درهماً، أي بزيادة نسبتها 300.%».

وأضافت أنها «اكتشفت خطأ مشابهاً في فاتورة سابقة منذ أقل من شهر، حيث تم احتساب سعر أحد أنواع الحلويات الذي يبلغ سعره 11 درهماً تقريباً خمس مرات متتالية، ما اضطرها إلى دفع 55 درهماً، أي بزيادة 400% على السعر الحقيقي».

تأخر

ولفتت حلمي إلى أنها راجعت الفواتير لاحقاً، وعند اكتشاف الأخطاء عادت إلى المنفذ بعد مرور أكثر من أسبوعين، مبررة ذلك ببعده عن بيتها وعملها، إلا أن المنفذ رفض اتخاذ أي إجراء بحجة تأخرها في الإبلاغ، على حد قولها.

وتسائلت عن كيفية حدوث هذا الخطأ وعدم حصولها على الأموال الزائدة التي دفعتها.

خلل

من جانبه، أفاد مسؤول البيع في أحد منافذ البيع الكبرى، محمد الأسعد، بأن هذه الأخطاء واردة، وترجع إلى خلل في نظام الدفع (السيستم)، معتبراً أن هذه أخطاء فردية ولا مصلحة لمنفذ البيع في حدوثها.

وقال الأسعد: «إن عملية استرداد الأموال عند حدوث أخطاء، تأخذ بعض الوقت، لأنها عملية معقدة، حسب وصفه، حيث تتضمن إجراءات عدة، فضلاً عن ضرورة الاستماع إلى مختلف الأطراف».

إهمال

واتفق مسؤول كبير في منفذ بيع آخر، إدريس إبراهيم، مع الأسعد في أن الخطأ يعود إلى خلل في «السيستم»، أو إلى إهمال وعدم تركيز من موظفي صندوق الدفع.

وشدد إبراهيم على ضرورة وعي المستهلكين بحقوقهم، وتقديم شكاوى إلى منافذ البيع، لاتخاذ الإجراءات اللازمة ورد المبالغ حتى وإن كانت ضئيلة.

دفاع غير مبرر

إلى ذلك، اعتبر خبير تجارة التجزئة رئيس شركة «البحر للاستشارات»، إبراهيم البحر، أن ما يحدث عند صناديق الدفع في بعض المنافذ، يعدّ تلاعباً متعمداً من موظفي «الكاشير»، مشيراً إلى أن ما يقال عن أخطاء في «السيستم» أو عدم تركيز الموظف، دفاع لا مبرر له عن الموظف.

وبيّن البحر أن موظفي «الكاشير» يقومون بعد ذلك باحتساب المبلغ الإضافي كمرتجع ويستفيدون من فرق المبلغ لحسابهم، لافتاً إلى أنه إذا كان ذلك خطأ في النظام، لشملت الأخطاء مختلف السلع وليست سلعة واحدة أو اثنتين فقط.

إجراءات

أكد خبير تجارة التجزئة رئيس شركة «البحر للاستشارات»، إبراهيم البحر، أنه ينبغي على منافذ البيع عدم تبرير أخطاء الموظفين، بل مواجهتها بحسم، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه موظفي «الكاشير» في حال حدوث خطأ من جانبهم، حتى لو وصلت إلى الخصم من الراتب لعدم تكرار ذلك، مشيراً إلى أن هذه الأخطاء تسيء إلى سُمعة المنفذ.

• استرداد فارق السعر يأخذ وقتاً يتجاوز الساعتين عند التقدم بشكوى إلى إدارة المنفذ.

طباعة