خطة شاملة لاحتواء المخاطر قبل حدوثها واحتواء الحوادث في مظهر مدني

الدفاع المدني بدبي أول دائرة حكومية تنقل مقر قيادتها إلى «إكسبو»

صورة

نقلت الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي مقر قيادتها إلى مركزها المتطور في معرض «إكسبو»، لتصبح أول دائرة حكومية تدير عملياتها وتنفذ خطتها التشغيلية عن قرب من داخل المعرض.

وقال مدير الإدارة العامة للدفاع المدني، الفريق خبير راشد ثاني المطروشي، خلال جولة بالمركز المتطور الجديد للدفاع المدني في «إكسبو»، إن الهدف من انتقال القيادة هو تذليل أي صعاب في أسرع وقت ممكن، ومتابعة المهام اليومية عن قرب.

وكشف عن خطة تشغيلية شاملة تغطي أدق تفاصيل إجراءات الأمن والسلامة والوقاية من الحوادث، تتضمن تخصيص 304 عناصر من الضباط والأفراد، من بينهم 78 إطفائياً ومنقذاً راجلاً منتشرين في قطاعات مدروسة ومحددة، مجهزين بـ73 آلية ومركبة إطفاء متطورة، وتتم متابعتهم تقنياً من خلال نظام متطور، لضمان التزام كل منهم بموقعه، حتى يمكنه التدخل فوراً حال تلقي إشعار أو بلاغ عن حادث.

وأضاف أن الإدارات العامة للدفاع المدني في جميع إمارات الدولة تشارك كذلك في العمليات بفرق قوامها 156 إطفائياً، يعملون جنباً إلى جنب مع زملائهم في دفاع مدني دبي، من منطق تعزيز قيمة الحدث الذي يمثل الدولة.

وأشار إلى أن الفرق المشاركة في تأمين «إكسبو» نفذت أكثر من 509 عمليات تدريب وإخلاء، شارك فيها جميع العناصر والفئات التي تعمل في المعرض، لضمان الوصول إلى أعلى مستوى الجاهزية، لافتاً إلى أنه إضافة إلى مركز «إكسبو» المتطور للدفاع المدني، ونقطة متمركزة داخل المعرض، فإن هناك سبعة مراكز دفاع مدني أخرى تابعة لقطاع جبل علي متأهبة للتدخل حال تطور الحادث، ويبلغ عدد أفرادها 491 إطفائياً.

وتفصيلاً، أكد الفريق راشد المطروشي أن استعدادات الدفاع المدني لهذا الحدث العظيم بدأت منذ عام 2019، كأول دائرة تفتتح عملياتها في معرض «إكسبو»، في ظل أن هناك أكثر من 25 ألف عامل كانوا يباشرون أعمال الإنشاءات، ما استلزم توفير الحماية لهم، فضلاً عن تأمين المباني والزوار.

وأوضح أن هناك استراتيجية مختلفة، تطلبت نقل القيادة كلياً إلى مركز «إكسبو»، لمتابعة الحدث عن قرب، مشيراً إلى أنه إضافة إليه يوجد مساعداه لشؤون الخدمات الذكية العميد راشد خليفة الفلاسي، وشؤون الإطفاء والإنقاذ العميد علي حسن المطوع، وتم تقسيم المعرض إلى ستة قطاعات، يترأس كل منها رتبة كبرى، وتدار على مدار الساعة.

وأفاد بأنه تم إجراء مسح ميداني للمكان بالكامل، والاتفاق مع الشركات المزودة لأنظمة الإطفاء والسلامة، لتوفير ممثلين لها طوال اليوم، للتعامل مع أي طوارئ.

ولفت إلى أنه، بحسب الخطة التشغيلية، هناك ثلاثة أطواق أمنية، أولها الفرق الراجلة التي يبلغ قوامها 78 إطفائياً ومنقذاً، يمثلون المستجيب الأول للحوادث، ومدربون على مهام محددة ودقيقة، فيعرف كل منهم موقعه، ومسؤولياته، وعلى دراية تامة بالمخاطر المحتملة، والشركات الموجودة في قطاعه.

وكشف عن أن تدريب الفرق الراجلة لم يقتصر على مهام الدفاع المدني فقط، بل تحول إلى ما يمكن وصفه برجل الأمن الشامل، فيمكنهم رصد أي نشاط مريب أو غير طبيعي، والإبلاغ عنه، فضلاً عن تدريبهم على الإسعافات الأولية، إضافة إلى عملهم الرئيس، مؤكداً أن الجميع يعمل تحت منظومة واحدة، سواء كانوا رجال شرطة أو مسعفين أو إطفائيين، وتم تدريبهم ليقوموا بجميع هذه المهام، في ظل كونهم المستجيب الأول والأقرب للحدث.

وقال المطروشي، إنه زار معرضي «إكسبو» في دولتين مختلفتين، وما سيراه الناس في «إكسبو» الإمارات سيكون مختلفاً كلياً، سواء من حيث المعاملة أو التأمين، فحتى المظهر العسكري سيكون نادراً، إذ يرتدي قيادات ورجال الدفاع المدني ملابس مدنية، ويتحركون بأريحية بين الناس، حتى يشعر الجميع بالاطمئنان والأمن.

وأضاف أن البنية التحتية العظيمة لمعرض «إكسبو» دبي امتدت إلى بنية أمنية محكمة، فمؤشر الاستجابة لن يتجاوز بأي حال من الأحوال ثلاث دقائق، في ظل دراسة المداخل والمخارج، وتحديد المراكز الرئيسة، من خلال مسح ميداني بصري، يدعمه نظام تقني ذكي متطور، يوجه رجال الدفاع المدني إلى أماكن البلاغات في أسرع فترة ممكنة.

وأشار إلى أن الهدف هو تقليل الحوادث إلى أقل من 1%، ورجالنا مدربون على ذلك، كما أننا دربنا حراس الأمن والمتطوعين، بواقع أكثر من 2000 مستفيد من العاملين في المعرض من خارج الدفاع المدني لدورات متقدمة، ليكونوا بمثابة مستجيب سريع للحوادث.

وتابع أنه تم تخصيص 91 مرشداً للسلامة والمسح الميداني اليومي لنشر الثقافة الوقائية وترسيخ مفاهيمها، فضلاً عن تنفيذ 509 تمارين للإخلاء الاستراتيجي، لاختبار الجاهزية، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين وفق الخطط المرسومة، والاطلاع على إجراءات ونظم السلامة في جميع المشروعات، والتأكد من فعالية فوهات الحريق، والتدريبات الخاصة لرجال الأمن والموظفين على استخدام أدوات الإطفاء اليدوية، وإجراءات السلامة الأولية، حسب الخطة المقررة.

ولفت إلى ربط جميع مباني «إكسبو» بنظام المراقبة الذكية (7×24) على مدار الساعة مع غرفة عمليات الدفاع المدني، تعزيزاً لإجراءات السلامة والحماية والوقاية.

كما استكملت إدارة الحماية المدنية الخطة الموضوعة لتوعية الموظفين والعاملين حول «الأمن والسلامة في بيئة العمل»، بهدف التطبيق الفعال لجميع السياسات والإجراءات الخاصة بـ«إكسبو 2020»، والواجب اتباعها في حالات الطوارئ، ورفع الوعي العام بأهمية التقيد بمتطلبات السلامة واشتراطاتها، لتفادي المخاطر المحتملة، والتعامل الإيجابي في مختلف الحالات، والإحاطة بكل أدوات ومعدات الإطفاء في مكافحة الحرائق وفي حال حدوث أي طارئ.

أقصى درجات الأمن والسلامة

قال الفريق خبير راشد ثاني المطروشي إن التعامل مع أي حوادث قد تقع في معرض «إكسبو» سيكون مختلفاً، فالخطة تتمثل في احتواء الحريق كلياً خلال أقصر وقت ممكن دون ترك أي أثر، سواء كان دخاناً أو غيره، وتم تدريب جميع العناصر على ذلك، لضمان تعزيز أقصى درجات الإحساس بالأمن والسلامة.

 

طباعة