تجربة فنية فريدة لزوار معرض «إكسبو 2020 دبي»

«بيت الهامور».. خيوط وأوراق وشِباك تحاكي الاستدامة

صورة

سيقدم «بيت الهامور» تجربة فنية فريدة لزوار معرض «إكسبو 2020 دبي»، من خلال محاكاة الأعمال الفنية التي ستعرض فيه، لمفهوم التواصل مع العالم والاستدامة وتحدياتها.

وسيروي البيت، الذي أعلن عنه، أمس، في غاليري «ذا جام جار» بدبي، قصة الحياة البحرية في الإمارات، حيث تتحاور في أروقته الألوان والوسائط الفنية، وتتحول خيوط الحياكة والأوراق والشِباك إلى أعمال تجسد الكائنات البحرية والشعب المرجانية.

وسيقدم «بيت الهامور» أعمالاً فنية محاكة من الخيوط، وأعمالاً أخرى متعددة الوسائط. ومنها جدارية عمل على إنجازها طلاب مدارس، تستعرض، عبر الأنسجة، تصور الحياة البحرية، من خلال تقنية «الباتيك» والأصباغ المستدامة.

كما سيعرض مجسم سمكة الهامور، للفنانة الأسترالية سو رايان، المصنّع من شِباك يطلق عليها اسم «شِباك الأشباح»، وهي شِباك الصيد المهملة في البحر.

ولا تتوقف تجربة «بيت الهامور» عند عرض الأعمال الفنية، حيث سيكون هناك برنامج إبداعي جاذب للجمهور، يشتمل على ورش عمل يومية، وبرنامج للتعريف بالحياكة.

وسيدير الورش مجموعة من الفنانين المقيمين في الإمارات.

كما ستُتاح للزوار فرصة الإسهام في قطعة فنية متنامية باستمرار، على شكل الشُّعب المرجانية.

وتحتل الموسيقى حيزاً ضمن البرنامج اليومي لـ«بيت الهامور»، حيث ستقام أمسيات موسيقية بالتعاون مع مركز الفنون الموسيقية، وسيعزف طلاب المركز مقطوعة ملحنة لـ«بيت الهامور» خصيصاً.

نائب رئيس أول الثقافة والفنون في «إكسبو 2020 دبي»، الدكتورة حياة شمس الدين، قالت إن «بيت الهامور» يجسد شعار «إكسبو»: تواصل العقول وصنع المستقبل، الذي يربط بين الإبداع والمشاركة، ويهدف إلى جمع المجتمع بمختلف شرائحه لبناء الوعي وتمكين العمل من أجل مواجهة أكبر تحدياتنا من وجهة نظر فنية.

وأفاد مدير أول الفنون والثقافة، أحمد العنزي، بأن «البيت يسعى إلى الربط بين المحاور وأفراد المجتمع، وتالياً تسهيل التواصل بين الجانبين، من أجل تكوين فهم أعمق لقضايا الاستدامة».

وتابع أن «الحدث يحمل أهمية كبيرة كونه يلقي الضوء أيضاً على جانب من التراث المحلي، كما أنه يعمل على إيجاد صيغة تواصل بين ثقافات العالم، وهو ما يحتاج إليه المجتمع في الوقت الراهن، فهناك حاجة إلى إعادة النظر في مفهوم الثقافة والتراث»، مشيراً إلى أن «هذه الفعالية تسهم في إعادة تعريف التراث بطريقة معاصرة، من خلال إعادة صياغته».

وأكد العنزي أن «(إكسبو) يتناول كثيراً من القضايا البيئية، ومفهوم الاستدامة، من زاوية إبداعية»، مضيفاً أن «الزوار سيتعرفون إلى المفاهيم التي يطرحها (إكسبو) مع المكوث لفترة أطول في المعرض».

في المقابل، أفادت المديرة بقسم الثقافة والفنون، علياء الحمادي، بأن «قسم الثقافة يقدم الكثير من المشروعات، ولكن بيت الهامور يسلط الضوء على الاستدامة، ولهذا يمكن القول إنه سيكون إحدى الفعاليات الجاذبة للزوار».

من جهته، بيّن المدير التنفيذي في «كرافت ميدل إيست»، مسعود البستكي، أن «مفاهيم الاستدامة والابتكار وتواصل العقول يمكن أن تقدمها الحياكة بالخيوط بشكل فني متميز، فالخيوط ستذكّر الناس بموضوع الاهتمام بالبيئة، خصوصاً أن هذه الحرفة بدأت تستعيد ألقها في الفترة الأخيرة».

وأكد أنه «في كل شهر سيكون هناك مشروع فني، تشرف عليه إحدى المشاركات، وسيكون هناك نوع من الحياكة لا يحتاج إلى خبرة سابقة في هذا المجال، وستتم حياكة كائنات بحرية يومياً».

ولفت البستكي إلى أن «حرفة الحياكة تعود إلى الحياة بقوة، فلم تعد موجهة لكبار السن فقط، بل باتت الهواية التي تتم مشاركتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا بحد ذاته يمنح المرء الشعور بالإنجاز»، أما الخيوط التي تم استخدامها في الورش وفي صناعة الكائنات البحرية، فأوضح البستكي أن «بعضها من الخيوط الصديقة للبيئة»، مؤكداً الاعتماد على أنواع أخرى من الخيوط الضرورية في بناء الأشكال.

وشاركت في صناعة وحياكة الكائنات البحرية والمرجان مجموعة من النساء، ورأت ماجدة كباريتي، التي أشرفت على العمل، أن «ابتكار الأشكال البحرية يحمل كثيراً من التحديات لأن العملية الخاصة بالحياكة مثيرة للاهتمام وتم ابتكار تقنيات جديدة لإنجازها».

قصص ملهمة

يروي «بيت الهامور» قصصاً تحاكي الاستدامة وتحتفي بعالم البحار، ومن بينها قصة «ألف ليلة وليلة»، عن عبدالله الصياد وحورية البحر، تبدأ الحكاية حين ينشئ الصياد صداقة مع حورية البحر، ويطلع على الحياة في عمق المحيط، فيقدّر أن الأسماك ليست مصدراً للغذاء فحسب، لكنها أيضاً كائنات حية تخضع لأنظمة ورُتب اجتماعية معقدة، مماثلة لتلك التي يخضع لها البشر على اليابسة.

القصة تحمل في تفاصيلها أبعاداً كثيرة عن أهمية الحياة البحرية وتنوعها.

«البيت» سيعرض مجسماً لسمكة الهامور مصنّعاً من «شِباك الأشباح» المهملة في البحر.

ستُتاح لزوار المعرض فرصة الإسهام في قطعة فنية متنامية باستمرار على شكل الشُّعب المرجانية.

طباعة