مدعوماً بعوامل عدة من أهمها استضافة «إكسبو 2020 دبي»

توقعات بنمو اقتصاد دبي بنسبة 3.1% في 2021

صورة

أعلنت اقتصادية دبي، أمس، توقعات النمو الاقتصادي للإمارة خلال المرحلة المقبلة، حيث من المنتظر تحقيق نسبة نمو تصل إلى 3.1% في عام 2021، وليتسارع المعدل في عام 2022 ليسجل 3.4%، مدعوماً بعوامل عدة من أهمها استضافة «إكسبو 2020 دبي».

مرحلة جديدة

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي: «بفضل رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تمكنا من بدء مرحلة جديدة من النمو، بمعدلات أداء قوية بالمقاييس العالمية الحالية، رغم التحديات الراهنة التي يتشارك العالم في مواجهتها».

وأضاف سموه: «مرونة منظومة العمل، والسرعة في تحديث الأطر التشريعية المواكبة للمتغيرات العالمية والداعمة للأعمال، وتعزيز البيئة الجاذبة للاستثمار والمواهب والمشروعات المبتكرة، أسس تمكننا من مواصلة تحقيق أهدافنا الاستراتيجية وترسيخ دعائم اقتصاد قوي قادر على مواجهة مختلف التحديات».

وقال سموه، في تغريدات على موقع التدوين «تويتر»: «تمكنت دبي من تجاوز تبعات الوضع العالمي الاستثنائي الراهن، بفضل توجيهات وقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث من المتوقع أن يحقق اقتصاد الإمارة نمواً قدره 3.1% خلال العام الجاري، يرتفع إلى 3.4% في 2022.. رؤيتنا للمستقبل تدعمها طاقات وطنية مخلصة وشراكات قوية مع العالم».

توقعات النمو

واعتماداً على التطورات العالمية التي قد تحدث خلال الفترة المقبلة، والتعافي الملحوظ بدايةً من الربع الثاني، خصوصاً في الأنشطة التي سجلت شبه توقف تام في أبريل ومايو من عام 2020، تتوقع اقتصادية دبي أن يشهد اقتصاد الإمارة نمواً يصل إلى 3.1% خلال عام 2021.

وتعتمد هذه التوقعات على انعكاسات فعاليات «إكسبو 2020 دبي» المنتظرة على الأنشطة الاقتصادية، إذ من المتوقع أن يشهد قطاع خدمات الإقامة والفنادق نمواً بمعدل 8.5% عام 2021 مقارنة بعام 2020، وأن ينمو قطاع النقل والتخزين والاتصالات 4.1%.

ويتوقع كذلك أن تستعيد تجارة الجملة والتجزئة جزءاً كبيراً من نشاطها، لتحقق نمواً بنسبة 4.7% في 2021. أما نشاط الإنشاء فيتوقع أن يتراجع في عام 2021 بنسبة 2%، نتيجة شبه الاستقرار في مستوى البناء السكني والمكاتب والفنادق.

الربع الأول

إلى ذلك، أظهر تقرير الأداء الاقتصادي الصادر عن «مركز دبي للإحصاء»، أن اقتصاد دبي حقق نمواً وصل إلى 1% خلال الربع الأول 2021 مقارنة بالربع الأخير من عام 2020، استناداً إلى التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدّل موسمياً.

ويأتي هذا النمو مدفوعاً بأداء متميز في قطاع الصناعات التحويلية، وتحسن في الأنشطة السياحية وأنشطة النقل والتخزين إضافةً إلى نمو ملحوظ في أداء القطاع المالي.

وقال المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، عارف المهيري: «تبرز الأرقام التطور الإيجابي والنمو السريع لاقتصاد إمارة دبي ودولة الإمارات مقارنة بعام 2020 الذي شهد تراجعات اقتصادية كبيرة على مستوى العالم، مدفوعة بالتراجع في قطاعات السياحة والنقل وغيرها من الأنشطة الاقتصادية، كنتيجة طبيعية لانعكاسات (كوفيد-19) على الاقتصاد العالمي».

وأشار إلى أن اقتصاد دبي نجح في تحقيق نشاط ملحوظ في أنشطة اقتصادية عدة، خصوصاً تلك التي تشكل أهمية استراتيجية عالية مثل قطاع التجارة الذي حقق نمواً بنسبة 2.8% في الربع الأول من 2021 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2020، مساهماً في مجمل الأداء الاقتصادي بنسبة 24.3%.

الصناعات التحويلية

شهدت أنشطة الصناعات التحويلية نمواً بنسبة 3.2%، وارتفعت نسبة مساهمتها في مجمل الأداء الاقتصادي إلى 9.5%، وبذلك كانت أحد الأنشطة التي أسهمت في تخفيف وطأة انعكاسات تراجع الاقتصاد العالمي على اقتصاد الإمارة، حيث أسهم كل من أنشطة صنع المنتجات الغذائية، وصناعة المنتجات الصيدلانية، وصناعة المنتجات المطاطية واللدائن، وصناعة الفلزات القاعدية، في دفع قطاع الصناعة التحويلية نحو هذا النمو الإيجابي.

الأنشطة العقارية

حققت الأنشطة العقارية نمواً بنسبة 2.4% خلال الربع الأول من عام 2021 مقارنة بالربع الأول من 2020، مساهمة بذلك بنسبة 8.7% من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي.

وتكشف بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، أن قطاع العقارات في دبي سجّل نمواً قوياً في معاملات المبيعات في الربع الأول من عام 2021، مقارنةً بالفترة نفسها من عامَي 2020 و2019 قبل تفشّي الوباء، ما يدل على المرونة العالية للقطاع العقاري، وقدرته على الاستجابة للمستجدات الاقتصادية وحجم الطلب الذي تحظى به العقارات في دبي.

التجارة غير النفطية

تشير بيانات تجارة دبي الخارجية الصادرة عن دائرة جمارك دبي، إلى نمو التجارة الخارجية غير النفطية في الربع الأول من عام 2021 بنسبة 10%، لتصل قيمتها إلى 354.4 مليار درهم، مقابل 323 مليار درهم في الربع الأول من عام 2020.

وحققت الصادرات نمواً قوياً بلغت نسبته 25%، لتصل قيمتها إلى 50.5 مليار درهم، فيما ارتفعت قيمة الواردات بنسبة 9%، لتصل إلى 204.8 مليارات درهم، كما ارتفعت قيمة إعادة التصدير بنسبة 5.5%، لتصل إلى 99 مليار درهم.

الأنشطة المالية والتأمين

حققت الأنشطة المالية والتأمين نمواً بنسبة 3.5% خلال الربع الأول من عام 2021 مقارنة بالربع نفسه من 2020. وارتفعت نسبة مساهمتها لتصل إلى 12.8% من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي، وهي أيضاً من القطاعات التي أسهمت في تخفيف انعكاسات آثار جائحة «كوفيد-19» على الأداء الاقتصادي.

وجاء هذا النمو نتيجة لنمو إجمالي الودائع والقروض خلال الربع الأول من 2021، إذ نمت القروض بنسبة 2.6%، كما نمت أرصدة الودائع بنسبة بلغت 3.3%. بدورها، تراجعت أسعار الفوائد على القروض 24%، وعلى الودائع 35%.

الأنشطة الأكثر تأثراً

أظهر تقرير مركز دبي للإحصاء أن أنشطة خدمات الإقامة، والطعام، وأنشطة النقل والتخزين، كانت من أكثر الأنشطة الاقتصادية المتأثرة بتداعيات الجائحة خلال الربع الأول من عام 2021، إذ تراجعت بنسبة 25.6% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2020.

ويعتبر هذا التراجع طبيعياً في ظل الظروف الاقتصادية العالمية، حيث إن إغلاق معظم دول العالم لمعابرها الجوية والبرية والبحرية أمام حركة المسافرين والقيام بإجراءات احترازية، أدى إلى الحد من حركة الزوار الدوليين، ما كان له تداعيات سلبية كبيرة على الحركة السياحية على مستوى العالم.

ونتيجة للدور المحوري الذي تضطلع به دبي لخدمة التبادل التجاري بين المنطقة والعالم، وكممر للعديد من رحلات الأفراد عبر مطارات دبي، فإن من البديهي أن يتأثر اقتصاد الإمارة بالظروف العالمية، لكن المرونة والإمكانات التي يتمتع بها اقتصاد الإمارة والمنظومة الإدارية الاستراتيجية فيها، مكنت من الاستجابة السريعة.

القمزي: الإجراءات الاحترازية بدأت تعطي ثمارها

قال المدير العام لاقتصادية دبي، سامي القمزي، إن المؤشرات الاقتصادية المختلفة لإمارة دبي، تؤكد أن الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها وحملات التطعيم الشاملة، والحزم التحفيزية، والمستجدات التشريعية التي اعتمدتها دولة الإمارات وكذلك إمارة دبي، بدأت تعطي ثمارها من خلال تعزيز الثقة لدى المؤسسات الاقتصادية، وبدء الأنشطة الاقتصادية مرحلة جديدة من النمو.

وأضاف: «بتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومتابعة من سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، ولي العهد ورئيس المجلس التنفيذي، تواصل دبي مسيرتها التنموية وفق رؤية استراتيجية شاملة وطموحة، تتضمن العديد من المبادرات التحفيزية التي تسهم في تعزيز الطلب المحلي والصادرات وفتح أسواق جديدة، واستقطاب المستثمرين والكفاءات المهنية المختلفة».

وتوقع المدير العام لاقتصادية دبي أن يؤدي «إكسبو 2020 دبي» إلى انتعاش أنشطة النقل والسياحة، وبالتالي في الاقتصاد عموماً.

كما توقع أن يتسارع النمو خلال عام 2022 ليصل الى 3.4% مدفوعاً باستمرار تعافي الأنشطة التي كانت أكثر تضرراً بتداعيات «كوفيد-19» كالسياحة والنقل الدولي، والتي ستستفيد أيضاً من فعاليات «إكسبو 2020 دبي» في الأشهر الأولى من عام 2022.


حمدان بن محمد:

• «مرونة منظومة العمل، وسرعة تحديث الأطر التشريعية، وتعزيز بيئة جاذبة للاستثمار والمواهب، أسس تمكننا من ترسيخ دعائم اقتصاد قوي قادر على مواجهة التحديات».

•  «رؤيتنا للمستقبل تدعمها طاقات وطنية مخلصة وشراكات قوية مع العالم».


 

طباعة