طالبوا «المركزي» بمراجعة قوائم الرسوم البنكية في ظل تداعيات «كورونا»

متعاملون يطالبون بإلغاء رسم الحد الأدنى للرصيد

متعاملون يفضّلون استلام رواتبهم نقداً على خصم رسم الحد الأدنى للرصيد. أرشيفية

طالب متعاملو بنوك بإلغاء رسم الحد الأدنى للرصيد، الذي يتم فرضه بقيمة 26.5 درهماً شهرياً شاملاً ضريبة القيمة المضافة، على الحسابات المصرفية في حال قلّ الرصيد المتوافر فيها عن 3000 درهم، مطالبين المصرف المركزي بمراجعة قوائم الرسوم البنكية خصوصاً بعد التداعيات السلبية التي فرضتها جائحة «كورونا» على الجميع.

وأوضح متعاملون لـ«الإمارات اليوم» أنهم لا يأخذون من البنوك تمويلات أو قروضاً نظراً إلى أن رواتبهم لا تتجاوز 3000 درهم، كما لا يمكن الاحتفاظ برواتبهم تجبناً لخصم الرسم، فيما قال آخرون إنهم يحتاجون إلى كامل رواتبهم حتى إن كانت تتجاوز 3000 درهم، مشيرين إلى أن هذا الرسم يشكّل مبلغاً سنوياً بقيمة 318 درهماً، وهو كبير نسبيا مقارنة بالخدمات التي يتم تقديمها.

خصم شهري

وتفصيلاً، تطابقت أقوال متعاملي بنوك، لـ«الإمارات اليوم»، عن وجود خصم شهري من حساباتهم المصرفية بقيمة 26.5 درهماً رسماً إذا قلّ الرصيد عن 3000 درهم، من دون أن يكون لديهم أي التزامات بنكية أو أقساط شهرية، نظراً إلى أن رواتبهم لا تتجاوز 3000 درهم.

وأفادوا بأنهم يفضّلون استلام رواتبهم نقدا على خصم هذا المبلغ الذي يبدو بسيطاً للبعض، لكنه مهم بالنسبة لهم، إذ لا توجد خدمات يحصلون عليها من البنك.

وتساءل أحد المتعاملين: «لماذا أسحب راتبي الشهري أقل من المستحق ولو بدرهم واحد، طالما أني غير مستفيد من أي خدمات بنكية»؟

مراجعة الرسوم

وذكر المتعاملون أن هذا الرسم يمكن فرضه على أصحاب الرواتب الكبيرة، إذ يمكنهم تفاديه بترك مبلغ 3000 درهم في الحساب، أو دفعه من دون أن يكون مؤثراً، مطالبين المصرف المركزي بمراجعة رسوم البنوك والتخفيف عن أصحاب الرواتب المنخفضة الذين لم يختاروا فتح حسابات بنكية، بل فُرضت عليهم من جهات عملهم لسهولة تسليم الرواتب، بجانب أن جائحة «كورونا» خلّفت تداعيات سلبية على الجميع، لاسيما أصحاب الدخل المحدود.

رسوم وعمولات

من جانبه، قال الخبير المصرفي، مصطفى أحمد، إن «البنوك لم تفرض أي رسوم على الحسابات المصرفية للأفراد من تلقاء نفسها، موضحاً أن المصرف المركزي أصدر عام 2011 نظام القروض الشخصية للأفراد، ومن ضمنه جدول بكامل الرسوم المفروضة والعمولات، لكنّ بعض البنوك تقدم إعفاء من رسم أو آخر لجذب المتعاملين، أو لحثهم على نقل رواتبهم إليها من البنوك الأخرى».

إعفاء

وبيّن أحمد أن «إعفاء المتعامل من رسم الحد الأدنى للرصيد يرتبط بتحويل راتبه في معظم البنوك، غير أنه عندما يقوم بالنقل إلى بنك آخر يعود فرض الرسم مرة أخرى، لذا يفضّل أن يقوم المتعامل بإغلاق حسابه نهائياً طالما انتقل إلى بنك آخر».

خدمات

وأضاف أحمد أن «المتعاملين يتلقون خدمات مقابل هذا الرسم، تتعلق بالأمان الذي يوفره البنك، وبطاقة الخصم المباشر، وإرسال كشوفات الحساب الشهرية، وغيرها من الأمور التي تتعلق بالحساب وتعد كلفة تشغيلية على البنوك».

وتابع: «مسألة مراجعة جدول الرسوم أمر يعود للمصرف المركزي، والبنوك جهة التنفيذ في حال صدور قرارات جديدة».

26.5 درهماً رسماً شهرياً على الحسابات المصرفية التي يقل الرصيد فيها عن 3000 درهم.

مصطفى أحمد: «بعض البنوك تقدّم إعفاء من رسم أو آخر لجذب المتعاملين، أو لحثهم على نقل رواتبهم إليها من البنوك الأخرى».

• متعاملون أكدوا أنهم لا يأخذون تمويلات بنكية نظراً إلى أن رواتبهم لا تتجاوز 3000 درهم.

طباعة