متعاملون يطالبون «المركزي» بالتدخل.. وإلزام البنوك بإغلاقها تلقائياً

حسابات مصرفية «منسية» تراكم رسوماً حتى 8000 درهم

صورة

أكد متعاملون أن البنوك التي يتعاملون معها تحصل «رسم الحد الأدنى للرصيد» بقيمة 26.5 درهماً، شاملاً ضريبة القيمة المضافة، وذلك عن حسابات قديمة منسية، ما أدى إلى تراكم تلك الرسوم دون علمهم، ووصل بعضها إلى 8000 درهم. وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن تلك البنوك لم تتواصل معهم، لتبلغهم بضرورة إغلاق الحساب، مشيرين إلى اعتقاد مفاده بأن عدم التعامل على الحساب «سحباً أو إيداعاً» يحوله إلى «حساب خامل» أو «شبه مغلق»، وبالتالي لا يستوجب فرض أي رسم عليه.

وطالبوا المصرف المركزي بوقف هذه الممارسات، وإلزام البنوك بالتواصل مع المتعامل وغلق الحسابات تلقائياً بعد فترة معينة، خصوصاً إذا كان الرصيد «صفراً».

شكاوى متعاملين

وقال المتعامل «ن.ف» إن زوجته تلقت رسالة من بنك يطالبها بسداد نحو 8000 درهم، نتيجة تراكم رسم الحد الأدنى للرصيد منذ عام 2015، لافتاً إلى أنها سحبت كامل رصيدها البنكي ولم تغلق الحساب، إذ أكد لها البنك أن هذا شرط ضمن بنود العقد الذي تم التوقيع عليه.

وأكد أن البنك لم يحاول الاتصال بها خلال كل هذه السنوات أو يرسل تنبيهاً يتعلق بالحساب، مطالباً المصرف المركزي بضرورة التدخل لوقف هذه الممارسات التي تؤثر على سمعة القطاع المصرفي.

من جانبها، قالت المتعاملة «أ.م» إنها حولت إيداع راتبها من بنك إلى آخر، لكنها لم تغلق الحساب البنكي، ظناً منها أنه طالما كان الرصيد «صفراً»، ولم تُجر أية حركة على الحساب «سحباً أو إيداعاً»، فإنه يتم إغلاق الحساب تلقائياً، مؤكدة كذلك عدم تواصل البنك معها على الرغم من أن بياناتها لدى البنك لم تتغير.

وفي السياق ذاته، قال المتعامل «ع.سالم» إنه عندما قرر الحصول على قرض شخصي، أفاده الموظف بأن عليه مبلغ 5000 درهم، متراكمة عن رسم الحد الأدنى للرصيد، والذي لم يسدد منذ ست سنوات تقريباً.

وأوضح أن الحساب كان لتمويل سيارة، وتم سداد كامل الأقساط المستحقة، متسائلاً عن سبب احتفاظ البنك بالحساب مفتوحاً ويراكم الرسوم عليه دون علم المتعامل، أو إعلامه بضرورة إغلاقة حتى لا تتراكم الغرامات.

وطالب «سالم» «المركزي» بالتحقيق في مثل هذه الأمور، وإصدار تعليمات مشددة للبنوك لوقف تحصيل رسوم من المتعاملين دون وجه حق، أو على الأقل إلزام البنوك بتنبيه المتعامل بضررة إغلاق الحساب المصرفي عند انتهاء تعاملاته المصرفية.

ممارسة غير مقبولة

مصرفياً، قال الخبير المصرفي أمجد نصر، إن على المتعامل أن يغلق الحسابات المصرفية التي لا يستخدمها سواء عند الانتقال إلى بنك جديد، أو عند انتهاء تعاملاته مع البنك مثل تمويل السيارات، حيث تفتح البنوك حسابات مصرفية للتمويل.

وتابع: «في المقابل، فإن هناك دوراً مهماً على البنك نفسه، إذ يجب عليه التواصل مع المتعامل ومراسلته، ونشر إعلان عام لأصحاب هذه الحسابات، ودعوتهم لإغلاقها، قبل تراكم مبالغ مالية كبيرة قد تشكل عبئاً عليهم».

وأوضح نصر لـ«الإمارات اليوم»: «تصنف الحسابات المصرفية على أنها خاملة بعد ستة أشهر، ويجب على البنوك أن توقف الخصم بعد شهر أو شهرين من ذلك، على أن تُعلم المتعامل معها عن طريق الإشعارات النصية، أو الرسائل البريدية، والإعلان على الموقع الإلكتروني للبنك، وإعلام أصحاب هذه الحسابات بأن هناك رسوماً يتم خصمها على الحسابات المصرفية التي تقل أرصدتها عن مبلغ 3000 درهم، وفي حال كانوا لا يستخدمونها، فيجب أن يبادروا إلى إغلاقها».

وقال: «إذا انخفض الرصيد عن (صفر)، فإن بعض البنوك تخصم حتى فترة عام، ومن ثم يجمد الحساب بشكل كامل، أو تحول الأرصدة للبنك المركزي، أما الاستمرار في تراكم الخصومات والرسوم دون علم المتعامل فيعد ممارسة غير مقبولة ولا تناسب سمعة القطاع المصرفي في الدولة».

طباعة