اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة تطلق تقريراً حول مشاركة البيانات بين القطاعين الحكومي والخاص

 

 


 أطلقت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة تقريرها الثاني حول مبادرات القطاع الخاص للاستدامة في دولة الإمارات، بعنوان "خطط مشاركة البيانات بين القطاعين الحكومي والخاص"، ضمن جهودها لتسريع إنجازات أهداف التنمية المستدامة في دولة الإمارات، من خلال تسليط الضوء على الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال تبادل البيانات الإحصائية.

وتم الإعلان عن التقرير الجديد الذي تم إعداده بالتعاون بين المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، والمجلس الاستشاري من القطاع الخاص التابع للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، وشركة كيرني للاستشارات، خلال مؤتمر عقدته اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة خصيصاً لإطلاق التقرير، كما تمَّ عقد جلسات حوارية حول سبل تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدولة من خلال تبادل البيانات بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.


وقال وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، عمر سلطان العلماء إن "حكومة دولة الإمارات تدرك أهمية البيانات وما تمثله من ثروة حقيقية لحكومات المستقبل،  كونها  من أهم الأدوات في تطوير الخدمات الحكومية،  لذلك نعمل بتوجيهات القيادة الرشيدة لتطوير منظومة مبتكرة للعمل الحكومي أساسها البيانات والذكاء الاصطناعي، تقوم على تعزيز مستويات الكفاءة في تسخير الذكاء الاصطناعي والبيانات في مختلف القطاعات الحيوية وتركز على تعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص  في تصميم وتنفيذ المبادرات والمشاريع الهادفة لبناء مستقبل أفضل".
 
وأضاف، أن "التغيرات التي يمر بها  العالم تضع الحكومات أمام تحديات كبيرة تتطلب كفاءة عالية في اتخاذ القرار وضمان استمرارية أعمالها خصوصا في القطاعات الحيوية، وقد قدمت حكومة دولة الإمارات نموذجاً فريداً في القدرة على التكيف مع المتغيرات، من خلال مبادرات استراتيجية وبرامج حكومية وخاصة لدعم القطاعات الحيوية في الدولة، استفادت من البنية التحتية الرقمية والتكنولوجية المتقدمة  التي تركز الحكومة على الاستثمار في تطويرها وتوظيفها  بما يحقق أهداف التنمية المستدامة، وتوجهات الدولة للخمسين عاما المقبلة.


ويقدم التقرير دراسات متكاملة تركز على أهمية بناء الشراكات والتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في مجالات مشاركة البيانات، ويتناول مخاوف الشركات تجاه موضوع مشاركة البيانات، وسبل التغلب عليها، ويؤكد أهمية احترام الخصوصية في عمليات مشاركة البيانات، وضمان الالتزام بالسرية التامة في عدم الإفصاح عن البيانات الخاصة، وحصر استخدامها في دعم صنع القرارات وتصميم المبادرات الاستراتيجية التي تحقق رفاهية المجتمع، وبشكلٍ يُمكّن الحكومات من التنويع في مبادراتها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية بطرق غير تقليدية، كما يتطرق إلى أهمية دعم البيانات الإحصائية الوطنية برؤى القطاع الخاص، ما يسهم في تطوير مبادرات وأفكار من شأنها تحسين الأداء العام لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي كلمتها خلال المؤتمر رحبت حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بالإنابة، الذي يمثل الأمانة العامة للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، بالحضور وشكرت كافة الجهات التي ساهمت في إصدار التقرير، مؤكدة أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال تبادل البيانات.
 
وقالت: "تعتبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص واحداً من الأهداف التي تعمل اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة على تحقيقها، وعملية تبادل ومشاركة البيانات هي من أهم مقومات تلك الشراكة، حيث تتمكن الحكومات من التكيف مع التغيرات العالمية وإطلاق مبادرات وخطط تستند إلى رؤى تعكس متطلبات القطاعين الحكومي والخاص، ولا تدخر حكومة دولة الإمارات جهداً لتعزيز الشراكة بشكل فعّال مع القطاع الخاص ودعم تبادل البيانات الإحصائية ضمن إطار عمل وطني يتغلب على التحديات".

وتابعت أهلي: "في وقت يشهد العالم تغيرات اقتصادية واجتماعية وتكنولوجية عديدة ومتسارعة، تتجلى أهمية الشراكات بين الجهات الحكومية والخاصة، والسعي المشترك نحو تحقيق التقدم والرخاء المستدام للمجتمعات. ومن خلال المبادرات والتجارب الناجحة التي يشملها التقرير أصبحت دولة الإمارات اليوم نموذجاً عالمياً في حوكمة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتسخير الشراكات المبتكرة في مجال تبادل البيانات بين القطاعين الحكومي والخاص".

من جهتها، قالت الرئيس التنفيذي للتسويق لدى "دبي القابضة" ونائب رئيس المجلس الاستشاري للقطاع الخاص، هدى بوحميد: "في ظل الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لتحقيق التنمية والتنويع الاقتصادي المستدامين في الدولة، يظل الالتزام تجاه دعم جهود تحقيق أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وأهداف التنمية المستدامة لعام 2030 إحدى الأولويات الحكومية".

وأضافت: "هنا يأتي دور القطاع الخاص الذي يمكنه لعب دور محوري لدعم جهود الحكومة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتمثل مشاركة البيانات إحدى المجالات بالغة الأهمية التي يمكنها المساهمة في ذلك، وفي حين أن معظم البيانات المتاحة تعود للقطاع الخاص، فإن تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص يعتبر أمراً مهماً جداً ضمن هذه الجهود، وتقترح الورقة البحثية التي كشفنا عنها، إطار عمل لتذليل العقبات القائمة حالياً ويحدد مُمكِّنات نجاح عملية مشاركة البيانات، كما يقدم عدداً من التوصيات التي يمكن أن تساعدنا في المضي قدماً للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة المنشودة".


إلى ذلك، قال الشريك، ورئيس معهد التحولات الوطنية في شركة "كيرني"، رودولف لوهماير: "بدأ اهتمام القطاع الحكومي بالقطاع الخاص يتزايد بشكل أكبر، وتبدلت النظرة له كلاعب رئيس في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لاسيما في ما يتعلق بإنتاج البيانات والتي باتت ذات قيمة هائلة نتيجة للتحول الرقمي والتطور التكنولوجي المتزايد، والذي جعل من البيانات ثروة لا تقدر بثمن".

وأضاف: "من خلال التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال تبادل البيانات، تمتلك دولة الإمارات أداءً مميزاً في مجال تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويمكنها تعزيز هذا الأداء بل ويمكنها كذلك أن تضع خارطة طريق نحو إطار أقوى وأكثر تماسكاً للاستدامة في المنطقة بأكملها".


ويسلط التقرير الضوء على أفضل الممارسات العالمية والوطنية في مجال مشاركة البيانات بين القطاعين الحكومي والخاص، ويتطرق إلى أهم الدروس المستفادة من الشراكات بين حكومة دولة الإمارات والقطاع الخاص، ويقدّم دراسة متكاملة حول عدد من أهم المبادرات الرئيسية التي أطلقتها مجموعة من الشركات الوطنية والعالمية في دولة الإمارات، بهدف دعم أجندة الاستدامة.

ويشتمل التقرير على دراسة لبرامج ومبادرات لدعم الاستدامة أطلقتها 12 مؤسسة ضمن المجلس الاستشاري من القطاع الخاص، تشمل قطاعات متنوعة مثل الطاقة المتجددة والتطوير العقاري والتجزئة والطيران وخدمات النقل البري والبحري، والتي ساهمت في دعم جهود الدولة في نشر ثقافة الاستدامة في القطاع الخاص والتقدم نحو تحقيق الأجندة العالمية للاستدامة 2030.

ويختتم التقرير بتوصيات لتعزيز وتوسيع مشاركة البيانات بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق المزيد من التقدم والإنجازات المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة.

ويمكن الاطلاع على النسخة الكاملة من التقرير من خلال زيارة الموقع الإلكتروني للمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء: (fcsc.gov.ae).

 

طباعة