العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الملتقى العالمي قائم على طرح الأفكار الجديدة وعرض الابتكارات المستقبلية

    سفير الدولة لدى الصين: الإمارات ستقود خلال «إكسبو2020 دبي» قاطرة العالم نحو الإبداع

    صورة

    أكد سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية، علي عبيد علي الظاهري، أن معرض «إكسبو 2020 دبي» يجسد تطلعات الشعوب كافة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً، ويحفز العمل الدولي الجماعي من أجل التصدي للتحديات المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة للمجتمعات، كما يُشكل منصة عالمية جامعة للبشرية على أسس من المحبة والسلام والتعايش.

    وقال لوكالة أنباء الإمارات «وام» بمناسبة «إكسبو 2020 دبي»، الذي ينطلق في الأول من أكتوبر المقبل، إن استضافة الدولة لـ«إكسبو» تعكس المكانة الرائدة التي وصلت لها على الصعيدين الإقليمي والدولي وحجم الثقة التي تحظى بها وما تتمتع به البلاد من مقومات لوجستية وبنى تحتية وبشرية رائدة، وما حققته من تطور وتقدم أهّلها لاحتضان هذا الحدث الضخم كأول دولة تحظى بهذا الشرف في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا.

    وبيّن أن دولة الإمارات ستقود خلال هذا الحدث العالمي قاطرة العالم للتحفيز على الإبداع والابتكار كما يسهم «إكسبو 2020 دبي» في تحفيز النمو الاقتصادي العالمي وتنشيط معدلات السياحة وخلق فرص العمل واستقطاب الشركات والاستثمارات الجديدة.

    وأضاف أن الإمارات باستضافتها لـ«إكسبو» تفتح الطريق أمام العالم للتعافي من جائحة «كورونا» على مختلف الصعد فـ«إكسبو» هو أكبر تظاهرة عالمية تقام حضورياً منذ الجائحة، ورغم التحديات إلا أن دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة وكفاءاتها المتميزة قادرة على خوض غمار هذه التجربة بنجاح وتميز لتكون مثالاً كما كانت دائماً في تحفيز العمل الدولي الجماعي، من أجل التصدي المشترك للتحديات وتحقيق التنمية المستدامة للبشرية جمعاء.

    وأوضح أن دورات «إكسبو» السابقة على مدار 170 عاماً شكلت مهداً للابتكارات التي رسمت ملامح العالم الذي نعيشه اليوم وسيحافظ «إكسبو دبي» هذا العام على هذا الهدف، كما سيُشكل محطة فارقة بين عالم تأثر بالجائحة وعالم يتطلع إلى التعافي من «كوفيد-19». وأكد أن «إكسبو 2020 دبي» سيترك بصمة رائدة في رسم ملامح التوجهات الاقتصادية والتنموية والثقافية لمرحلة ما بعد «كوفيد-19» ووضع حلول للتحديات التي يمر بها العالم بسبب الجائحة، مشيراً إلى أن المعرض العالمي يطرح أفكاراً متنوعة ومختلفة لآليات التعافي من الجائحة وتجاوز آثارها متوسطة وبعيدة المدى، التي من المرجح أن ترتكز عليها دول العالم في مواجهة التحديات الجديدة.

    وعن دور هذا المعرض العالمي كمنصة جامعة للبشرية على أسس من المحبة والسلام والتعايش، قال علي عبيد علي الظاهري: «لطالما كانت أرض الإمارات جامعة لمختلف ثقافات وديانات وأعراق هذا العالم جمعاً قائماً على أسس من التعايش السلمي والانفتاح على الآخر والتسامح، وتلاقت على أرضها الحضارات والثقافات المتنوعة بتناغم وانسجام».

    وأكد أن «(إكسبو 2020) خير مثال على هذه الثقافة المتأصلة في بلادنا التي ستجمع أكثر من 200 جنسية من مختلف أقطار العالم، مع توقعات بنحو 25 مليون زيارة للمعرض 75% منها خارج الدولة».

    وأضاف أن «الأطراف التي صوتت لمصلحة دبي في سعيها إلى استضافة (إكسبو 2020) لم تنظر في تقييمها إلى الإمكانات البشرية واللوجستية والبنى التحتية التي تنعم بها البلاد فحسب، بل كانت توقن أيضاً أن حدثاً بهذا الحجم يتطلب بيئة جامعة ترتكز على أسس من المحبة والسلام والتعايش».

    وعن دور المعرض في تمكين الشباب، قال إن «الشباب هم حملة مشعل الابتكارات الجديدة والأفكار الإبداعية والرهان دائماً على قدراتهم وإبداعاتهم»، مؤكداً أن قيادتنا الحكيمة آمنت بقدراتهم وبكونهم أهم ركائز تطور وتقدم الدولة.

    وذكر أن «إكسبو 2020» سيدعم هذه الرؤية الرشيدة، وله دور كبير في ترسيخ عقلية إطلاق العنان للإبداع والخروج عن السائد في ما ينفع المجتمع البشري.

    وأشار إلى أن هذا الملتقى العالمى قائم على طرح الأفكار الجديدة وعرض الابتكارات المستقبلية التي تترجم تطور الذكاء البشري، وهذا أمر يجيده الشباب ويتفوقون به، فالشباب في الصف الأول خلال «إكسبو 2020» ليقدموا ما جادت به عقولهم من إبداعات وابتكارات.

    ولفت إلى أن «إكسبو دبي» بمثابة مصنع للثقة والتحفيز وصقل المواهب الابتكارية الإبداعية وتوجيهها عبر المسار الصحيح، من خلال الاطلاع على تجارب وأفكار الغير والتعلم منها والتبادل بين مختلف التوجهات والأفكار.

    وعن قضية التغيّر المناخي التي تشكل أحد المحاور الرئيسة لمعرض «إكسبو 2020» دبي، قال إن «الإمارات تلعب دوراً عالمياً رائداً وإيجابياً في قضايا المناخ وحفزت على اعتماد التكنولوجيات والآليات التي من شأنها أن تحد من التغيّر المناخي، كما أكدت ضرورة تكثيف الجهود العالمية لمواجهة التغير المناخي لقناعتنا بأن قضية المناخ قضية جامعة تشترك بمقتضاها جميع الدول في المصير وإن اختلفت الدرجات من منطقة إلى أخرى».

    وذكر أن الإمارات تستغل كل منبر عالمي وحدث دولي لطرح قضية التغير المناخي كأوليات القضايا الدولية التي وجب التركيز عليها، ولذلك سيكون هذا الملف حاضراً بقوة خلال فعاليات إكسبو، كما ستستضيف الدولة قمة عالمية حول قضايا المناخ خلال هذا الحدث العالمي، وهو أيضاً ما يفسر حرص الإمارات على استضافة الدورة الـ28 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ «COP 28» في أبوظبي عام 2023.

    وأكد أن الدبلوماسية الإماراتية لعبت دوراً رائداً في استضافة الدولة لهذا الحدث العالمي، مشيراً إلى أن هذه الاستضافة لم تكن وليد تحركات دبلوماسية وقتية بل جاءت ثمرة جهود كبيرة بذلتها الدولة طوال عقود في إرساء دبلوماسية قائمة على التسامح والتعايش، وعلى دبلوماسية أسست سمعة عالمية للبلاد كواحدة من أبرز الدول انفتاحاً واستيعاباً للثقافات واللغات والأعراق المختلفة.

    ولفت إلى أن الإمارات تستضيف بالتزامن مع فعاليات «إكسبو» الاجتماع السنوي للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، لتكون أول دولة في الشرق الأوسط وإفريقيا تستضيف هذا الاجتماع.

    مشاركة الصين

    وعن مشاركة جمهورية الصين الشعبية في هذا المعرض العالمي، أكد علي عبيد علي الظاهري، أن جمهورية الصين الشعبية الصديقة تمثل قطباً من أقطاب التقدم التكنولوجي العالمية وتلعب دوراً رئيساً في «إكسبو» إذ يعد الجناح الصيني أحد أكبر الأجنحة المشاركة على مساحة تتجاوز الـ4600 متر مربع، ويسلط الضوء على الدور المتطور للصين وعلى مشروعات تشكيل المستقبل والبنية التحتية الضخمة بما في ذلك مبادرة الحزام والطريق وتقنيات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي ومنها المركبات المستقلة التي يمكنها مشاركة البيانات واتخاذ القرارات الصعبة، إضافة الى أكبر قمر اصطناعي للاتصالات اللاسلكية في العالم للكشف عن علامات الحياة خارج الأرض. وذكر أن هذه المشاركة تشكل فرصة كبيرة للقطاعين العام والخاص في الإمارات للاطلاع على التكنولوجيات والحلول الصينية المستقبلية واستشراف الخطط المستقبلية لأوجه فرص التعاون بين البلدين، ومن جهة أخرى سيطلع الأصدقاء الصينيون عن كثب على فرص الاستثمار المتاحة في الدولة، ويساعدهم ذلك في رسم ملامح خططهم المستقبلية للمجالات الواعدة التي تتيحها دولة الإمارات، كما من المنتظر أن تكون الابتكارات الإماراتية محل اهتمام الشركاء الصينيين بالنظر إلى خصوصيتها وملاءمتها للسوق المحلية والخليجية. مؤكداً أن كل هذه الفرص وغيرها تسهم في رسم ملامح جديدة وواعدة للتعاون الثنائي.

    علي عبيد علي الظاهري: 

    • «(إكسبو 2020 دبي) سيترك بصمة رائدة في رسم ملامح التوجهات الاقتصادية والتنموية والثقافية لمرحلة ما بعد (كوفيد-19)».

    • «إكسبو 2020 دبي» يحفز العمل الدولي الجماعي، ويجسد تطلعات البشرية نحو مستقبل مزدهر.

    • «المعرض» بمثابة مصنع للثقة والتحفيز وصقل المواهب وتوجيهها عبر المسار الصحيح.

     

    طباعة