برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    زاد مساحة مشروع «الظنة للصناعات» 10 أضعاف وطوّر روبوتاً للتصنيع

    مشروعات صغيرة.. عبدالله العفاري ينصح روّاد الأعمال بالتفرغ لإدارة مشروعاتهم والابتعاد عن «المشروعات المكرّرة»

    صورة

    تمكن رائد الأعمال الإماراتي، مؤسس وصاحب مشروع الظنة للصناعات، عبدالله سهيل العفاري، من توسعة مشروعه وزيادة مساحته 10 أضعاف، حيث تحول من مشروع صغير، تبلغ مساحته 1000 متر مربع، إلى مشروع ضخم تبلغ مساحته أكثر من 10 آلاف متر مربع حالياً، كما تمكن من إنتاج منتجات جديدة لم تكن موجودة سابقاً ودعم التواجد في السوق المحلية والتصدير للأسواق الخارجية رغم المنافسة الشديدة.

    وقال العفاري، لـ«الإمارات اليوم»، إن المشروع استطاع تطوير روبوت يستخدم في عمليات التصنيع الرئيسة ويعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويُعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، مشيراً إلى انه يقوم حالياً بدراسة تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لاستخدامها في المشروع.

    ونصح العفاري، روّاد الأعمال بالتفرغ التام لإدارة مشروعاتهم والقيام بدراسات الجدوى الخاصة بالمشروعات والتوسع فيها وعدم الاعتماد الكامل على شركات أخرى، مشيراً إلى أهمية الابتعاد عن المشروعات «المكررة» والتركيز على الدخول في مشروعات مبتكرة في أسواق الدولة، تمثل إضافة للاقتصاد الوطني.

    البلاستيك الخام

    وتفصيلاً، قال رائد الأعمال الإماراتي، مؤسس مشروع الظنة للصناعات، عبدالله سهيل العفاري، إنه فكر في إقامة المشروع نتيجة لتوافر مادة البلاستيك الخام في الإمارات، كما يعد البلاستيك الموجود في الدولة، من أجود الخامات في العالم، مشيراً إلى الأهمية الكبيرة لخام البلاستيك الذي يدخل في نحو 60% من الصناعات في العالم. ؜

    وقال العفاري إنه بدأ المشروع في عام 2010، وتقدم بطلب لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، للحصول على تمويل، مضيفاً أن الصندوق وافق على التمويل خلال فترة زمنية قصيرة، لاقتناعه بأهمية المشروع ودراسة الجدوى المميزة التي قدمها. وأوضح، أنه قام بتمويل جانب من المشروع، الذي يبلغ إجمالي رأسماله 20 مليون درهم، تمويلاً ذاتياً، وأنه لجأ إلى الصندوق، ليس فقط من أجل الحصول على التمويل، وإنما استهدف بشكل أساسي الاستفادة من خبرة الصندوق والحصول على الاستشارات في ما يتعلق بالدعم الفني والتسويقي.

    توسعة المصنع

    وكشف العفاري، عن أنه تمكن من توسعة المصنع، ليتحول من مشروع صغير، في منطقة «ايكاد 1» الصناعية في أبوظبي، تبلغ مساحته 1000 متر مربع، إلى مشروع ضخم، تبلغ مساحته أكثر من 10 آلاف متر مربع حالياً، كما تمكن من إنتاج منتجات جديدة، بجانب الصناعات البلاستيكية، لم تكن موجودة من قبل، مثل أنواع من الحديد، فضلاً عن دعم تواجده في السوق المحلية وتقديم المنتجات البلاستيكية اللازمة للإنتاج والتخزين والتوزيع لعدد كبير من العملاء في قطاعات الأغذية والزراعة والصناعة والتجزئة والنقل والتخزين، كما استطاع التصدير لأسواق خارجية عديدة، على الرغم من المنافسة الشديدة، وأبرزها الصين وأستراليا وألمانيا بجانب بعض الأسواق العربية مثل مصر والعراق والسعودية.

    تطوير روبوت

    وأكد أن المشروع استطاع تطوير روبوت يستخدم في عمليات التصنيع الرئيسة ويعتمد على الذكاء الاصطناعي، مع الاستعانة بخبرات أجنبية ويُعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المشروع يقوم حالياً بدراسة تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لاستخدامها في المشروع.

    ونوه إلى أن أبرز التحديات تتمثل في دعم المعرفة المستمرة باعتبارها من مكامن القوى الرئيسة لإنجاح المشروعات، مشيراً إلى أن المال والمعدات قد تتوافر، لكن صاحب العمل بحاجة إلى دعم المعرفة وإجراء الدراسات الخاصة بتطوير الإنتاج وأسواق التوزيع بشكل مستمر لإحراز النجاح، مشيراً إلى أن التحديات موجودة طوال الوقت، لكن من المهم التغلب عليها بإصرار وعزم.

    وأشاد العفاري، بالدعم الكبير الذي قدمه «صندوق خليفة» له لإنجاح المشروع والتوسع فيه، موضحاً أن الصندوق سانده بالاستشارات الفنية، منذ بدء المشروع وحتى اليوم، عبر دعمه لدى الدوائر الحكومية المختلفة والمساعدة في تحديد اتجاهات السوق عبر دراسات السوق الحديثة، فضلاً عن دعم متطلبات الأمن والسلامة في المصنع.

    وأشار إلى أن استشاريي الصندوق قدموا له الدعم الفني، كما قدموا له إرشادات في ما يتعلق بالمنتجات بناء على الوضع التنافسي في السوق، ما أسهم في نجاح المشروع.

    ونصح العفاري روّاد الأعمال بالتفرغ التام لإدارة مشروعاتهم لأنهم الأكثر دراية بالمشروعات واحتياجاتها وأهدافها، كما نصح رواد الأعمال بالقيام بدراسات الجدوى الخاصة بالمشروعات والتوسع فيها وعدم الاعتماد الكامل على شركات أخرى، مشيراً إلى أهمية الابتعاد عن المشروعات «المكررة» والتركيز على الدخول في مشروعات تمثل إضافة للاقتصاد المحلي.

    وأكد العفاري أهمية اختيار الموظفين بعناية والاعتماد على الموظفين الأكفاء، مشيراً إلى أن الموظفين والاستشاريين العاملين في مشروعه من الأسباب الرئيسة لنجاحه.

    الصناعة الإماراتية قوية ومتميزة

    قال رائد الأعمال الإماراتي، مؤسس مشروع الظنة للصناعات، عبدالله سهيل العفاري، إن «الصناعة الإماراتية قوية ومتميزة، واستطاعت تحقيق الكثير من الإنجازات والتطور خلال فترة قصيرة مقارنة بالدول الأخرى، كما استطاعت توظيف التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي بنجاح».

    وأرجع ذلك إلى حرص الحكومة بكل أجهزتها على تطوير محفزات الاستثمار وخلق البيئة المناسبة للعمل والنجاح، فضلاً عن التوجيهات الحكومية الخاصة برفع مستوى الجودة لتصبح المنتجات الإماراتية من أكثر المنتجات جودة على مستوى العالم، فضلاً عن تميزها باعتبارها من الأقل تلويثاً للبيئة عالمياً.

    طباعة