العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الإمارات تمتلك أول مشروع للطاقة النووية في المنطقة يضم محطات متعددة قيد التشغيل

    المحطة الثانية في «براكة» تبدأ عملياتها التشغيلية بنجاح

    صورة

    أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، أمس، عن نجاح شركة نواة للطاقة التابعة لها، في استكمال عملية بداية تشغيل مفاعل المحطة الثانية، ضمن محطات براكة للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي.

    وتواصل محطات براكة، ترسيخ مسيرة التميز لدولة الإمارات العربية المتحدة في هذا القطاع، من خلال هذا الإنجاز الذي تحقق بعد عام من بداية تشغيل المحطة الأولى وخمسة أشهر من تشغيلها بشكل تجاري، وهو ما يؤكد التقدم الكبير في إنجاز محطات براكة الأربع على نحو آمن وفي الوقت المحدد، بهدف المساهمة في خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة في الدولة.

    ويأتي هذا الإنجاز التاريخي، بالتزامن مع يوم المرأة الإماراتية، التي كانت عضواً فاعلاً ورئيساً في فريق العمل من شركة نواة للطاقة، الذي بدأ عمليات التشغيل التجاري في المحطة الثانية بنجاح، ما يعكس الدور الريادي الذي تلعبه المرأة الإماراتية في قطاع الطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات، والمساهمة في تحول الطاقة وإنتاج طاقة كهربائية صديقة للبيئة.

    المرأة الإماراتية

    وتصل نسبة تمثيل المرأة الإماراتية العاملة في القطاع النووي في دولة الإمارات إلى 20% من إجمالي القوى العاملة لديها. وتُعد هذه واحدة من أعلى نسب مشاركة السيدات في المؤسسات العاملة ضمن قطاع الطاقة النووية حول العالم، مع حصولها على أعلى المؤهلات في الهندسة النووية، ويعود الفضل في ريادة المرأة الإماراتية لجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، بصفتها الداعم الرئيس للمرأة الإماراتية، وعدد من الرائدات الإماراتيات، لتصبح المرأة الإماراتية حلقة مهمة ورئيسة في مختلف القطاعات الرئيسة في دولة الإمارات، ولتسهم جهودها في دعم التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة. وبهذا الإنجاز أصبحت محطات براكة، أول مشروع للطاقة النووية في المنطقة، يضم محطات متعددة قيد التشغيل، مما يعزز النمو الاقتصادي للدولة عبر توفير المزيد من الطاقة الكهربائية الوفيرة والموثوقة والصديقة للبيئة. كما يبرز هذا الإنجاز الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الدولة في تنفيذ مشروعات عملاقة عبر تطوير البرنامج النووي السلمي الإماراتي، والذي يلتزم بكل المتطلبات التنظيمية المحلية والمعايير العالمية، فضلاً عن مهارات وقدرات وخبرات فرق العمل في براكة والتي تقودها الكفاءات الإماراتية.

    وخلال الأشهر المقبلة، سيتم ربط المحطة الثانية بشبكة الكهرباء الرئيسة في دولة الإمارات، وسيبدأ فريق التشغيل بعملية رفع مستوى طاقة مفاعل المحطة بالتدريج، وهو ما يُعرف بـ«اختبار الطاقة التصاعدي» بالتزامن مع المراقبة المستمرة لهذه العملية لغاية الوصول إلى الحد الأقصى من طاقة المفاعل الإنتاجية، مع الالتزام بجميع المتطلبات التنظيمية وأعلى المعايير العالمية الخاصة بالسلامة والجودة والأمن.

    برنامج الاختبارات

    وكانت شركةنواة للطاقة التابعة للائتلاف المشترك بين مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو)، أكملت برنامجاً شاملاً للاختبارات قبل نجاحها في بدء تشغيل مفاعل المحطة الثانية في براكة.

    وتم إجراء هذه الاختبارات، تحت الإشراف المستمر من قبل الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الجهة المستقلة التي تتولى تنظيم القطاع النووي في دولة الإمارات، وتأتي بعد استكمال الرابطة العالمية للمشغلين النوويين، مراجعة ما قبل بدء التشغيل للمحطة الثانية والتي سبقت صدور رخصة التشغيل، وهو ما يؤكد التزام المحطة الثانية بأفضل الممارسات المعمول بها في قطاع الطاقة النووية العالمي.

    بداية التشغيل

    وتُعد مرحلة بداية التشغيل إحدى أهم المراحل في مسيرة المحطة الثانية، حيث إن مفاعل المحطة يولد الحرارة للمرة الأولى من خلال الانشطار النووي، وتستخدم هذه الحرارة لتوليد البخار وتدوير التوربينات لإنتاج الكهرباء، حيث أجرى فريق تشغيل المفاعلات النووية المؤهل والمعتمد في «نواة» سلسلة من اختبارات السلامة لضمان سير بداية التشغيل على الوجه الأمثل مستفيداً من التجربة المماثلة السابقة في المحطة الأولى.

    ومن خلال تزويد مئات الآلاف من الشركات والمنازل بالكهرباء الوفيرة والصديقة للبيئة التي تنتجها محطات براكة، تنفرد مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، بقيادة أكبر الجهود في المنطقة لخفض البصمة الكربونية، حيث تُعد المحطة الأولى في براكة، أكبر مصدر منفرد للكهرباء في دولة الإمارات. وعند تشغيلها بالكامل، ستنتج محطات براكة الأربع، ما يصل إلى 5.6 غيغاواط من الكهرباء، وستحد من أكثر من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية كل عام، أي ما يعادل إزالة 3.2 ملايين سيارة من طرقات الدولة سنوياً، وهو ما يعادل الانبعاثات الناجمة عن شحن 7.3 مليارات هاتف متحرك يومياً.

    فرق العمل المتميزة

    قال الرئيس التنفيذي لشركة نواة للطاقة، المهندس علي الحمادي: «بهذه المناسبة المهمة لمحطات براكة، نهنّئ فرق العمل المتميزة على إتمام عملية بداية تشغيل المحطة الثانية. ستتواصل الاستعدادات على نحو آمن وثابت من أجل ربط المحطة الثانية بشبكة الكهرباء الرئيسة وصولاً إلى التشغيل التجاري لثانية محطات براكة.. نحن ملتزمون بضمان التميز التشغيلي لكل محطات براكة، ونشكر شركاءنا في الدولة وفي جميع أنحاء العالم على دعمهم المستمر لتحقيق هذه الإنجازات وفق أعلى معايير الأداء التشغيلي».

    توفير الطاقة الكهربائية الوفيرة والصديقة للبيئة

    قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، محمد إبراهيم الحمادي: «إنجاز آخر تحقق اليوم للبرنامج النووي السلمي الإماراتي، في إطار مسيرتنا الهادفة لتوفير الطاقة الكهربائية الوفيرة والصديقة للبيئة على مدار الساعة، حيث تدعم محطات براكة النمو والازدهار في الدولة بشكل مستدام».

    وأضاف الحمادي: «مع بداية تشغيل المحطة الثانية في (براكة)، نحن الآن في منتصف الطريق نحو تحقيق هدفنا المتمثل في توفير ما يصل إلى ربع احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء، وتعزيز النمو المستدام وبالتوازي مع دعم جهود الدولة لتحقيق أهدافها الخاصة بمواجهة ظاهرة التغير المناخي».

    وأشاد بالدور الريادي الذي لعبته المرأة الإماراتية في تحقيق التقدم وإنجاز العمليات في محطات براكة للطاقة النووية السلمية، وذلك بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، الذي يتزامن مع بدء التشغيل التجاري للمحطة الثانية من محطات براكة للطاقة النووية السلمية. وتابع الحمادي: «بدعم وتوجيهات القيادة الرشيدة، أصبحت محطات براكة مثالاً للتميز في إنجاز برامج الطاقة النووية في العالم، ونموذجاً يحتذى به من قبل الدول الراغبة في إضافة الطاقة النووية إلى محفظة مصادر الطاقة لديها، لاسيما أن سبعاً من الدول الـ10 الأولى في العالم الأكثر استدامة تستخدم الطاقة النووية، والتي لا يقتصر دورها على توفير الكهرباء الصديقة للبيئة بل تسهم في تعزيز أمن الطاقة».

    • المحطات الأربع ستنتج ما يصل إلى 5.6 غيغاواط من الكهرباء عند تشغيلها بالكامل.

    طباعة