العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    عقاريون أرجعوه إلى «الثقة» والتمويل المصرفي

    سوق العقارات تشهد ارتفاعاً في الطلب على العقارات الجاهزة مقابل «الخارطة»

    صورة

    أكد عقاريون أن بيانات الأشهر الأولى من العام الجاري، تشير إلى ارتفاع في الطلب على العقارات الجاهزة مقابل العقارات على الخارطة، بنسبة تبلغ 20% مقارنة بفترة ما قبل جائحة فيروس «كورونا» (كوفيد-19).

    وأرجعوا في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، ذلك النمو إلى الثقة بالاستثمار في العقارات الجاهزة، وتسهيلات التمويل المصرفي.

    تقارير وأرقام

    وأظهرت الأرقام الخاصة بالتصرفات العقارية في دبي، أن السوق الثانوية/‏‏الوحدات الجاهزة، خلال الأشهر السبعة الماضية من العام الجاري، واصلت أداءها المتصاعد، إذ وثّقت دائرة الأراضي والأملاك في دبي «أراضي دبي»، 14 ألفاً و37 صفقة إعادة بيع لعقارات متنوعة، بقيمة إجمالية جاوزت 36.8 مليار درهم.

    كما كشفت تقارير عقارية صادرة من مؤسسات استشارات عقارية، ارتفاع الثقة بالعقارات الجاهزة، حيث ذكر تقرير لشركة «تشيسترتنس» المتخصصة في قطاع الخدمات العقارية، أن إجمالي قيمة المعاملات في دبي، خلال الربع الثاني من العام الجاري، شهد ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 50% تقريباً على أساس ربع سنوي، شكّلت فيه مبيعات العقارات الجاهزة ما نسبته 71% من إجمالي قيمة التعاملات، و59% من حيث الحجم.

    بدوره، أشار تقرير لموقع «بروبرتي فايندر» الإلكتروني المتخصص في العقارات، إلى استحواذ السوق الثانوية/‏‏‏‏‏‏الوحدات الجاهزة، في يونيو 2021، على نسبة 62.2% من إجمالي المبايعات العقارية، في حين شكّلت المبيعات على الخارطة 37.8%.

    العقارات الجاهزة

    إلى ذلك، قال رئيس مجلس إدارة شركة الوليد الاستثمارية، الخبير العقاري محمد المطوع، إن للعقارات الجاهزة صدقية أكثر لدى المستثمرين في السوق، قياساً بالعقارات على الخارطة.

    وأضاف: «كان المتعاملون خلال أزمة جائحة (كورونا) على عجل في شراء عقار جاهز، حيث فضّل الكثير منهم رؤية العين العقارية للمشروع، وعدم الشراء على الخارطة»، لافتاً إلى أن الجميع كان يفضّل أن يرى طبيعة العقار، سواء من حيث اتساع الغرف أو الصالة، ذلك أن معظم الناس ليسوا على دراية بالقياسات الفعلية للمساحات، لاسيما عند الشراء على المخطط، لكن الوضع على أرض الواقع يكون مختلفاً، وبالتالي ازداد الطلب على العقارات الجاهزة».

    وأكد المطوع أن الأسعار في مناطق العقارات الجاهزة ارتفعت بنسبة 20%، متوقعاً أن تعود الأمور إلى طبيعتها مع التعافي من تداعيات جائحة «كوفيد-19».

    دعم مصرفي

    من جانبه، قال المستشار العقاري، محمد الحفيتي، إن الطلب على العقارات الجاهزة يتلقى دعماً من توجه الأفراد لبيع الوحدات المتاحة لديهم، إضافة إلى دعم البنوك لتمويل هذه الوحدات بشكل مباشر.

    وأضاف الحفيتي أن هناك فئة كبيرة من المستثمرين، أصبحت تثق أكثر بالعقارات الجاهزة، لسهولة معاينتها ومعرفة المواصفات الخاصة بها، والتأكد من جودة البناء والتشطيبات.

    وتابع: «هناك طلب أيضاً على مشروعات الخارطة، خصوصاً النوعية منها، وبما أن حكومة دبي تدعم المشروعات النوعية، فإنه لايزال هناك العديد من المطورين العقاريين الذين يطرحون مشروعات نوعية على الخارطة، كما أن هناك العديد من المستثمرين يشترون على الخارطة».

    وذكر أن الفترة الأخيرة شهدت حركة أكبر على العقارات الجاهزة، تفوق النسبة الطبيعية، التي عادة ما تشكّل فارقاً بين العقار الجاهز وعلى الخارطة، متوقعاً أن يتساوى الإقبال على مشروعات الخارطة في القريب العاجل.

    أهم الأسباب

    في السياق نفسه، قال الخبير العقاري، محمد آل علي، إن أهم العوامل وراء ارتفاع مبيعات العقارات الجاهزة مقابل العقارات الخارطة، أن العقارات على الخارطة تأخذ وقتاً، ولذلك يفضّل المستثمرون من الخارج العقارات الجاهزة.

    ورأى آل علي أن العقارات على الخارطة أفضل بالنسبة للاستثمار العقاري، إذا كانت من مطور مضمون، نظراً إلى أن سعر العقار يكون أفضل من نظيره الجاهز المرتفع، لافتاً إلى أن المستثمر الأجنبي يفضّل أن يشتري العقار الجاهز، ثم يستثمر على الخارطة.

    وتابع آل علي: «نبحث دوماً عن الأقل كلفة والأعلى ربحاً، وعند شراء عقار جاهز بسعر مرتفع فإنه يدرّ ربحاً، إلا أنه ليس الربح المناسب، كما أن العقارات الجاهزة تتضمن الدفع نقداً بنسبة 75% من قيمة العقار، والنسبة المتبقية تكون بالتقسيط لمدة سنتين أو ثلاث سنوات، بحسب المطور العقاري، أما في حال شراء عقار على الخارطة، فإن دفع الأقساط يكون لفترة تراوح بين خمس وسبع سنوات، وهذا تقسيط ممتاز جداً».

    وأوضح أن إيجابيات العقار الجاهز أنك تدفع وتستلم بشكل فوري، أما السلبيات فهي أن السعر مرتفع مقارنة بسعر العقار على الخارطة، لكن مع التأخير في بعض المشروعات التي تأخذ فترة زمنية، فإن الطلب على أي نوع يرجع إلى تفضيلات المستثمرين أنفسهم.

    طباعة