العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الإمارات تمكنّت من إدخال تعديلات جوهرية في كثير من القرارات

    قادة القطاع البحري يناقشون ملف إعادة ترشح الدولة لـ «المنظمة البحرية الدولية»

    المشاركون استعرضوا تنافسية دولة الإمارات في تبني التحول الرقمي في القطاع البحري. من المصدر

    نظمت الإدارة البحرية في وزارة الطاقة والبنية التحتية اجتماعاً لقادة القطاع البحري من مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة، لمناقشة الجهود المبذولة لدعم ملف إعادة ترشح دولة الإمارات لمجلس المنظمة البحرية الدولية، وحصر أفضل الممارسات والمشروعات التي تعزز من مكانة الدولة، وثقة أعضاء المنظمة بقدراتها البحرية.

    وأفاد بيان صدر، أمس، بأن الاجتماع يأتي ضمن مساعي الدولة لتكريس ريادتها كأحد أفضل المراكز البحرية في العالم، ولتكون من بين أهم الدول المؤثرة في تطوير الصناعة البحرية على مستوى العالم.

    وتركز النقاش حول استعراض تنافسية دولة الإمارات في تبني التحول الرقمي في القطاع البحري، إذ شرح المشاركون من طرف «أدنوك» و«موانئ أبوظبي»، وميناء الفجيرة، وميناء عجمان، إنجازاتهم في هذا المجال. كما تم الاطلاع على المزايا المتقدمة لنظام إدارة الموانئ ومحطات تصدير النفط، وإبراز مزايا البنية التحتية المتطورة التي يمتلكوها، واستثمارهم في تجريف قنوات إبحار متعددة تضمن استدامة العمل في موانئهم.

    حضور مؤثر

    وقال وزير الطاقة والبنية التحتية، المهندس سهيل المزروعي، إن «دور المنظمة البحرية الدولية يضاهي ما تقوم به الأمم المتحدة، ولكن في عالم البحار، وهي الجهة الدولية لإصدار التشريعات واللوائح التي تنظم عمل صناعة الشحن البحري، وكل ما يتعلق بالسلامة والأمن البحري وحماية البيئة البحرية، وتسهيل التجارة العالمية المنقولة بحراً. لذا، كان لزاماً علينا العمل بأن يكون لنا حضوراً فاعلاً ومؤثراً في مركز اتخاذ القرار، وأن نتعامل مع القطاع البحري من موقع المبادرة بالفعل، وليس من منطلق ردّة الفعل».

    وتابع: «نجحنا خلال الدورتين السابقتين لمجلس المنظمة بلعب دور فاعل على هذا الصعيد، وتمكنّا من إدخال تعديلات جوهرية في كثير من القرارات التي تراعي الفجوة التقنية الكبيرة بين الدول المتقدمة ببنيتها التحتية البحرية، وبقية الدول التي لاتزال تسعى إلى تطوير منظومتها البحرية، كما أسهمنا في إصدار العديد من القرارات التي تخفف الأعباء عن ملاك السفن والشركات البحرية، في الوقت ذاته الذي نحفزهم فيه على الامتثال للتشريعات الجديدة، وتبني التحول الرقمي في الصناعة البحرية».

    مركز بحري

    من جهته، قال الشيخ سعيد بن أحمد بن خليفة آل مكتوم، المدير التنفيذي لسلطة مدينة دبي الملاحية، إن «ملف الترشح يمثل إحدى الركائز الأساسية التي يوليها جميع الشركاء في القطاع البحري بدولة الإمارات على الصعيدين الاتحادي والمحلي، من الجهات الحكومية أو شركات القطاع الخاص اهتماماً بالغاً».

    وأوضح: «تسعى الدولة - من خلال تلك العضوية - إلى مواصلة الإسهام في أعمال المجلس، لجهة إعداد الاستراتيجيات والسياسات والاتفاقات، ووضع المعايير المنظمة للنقل البحري، ومشاركة الدول الأعضاء في تعزيز معايير السلامة البحرية وحماية البيئة البحرية».

    ولفت إلى أن دولة الإمارات تحتل مكانة بارزة ومتقدمة ضمن مصاف أفضل المراكز البحرية الرائدة عالمياً، إضافة إلى كونها تحتضن عدداً من أكبر الموانئ وأحدثها على مستوى الشرق الأوسط والعالم، ما يجعلها ضمن أفضل مراكز الشحن على الصعيد العالمي، لذا يشكل حضورها في المجلس قيمة نهمة لضمان استمرارها بدعم الصناعة البحرية، وتشكيل مستقبل هذا القطاع الحيوي المهم.

    بنية تحتية متطورة

    قالت مستشار الوزير لشؤون النقل البحري في وزارة الطاقة والبنية التحتية، المهندسة حصة آل مالك: «نمتلك في دولة الإمارات بنية تحتية متطورة تعدّ من بين الأحدث على مستوى العالم، وتتجاوز قدرات موانئنا ومرافقنا البحرية المعايير العالمية، لتشكل نموذجاً متميزاً في مجال تبني الرقمنة والبنية التحتية الذكية». وتابعت: «نفخر في دولة الإمارات أن نكون الدولة الأولى على مستوى العالم التي ساندت البحارة خلال محنتهم في بداية جائحة (كوفيد-19)، وسمحت لهم بتبديل الطواقم البحرية، بعد أن تقطعت بهم السُبل في عرض البحر على متن سفنهم لشهور عدة، كما أسهمت الدولة بشكل كبير في مجال حماية البيئة البحرية، ومساعدة قطاع الشحن على الامتثال لتشريعات المنظمة البحرية الدولية في الحد من انبعاثات أكاسيد الكبريت، من خلال توفير إمدادات الوقود الجديد منخفض الكبريت، وبأسعار مجدية».

    طباعة