العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الدولة بين أعلى دول العالم في معدل استهلاك الفرد

    1.68 مليار درهم المبيعات المتوقعة من «المياه المعبأة» بالإمارات في 2025

    العلامات التجارية المحلية تمتلك حصة كبيرة في سوق بيع المياه المعبأة بالدولة. أرشيفية

    أفاد تحليل اقتصادي لغرف تجارة دبي بأن دولة الإمارات تعد من بين أعلى الدول في العالم من حيث استهلاك الفرد من المياه المعبأة، وذلك بسبب المناخ الحار وتوجّه السكان نحو مراعاة الصحة والعافية، متوقعاً أنه بحلول عام 2025، سيبلغ حجم مبيعات التجزئة لمياه الشرب المعبأة نحو 1.153 مليار لتر (1.680 مليار درهم)، وذلك بمعدل نمو سنوي مركّب قدره 1.4% في الفترة من 2020 إلى 2025.

    وأكد أن العلامات التجارية المحلية تمتلك حصة كبيرة بسوق بيع المياه المعبأة في الدولة، كما تستورد الدولة بشكل أساسي المياه عالية الجودة من دول أخرى، وأظهر التحليل أن الطلب على المياه المعبأة ازدهر خلال جائحة «كورونا» وسيظل خياراً شائعاً بين المشروبات في فترة ما بعد الوباء.

    المرتبة السابعة

    وتفصيلاً، نقل تحليل اقتصادي لغرف تجارة دبي عن الاتحاد الدولي للمياه المعبأة، أنه في عام 2019 جاءت الإمارات في المرتبة السابعة عالمياً، والأولى على مستوى الشرق الأوسط من حيث استهلاك الفرد من المياه المعبأة، وتحديداً في العام نفسه، بلغ معدل استهلاك الفرد في الإمارات نحو 137 لتراً من المياه المعبأة، وبلغ معدل النمو السنوي المركّب للاستهلاك 4.4% في الفترة من 2014 إلى 2019.

    وأشار التحليل إلى استمرار الطلب على المياه المعبأة بالإمارات في النمو حتى خلال تفشي جائحة «كورونا» عام 2020، وبلغت مبيعات التجزئة من مياه الشرب المعبأة في الإمارات 1.074 مليار لتر (1.643 مليار درهم)، كما نمت المبيعات بمعدل نمو سنوي مركّب بلغ 2.4% من حيث الحجم و4.8% من حيث القيمة بين عامَي 2015 و2020.

    فترة الجائحة

    وكشف التحليل عن أنه خلال فترة الجائحة انخفض الطلب على المشروبات المنكّهة والمحلاة بالسكر، بسبب المخاوف الصحية، لكن حجم مبيعات التجزئة من مياه الشرب المعبأة في زجاجات سجل نمواً سنوياً قدره 0.5% عام 2020، متوقعاً أنه بحلول عام 2025 سيبلغ حجم مبيعات التجزئة لمياه الشرب المعبأة نحو 1.153 مليار لتر (1.680 مليار درهم) وذلك بمعدل نمو سنوي مركّب قدره 1.4% من 2020 إلى 2025.

    وأوضح التحليل أن هناك منافسة كبيرة في سوق المياه المعبأة بالإمارات، وقد أجبر ذلك الشركات المحلية على تطبيق تكنولوجيا حديثة، للتقليل من مستويات الصوديوم في المياه المعبأة وزيادة مستوى الرقم الهيدروجيني.

    صدارة السوق

    وفي 2020، كانت شركة العين للأغذية والمشروبات في صدارة سوق المياه المعبأة بالإمارات، ومن الشركات الكبيرة الأخرى في هذه السوق، شركة مسافي للمياه المعدنية، ماي دبي، كوكاكولا وغيرها، وهناك زيادة في الطلب على العبوات الكبيرة الحجم من المياه المعبأة خلال فترة الوباء، بجانب ارتفاع في نمو مبيعات المياه المعبأة عبر قنوات التجارة الإلكترونية.

    وحسب قاعدة بيانات مسوحات الأسعار بغرفة دبي، تراوح متوسط سعر زجاجة مياه الشرب عبوة 1.5 لتر في دبي بين 1.38 درهم و1.78 درهم عام 2020، أما العبوة نفسها من المياه المعبأة المستوردة فتراوح بين 7.10 دراهم و9.21 دراهم.

    وتوقع خبراء أن مياه الشرب المعبأة ستظل الخيار الشائع وسط المستهلكين في الإمارات وذلك لفوائدها الصحية، ويمكن للشركات زيادة مبيعاتها من المياه المعبأة من خلال تبني حلول مبتكرة، ووضع استراتيجيات تسويقية جديدة واستخدام قنوات بيع متعددة.

    وبيّن التحليل أن جائحة «كورونا» لها تأثير إيجابي في تجارة مياه الشرب المعبأة بدبي. وطبقاً لجمارك دبي، بلغت واردات دبي من مياه الشرب المعبأة 14.1 مليون طن (28 مليون درهم) عام 2020، وهي أعلى من العام السابق بنسبة 6%.

    وأدى الوباء كذلك إلى طفرة في صادرات دبي من هذه المنتجات في العام نفسه، حيث بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق، حين سجلت 12.4 مليون طن، أعلى بنحو 413 مرة من مستواها في 2019.

    شركاء التجارة

    شكّلت خمس دول حصة قدرها 93% من إجمالي واردات دبي من مياه الشرب المعبأة في 2020، وذلك وفقاً لجمارك دبي، وسجلت تركيا أعلى حصة بنسبة 32%، تلتها النرويج (31%)، عمان (24%) ليتوانيا (5%)، وإيطاليا (1%)، وشكلت حصة الدول الأخرى نحو 7%، نظراً إلى ارتفاع الدخل الذي يمكن إنفاقه، والعدد الكبير من المقيمين من الدول الغربية في دبي، وهناك طلب كبير على مياه الشرب المعبأة الفاخرة التي يتم استيرادها من الخارج، ويأتي أكثر من 65% من هذه المياه الفاخرة من تركيا ودول الاتحاد الأوروبي، لكنّ هناك أيضاً فرصاً كبيرة لتنويع هذه الواردات من دول أخرى في أميركا اللاتينية (مثل الأرجنتين) وآسيا (مثل الصين).

    طباعة