العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    خبيرة مصرفية: يحددها كل بنك حسب استراتيجيته وكلفة عملياته

    متعاملون يشكون ارتفاع رسوم معاملات الشركات في البنوك ومطالبات بتدخل «المركزي»

    صورة

    شكا متعاملو بنوك من أصحاب الأعمال، ارتفاع الرسوم التي تفرضها البنوك على معاملاتهم المختلفة، سواء صرف الشيكات أو إيداعها وكذلك تحويل الأموال عبر الإنترنت وغيرها من الخدمات التي تحتاجها الشركات بشكل يومي، مؤكدين أن هذه الرسوم مبالغ فيها، حسب قولهم، وتحتاج إلى تدخل عاجل من المصرف المركزي لتنظيمها، بوضع سقف محدد لها، أسوة برسوم معاملات الأفراد.

    في المقابل، قالت خبيرة مصرفية إن رسوم الشركات تختلف من بنك لآخر حسب استراتيجيته وكُلفة عملياته التشغيلية، موضحة أن كل بنك لديه كلفة للنظام الذي يعمل به وكذلك تكاليف موظفيه ووضع السوق، لافتة إلى أن هناك بنوكاً تخفض هذه الرسوم لجذب عملاء، وأخرى ترفعها للحفاظ على نوعية معينة منهم.

    بنك محلي

    وتفصيلاً، قال المتعامل، «م. س»، فضل عدم ذكر اسمه، إنه يتعامل مع بنك محلي، يفرض 42 درهماً عن كل شيك يقوم بصرفه، بجانب رسوم أخرى للإيداع، وكذلك 20 درهماً عند تحويل الأموال داخل الإمارات، مضيفاً أن معاملات الشركات في البنوك تحتاج لتنظيم من قبل المصرف المركزي، بوضع سقف لها، تلتزم به البنوك، أما تركها بحسب وضعها الحالي، فإن ذلك يحمّل أصحاب الأعمال، عبئاً كبيراً، خصوصاً مع تكرار صرف الشيكات أو التحويلات المالية عبر «الأون لاين».

    وأضاف، المتعامل، «أحمد. أ»، أن البنك الذي يتعامل معه يحصل على 100 درهم كرسم عند صرف الشيك من «الكاونتر»، فضلاً عن صعوبات كثيرة عند فتح حساب للشركات، بجانب رسوم التحويل المحلي والخارجي للأموال عبر الإنترنت، ما يجعل هناك صعوبة في إنجاز المعاملات. وفي السياق نفسه، قال المتعامل، «خالد. م»، إن البنك الذي يتعامل معه يفرض 100 درهم عند سحب شيك نقدي، و26 درهماً إذا انخفض الرصيد عن مبلغ معين، متسائلاً: لماذا لا يتدخل المصرف المركزي بوضع ضوابط للبنوك في ما يتعلق برسوم الشركات أسوة بمعاملات الأفراد.

    وتطابقت آراء ثلاثة عملاء آخرين، أكدوا وجود مبالغة في الرسوم واختلافها من بنك لآخر، دون مبرر، حسب وصفهم، خصوصاً في ما يخص تحويلات الأموال، لاسيما إذا كانت إلى خارج الإمارات، حيث تفرض البنوك رسوماً للتحويل، وأخرى على سعر الصرف.

    معاملات الأفراد

    من جهتها، قالت الخبيرة المصرفية، عواطف الهرمودي، إن «رسوم معاملات الأفراد محددة من قبل المصرف المركزي وموحدة بين البنوك كافة، بمعنى أنه غير مسموح بزيادتها، لكن يمكن للبنك تخفيضها أو إلغاؤها، حسب ما يراه في مصلحة عملائه، أما نظيرتها التي تخص الشركات، فهي تختلف من بنك لآخر، وتخضع لاستراتيجية كل بنك وكلفة العمليات التشغيلية فيه، سواء في ما يتعلق بفتح الحسابات أو كلفة النظام ورواتب ومزايا الموظفين وظروف السوق وغيرها من المصروفات التي تتحملها البنوك».

    وأضافت الهرمودي، أن «هناك بنوكاً تخفض الرسوم لتجذب عدد أكبر من الشركات، وأخرى ترفعها للحفاظ على نوعية معينة منها، تراها تناسب طبيعة الخدمات التي توفرها»، مؤكدة أن «السوق مفتوحة والعميل أمامه العديد من الخيارات، حسب الخدمات التي يريدها وقدرته المالية وغيرها، فمثلاً هناك بنوك تفرض رسوماً مرتفعة لكن خدماتها متنوعة وسريعة، والعكس صحيح، فكل خدمة يقابلها كلفة ورسم، وهذا معمول به في القطاعات المصرفية كافة حول العالم».

    طباعة