العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    "التحكيم" ترفض محاولة شركة ميناء جيبوتي الانسحاب من عقدها مع موانئ دبي العالمية

    أصدرت محكمة التحكيم التابعة لمحكمة لندن للتحكيم الدولي "LCIA" حُكماً ضد شركة ميناء جيبوتي (بورت دي جيبوتي أس إيه) "PDSA"، في نزاعها مع موانئ دبي العالمية، بثبوت عدم مشروعية محاولاتها لإنهاء اتفاقية المشروع المشترك ونقل ملكية أسهمها إلى الدولة.

    وقضت محكمة التحكيم بأن شركة ميناء جيبوتي قد أخلت باتفاقية المشروع المشترك من خلال محاولتها غير المشروعة لإنهائها، ومن خلال التورط في محاولة نقل ملكية أسهمها إلى الحكومة. وشركة ميناء جيبوتي مملوكة بنسبة 23.5% لشركة "تشاينا ميرشانتس بورت القابضة المحدودة" (China Merchants Port Holdings Company Ltd) في هونغ كونغ، بينما تمتلك حكومة جيبوتي باقي أسهمها.

    وأكد قرار محكمة التحكيم أن اتفاقية المشروع المشترك لم يتم إنهاؤها وأنها لا تزال بكامل النفاذ والأثر، كما قضت بأن شركة ميناء جيبوتي لا تزال مساهمة في المشروع المشترك، وأن محاولتها لنقل ملكية أسهمها إلى الحكومة ليس لها أي تأثير.  وسيباشر التحكيم المرحلة الثانية لتحديد التعويضات المستحقة لموانئ دبي العالمية من شركة ميناء جيبوتي.  كما أُمرت شركة ميناء جيبوتي بسداد التكاليف القانونية حتى الآن لموانئ دبي العالمية والبالغة 1.7 مليون جنيه إسترليني.

    ويُعد الحكم الجديد سابع قرار تصدره محكمة أو هيئة قضائية دولية لصالح موانئ دبي العالمية في نزاعها القائم مع حكومة جيبوتي.  ويأتي هذا الحكم بعد حكم آخر صدر في 31 يوليو 2018 من قبل محكمة تحكيم أخرى تابعة لمحكمة لندن للتحكيم الدولي (LCIA) يقضي بأن اتفاقية الامتياز الخاصة بمحطة حاويات دوراليه لا تزال سارية وملزمة على الرغم من جهود الحكومة للتهرب من التزاماتها التعاقدية، وحكم آخر صادر في 10 يناير 2020 يأمر الحكومة بإعادة محطة الحاويات إلى موانئ دبي العالمية.  كما أمرت محكمة تحكيم ثالثة الحكومة بدفع تعويضات لشركة المشروع المشترك (التي تمتلك فيها موانئ دبي العالمية حصة الثلث) بمبلغ 485.7 مليون دولار أمريكي لانتهاك حقوق الامتياز الحصرية الخاصة بها، نتيجةً لإنشاء ميناء دوراليه متعدد الأغراض وبما يشمل بعض الرسوم غير المدفوعة لحركة مرور الحاويات التي تتم مناولتها في موانئ أخرى في جيبوتي، بينما لم تمتثل حكومة جيبوتي بعد لأيٍ من تلك الأحكام، وتواصل انتهاك التزاماتها الدولية.

    وأكدت موانئ دبي العالمية مجددًا أنها ستواصل اتباع جميع الوسائل القانونية للدفاع عن حقوقها كمساهم وصاحب امتياز في محطة حاويات دوراليه في مواجهة تجاهل الحكومة الصارخ لسيادة القانون وعدم مراعاة العقود التجارية المُلزمة. كما أوضحت أنه على الرغم من مرور ثلاث سنوات، لم تقدم حكومة جيبوتي بعد أي عرض للتعويض في محاولة لإيجاد تسوية تفاوضية للنزاع.

    وتُعد محطة حاويات دوراليه أكبر جهة توظيف وأكبر مصدر للإيرادات في جيبوتي، وحقق تشغيلها أرباحًا في كل عام منذ افتتاحها، ووجدت محكمة تحكيم دولية وأيضًا المحكمة التجارية الإنجليزية أنها حققت "نجاحًا كبيرًا" لجيبوتي تحت إدارة موانئ دبي العالمية.

    وتعود تفاصيل هذا النزاع القانوني إلى تاريخ 23 فبراير 2018، عندما استولت حكومة جيبوتي بشكل غير قانوني على محطة حاويات دوراليه من موانئ دبي العالمية، التي صممت وشيدت وشغلت المحطة بعد الحصول على الامتياز الخاص بها في عام 2006. وقبل الاستيلاء عليها، كانت محطة الحاويات تُدار بموجب مشروع مشترك بين موانئ دبي العالمية وشركة ميناء جيبوتي.  وفي يوليو 2018، أعلنت شركة ميناء جيبوتي إنهاء اتفاقية المشروع المشترك المُبرمة بينها وبين موانئ دبي العالمية من جانب واحد. كما سعت شركة ميناء جيبوتي أيضًا إلى عزل مديري موانئ دبي العالمية المعينين من قِبَل شركة المشروع المشترك في محاولة للسيطرة على تلك الشركة.  وتوجهت موانئ دبي العالمية إلى المحكمة العليا في إنجلترا وويلز وحصلت على أمر قضائي ضد شركة ميناء جيبوتي بمنعها من القيام بذلك حتى يتسنى لمحكمة التحكيم الفصل في النزاع.  وفي محاولة للتحايل على أثر الأمر القضائي، سعت شركة ميناء جيبوتي إلى نقل ملكية أسهمها في المشروع المشترك إلى حكومة جيبوتي، مستندةً إلى مرسوم صادر عن رئيس جيبوتي.  ورفعت موانئ دبي العالمية دعوى ضد شركة ميناء جيبوتي بشأن هذه المسائل من خلال التحكيم.

    وتمثل موانئ دبي العالمية الممكّن الرائد للتجارة العالمية وجزءً لا يتجزأ من سلسلة التوريد، وتدير العديد من الأعمال المتنوعة والمترابطة، بدءًا من إدارة محطات الحاويات البحرية والداخلية وتقديم الخدمات البحرية واللوجستية والخدمات المساعدة، إلى الحلول التجارية التي تعتمد على التكنولوجيا.

    وتتمتع موانئ دبي العالمية بعلاقات قوية مع الحكومات في جميع أنحاء العالم من خلال محفظتها التي تضم 81 محطة حاويات بحرية وداخلية عاملة تدعمها أكثر من 148 شركة في 60 دولة عبر ست قارات مع تواجدها الكبير في كلٍّ من الأسواق ذات معدلات النمو المرتفعة والأسواق المتطورة على حدٍ سواء، وتعمل الشركة في إطار شراكة على تعزيز الاقتصادات من خلال الاستثمار في البنية التحتية وتطبيق حلول التجارة الذكية.

     

    طباعة