العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    ارتفاع الأسعار وأزمة الشحن والنقص في المكونات الأساسية أبرز تحديات استمرار النمو

    25% زيادة في مبيعات أجهزة الكمبيوتر ومستلزماتها خلال «كورونا»

    صورة

    أفادت منافذ بيع وشركات مصنّعة للإلكترونيات، بأن هناك زيادة وصلت إلى 25% في مبيعات أجهزة الكمبيوتر ومستلزماتها خلال جائحة «كورونا»، موضحين أن الزيادة شملت بصفة خاصة الأجهزة المحمولة النحيفة والخفيفة والمحمولة القابلة للتحول، فيما سجلت الأجهزة المخصصة للألعاب النمو الأعلى، كما أن العمل والتعلم عن بُعد دفعا الكثيرين من المستهلكين إلى شراء الإكسسوارات اللازمة لكل حاسوب في البيت.

    وقالوا لـ«الإمارات اليوم»، إن الجائحة دفعت شركات إلى التفكير في مواصفات جديدة للأجهزة، مشيرين إلى أن أبرز التحديات لاستمرار النمو يتمثل حالياً في ارتفاع أسعار الأجهزة بنسب تتجاوز 10%، نتيجة الطلب الكبير، فضلاً عن النقص في إنتاج المكونات الأساسية لتلك الأجهزة، إضافة إلى أزمة الشحن البحري وارتفاع أسعار الشحن الجوي، علاوة على أن الموجات المتكررة للجائحة تجبر بعض المصانع على تخفيف أوقات عملها أو عدد عمالها.

    واقع جديد

    وتفصيلاً، قالت رئيس وحدة المنتجات والتسويق لشركة «آيسر» في الشرق الأوسط، جومانا كرم، إن جائحة «كورونا» أوجدت واقعاً جديداً في حياة الإنسان يعتمد كلياً على التكنولوجيا من أجهزة الحاسوب المحمول والمكتبي والشاشات، فضلاً عن أجهزة التواصل الإلكتروني للولوج إلى الإنترنت والتطبيقات المختلفة، بحيث أصبح من المألوف خلال الجائحة وجود حاسوب مستقل لكل فرد في المنزل.

    وأضافت كرم أنه نتيجة لذلك شهدت مبيعات الحواسيب وملحقاتها نمواً كبيراً طوال العام الماضي، مشيرة إلى أنه وفقاً لتقارير سوقية موثقة، شهد قطاع التجزئة نمواً في مبيعات الحواسيب من حيث العدد والقيمة بنسبة 8% لكل منهما بين عامي 2019 و2020.

    نمو

    وأوضحت كرم أن السوق المحلية، شهدت منذ بداية العام الجاري نمواً في مبيعات الحواسيب من حيث العدد بنسبة 6%، فيما زادت بنسبة 15% من حيث القيمة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك لأنواع معينة من الحواسيب، وهي الحواسيب المحمولة النحيفة والخفيفة والحواسيب المحمولة القابلة للتحول، لافتة إلى أن هذا يعود إلى سهولة استخدام تلك الأجهزة لأداء العمل وللتعلم وللترفيه عند الجميع على حد سواء، من الصغار إلى الكبار، ومن القطاع الحكومي إلى القطاع الخاص بكل مجالاته.

    ولفتت إلى أن فئة الحواسيب المخصصة للألعاب سجلت النمو الأعلى بنسبة 24% من حيث العدد، و37% من حيث قيمة المبيعات مقارنة بعام 2020، بسبب الرغبة في الترفيه إثر التباعد الاجتماعي والحجر الصحي وإجراءات السلامة.

    الشاشات

    وبينت كرم أن هناك زيادة في مبيعات الشاشات، لاسيما تلك المخصصة للألعاب، كما أن العمل عن بُعد والتعلم عن بُعد دفعا الكثيرين الى شراء الإكسسوارات اللازمة لكل حاسوب في البيت، مشيرة إلى أن مبيعات الشركات خلال الجائحة أتت من جميع القطاعات، لكن الأبرز جاء من جانب الأفراد، حيث اضطر الجميع إلى اقتناء جهاز للتعلم أو للعمل بسبب التباعد الاجتماعي والحجر الصحي وإجراءات السلامة، بعد أن سمحت معظم الشركات والمدارس والمؤسسات لموظفيها وطلابها باستعمال ما توافر لدى الفرد.

    تحديات

    وكشفت كرم عن أبرز التحديات التي تواجه الصناعة خلال الفترة المقبلة، وهي ارتفاع سعر الأجهزة بعد الجائحة بفعل الطلب الكثيف والنقص في إنتاج المكونات الأساسية الموجودة في الأجهزة، فضلاً عن أزمة الشحن البحري وارتفاع أسعار الشحن جواً، إضافة إلى أن الموجات المتكررة للجائحة تجبر بعض المصانع على تخفيف أوقات عملها أو عدد عمالها.

    زيادة

    من جهته، قال مسؤول في إحدى الشركات المصنعة للإلكترونيات، (م.أ)، إن هناك زيادة تراوح بين 15 و20% في مبيعات أجهزة الكمبيوتر نتيجة العمل والدراسة عن بُعد خلال الجائحة، في الوقت الذي زادت فيه أسعار بعض الأجهزة بنسبة 10% تقريباً نتيجة لارتفاع الطلب وكلفة الشحن وظروف العمل الصعبة في ظل الجائحة.

    تغيّر الأنماط

    بدوره، اتفق نائب مدير جمعية أبوظبي التعاونية للعمليات، عبدالله عيد، بأنه توجد زيادة في مبيعات أجهزة الكمبيوتر بنسبة تراوح بين 20 و25% خلال الجائحة، مبيناً أن الزيادة تأتي تأثرًا بتغير أنماط العمل والدراسة، بعد أن تم التحول بشكل كبير إلى العمل والدراسة عن بُعد.

    وأوضح عيد أن الزيادة في المبيعات شملت أنواعاً مختلفة من الأجهزة، لاسيما المحمولة والمستخدمة للألعاب الالكترونية، لافتاً إلى أن الإقبال على الشراء كان من الأفراد بشكل أساسي، فضلاً عن بعض الجهات الحكومية والجمعيات الاجتماعية.

    ارتفاع مفاجئ

    وفي السياق ذاته، قال مدير «كارفور الإمارات» لدى «ماجد الفطيم للتجزئة»، فيليب بيجييون: «شهدنا العام الماضي ارتفاعاً مفاجئاً في مبيعات أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة الإلكترونية وإكسسواراتها بشكل عام، الأمر الذي نرجعه إلى الاعتماد الكبير على التقنية خلال فترة انتشار فيروس (كورونا)، سواء من خلال التعليم عن بُعد أو العمل عن بُعد».

    وأضاف بيجييون، أنه كان هناك إقبال كذلك على شراء الإكسسوارات المتعلقة بالأجهزة، حيث سعى المستهلكون أيضاً لامتلاك إكسسوارات تلائم الاستخدام المكثف والمفاجئ للتقنية في آنٍ واحد مثل السماعات والطابعات.

    ابتكار

    إلى ذلك، قال مسؤول البيع في أحد منافذ البيع بأبوظبي، محمد الأسعد، إن فترة «كورونا» شهدت نمواً في مبيعات أجهزة الكمبيوتر ومستلزماتها بنسبة تراوح بين 5% إلى أكثر من 20% حسب العلامة التجارية و«الموديل»، كنتيجة مباشرة للعمل والدراسة عن بُعد في إطار الاعتماد على الوسائل التكنولوجية الحديثة التي أصبحت لا غنى عنها في ظل الجائحة.

    وأضاف أن الجائحة دفعت شركات للابتكار في المواصفات بما يتلاءم مع أكثر ما يهم المستهلكين في هذه المرحلة، وهي الجوانب الصحية، مثل تزويد أجهزة الكمبيوتر بشاشات أو أغطية مضادة للجراثيم والبكتيريا، وغيرها.

    وبيّن الأسعد أن أهم التحديات التي تواجه المستهلكين حالياً، هي ارتفاع أسعار الأجهزة بنسبة تتجاوز 10% بسبب تداعيات الجائحة وما صاحبها من قلة الإنتاج من بعض المكونات، علاوة على صعوبات الشحن وارتفاع أسعاره.

    مواصفات جديدة

    قالت رئيس وحدة المنتجات والتسويق لشركة «آيسر» في الشرق الأوسط، جومانا كرم، إن جائحة «كورونا» دفعت الشركة إلى التفكير في مواصفات جديدة للأجهزة، حيث تم تزويد العديد من الحواسيب المحمولة، على سبيل المثال، بخيارات تشمل أغطية أو شاشات لمس مغطاة بطبقة مضادة للجراثيم، كما أعلنت الشركة عن توجهات مهمة مثل الاستدامة والطاقة المتجددة، مع إطلاق أول حاسوب محمول يركز على الاستدامة.

    • الأجهزة المخصصة للألعاب سجلت النمو الأعلى.

    طباعة