العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «الاقتصاد»: مع انتهاء مهلة تقديم البيانات اليوم

    إيقاف الرخصة وتقييد مجلس الإدارة أبرز عقوبات مخالفي إجراءات «المستفيد الحقيقي»

    الوزارة أكدت أن الدولة ملتزمة التزاماً كاملاً بمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب. تصوير: أحمد عرديتي

    تنتهي، اليوم الأربعاء، المهلة التي حددتها وزارة الاقتصاد، لامتثال المنشآت المسجلة في الدولة لتقديم بيانات «المستفيد الحقيقي» لجهات الترخيص، وتعزيز منظومة مواجهة غسل الأموال، وذلك لتجنب الجزاءات الإدارية والغرامات المنصوص عليها للمخالفين، والتي تبدأ بالإنذار الكتابي للمنشأة المخالفة، وتصل في حال تكرار المخالفة أو عدم الامتثال إلى 100 ألف درهم غرامة، وإيقاف الرخصة لمدة لا تقل عن سنة، أو تقييد صلاحيات مجلس الإدارة وغيرها.

    التزام كامل

    وأكدت وزارة الاقتصاد في تقرير أصدرته حديثاً، أن دولة الإمارات ملتزمة التزاماً كاملاً بمواجهة عمليات غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وكشفها وردعها وفق التشريعات، مشيرة إلى أن السلطات المعنية في الدولة وضعت منظومة مؤسسية للإشراف والسيطرة وجمع المعلومات عن كل الممارسات التي قد تؤدي إلى الجرائم المالية، والتصدي لها، بما في ذلك غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

    ولفتت الوزارة إلى ضرورة النظر إلى الإمارات باعتبارها دولة لا يمكن للمجرمين القيام بعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب فيها، أو حتى استخدامها كطريق عبور لنقل المتحصلات الناتجة عن أي نشاط إجرامي.

    وذكرت أن السلطات تدرك أن الإطار والتنسيق الوطني لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، لابد من الاستمرار في تعزيزه وتطويره لتحسين فاعليته.

    مخاطر

    وحذرت الوزارة من المخاطر العديدة المترتبة على غسل الأموال، أبرزها الركود الاقتصادي وازدياد الجريمة والفساد وتهديد الاستقرار الاقتصادي وإضعاف المؤسسات المالية المختلفة.

    وأفادت بأن وحدة المعلومات المالية في الدولة تقوم بتحليل المعاملات والأنشطة المشبوهة التي قد تنطوي على غسل الأموال وتمويل الإرهاب والأنشطة الإجرامية ذات الصلة، إذ تستند بذلك إلى البيانات والتقارير الواردة من المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة، بحيث تتعاون وتتشارك جميعها المعرفة للكشف عن تلك الأنشطة، والقيام بالإجراءات اللازمة لمكافحتها.

    المنشآت

    وكانت وزارة الاقتصاد، أعلنت سابقاً، أن 530 ألف منشأة مطالبة باستيفاء إجراءات مكافحة غسل الأموال، موضحة أن قرار «المستفيد الحقيقي» يستهدف جميع المنشآت المرخصة والمسجلة في الإمارات لدى سلطات دوائر التنمية الاقتصادية وسلطات الترخيص المحلية أو في المناطق الحرة غير المالية، فيما تستثنى منها الشركات المملوكة للحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية أو التابعة لها والشركات المدرجة في المناطق الحرة المالية، وهي سوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي.

    وبيّنت أن عملية غسل الأموال، تعرف بأنها كل معاملة مالية أو مصرفية تهدف إلى إخفاء أو تغيير هوية الأموال المتحصلة بطرق غير قانونية، وذلك بتمريرها عبر النظام المالي والمصرفي، لكي تظهر على أنها نابعة من مصادر شرعية، ومن ثم إعادة ضخها واستثمارها بشكل قانوني مغاير لحقيقتها.

    مواجهة

    وتأتي الإجراءات الحكومية الخاصة بتنظيم بيانات «المستفيد الحقيقي»، تنفيذاً لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (20) لسنة 2018، في شأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة ولائحته التنفيذية، وتصب في تعزيز منظومة وآليات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في الدولة، وتسهم بالتالي في تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني، وتعزيز بيئة الأعمال والاستثمار في الدولة، وفق مبادئ الشفافية والمرونة، وبما يواكب المعايير الدولية، كما تسهم في رفع تصنيف دولة الإمارات في التقارير والمؤشرات العالمية ذات الصلة.

    «المستفيد الحقيقي»

    وفقاً للضوابط التي حددتها المادة (5) من قرار مجلس الوزراء رقم (58) لسنة 2020، بشأن تنظيم إجراءات «المستفيد الحقيقي»، يكون «المستفيد الحقيقي»، هو الشخص الطبيعي الذي يمتلك المنشأة، أو يسيطر عليها بشكل نهائي، من خلال حصص أو أسهم ملكية مباشرة أو غير مباشرة بنسبة 25% أو أكثر من رأسمال المنشأة، أو له حق التصويت بنسبة 25% أو أكثر، أو حق تعيين وعزل أغلبية مديري المنشأة، أو أي وسائل أخرى يمارس من خلالها السيطرة النهائية على المنشأة، أو الشخص الطبيعي الذي يشغل منصب مسؤول الإدارة العليا.

    طباعة