العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مع زيادة حدة المنافسة في طرح عروض التخفيضات.. والاطمئنان للوضع الصحي الآمن بالدولة

    موسم العطلات يزيد الإقبال على مراكز التسوق وينعش المبيعات

    صورة

    أكد مسؤولون في قطاع تجارة التجزئة بالدولة أن هناك إقبالاً ملحوظا حالياً على مراكز التسوق، ونمواً في المبيعات، مدعومين ببدء موسم العطلات والإجازات الصيفية والاستعداد للسفر، فضلاً عن زيادة حدة المنافسة في طرح عروض التخفيضات، إضافة إلى الاطمئنان للوضع الصحي الآمن في الدولة بعد تكثيف عمليات الحصول على اللقاح وتطبيق الإجراءات الاحترازية بشكل صارم.

    وذكروا لـ«الإمارات اليوم» أن المبيعات ارتفعت بنسب متباينة، خلال موسم الصيف الجاري، حيث وصلت إلى معدلات تقارب مثيلتها في فترة ما قبل الجائحة، مشيرين إلى أن المبيعات تتركز بصفة عامة على الملابس والمواد الغذائية والإلكترونيات وحقائب السفر والهدايا والعطور.

    نمو

    وتفصيلاً، قال المدير العام لجمعية الإمارات التعاونية، محمد يوسف الخاجة، إن مراكز تجارة التجزئة في الدولة شهدت، أخيراً، ارتفاعاً ملحوظاً في الإقبال، ونمواً في المبيعات مع بداية موسم العطلات، ما جعل مستويات المبيعات حالياً تقارب أو تماثل معدلاتها ما قبل جائحة «كورونا»، خلال صيف عام 2019.

    وأضاف الخاجة أن المؤشرات الحالية للإقبال على منافذ تجارة التجزئة، تكشف مدى التعافي الذي حققه القطاع من تداعيات الجائحة، موضحاً أن انتعاش المبيعات يأتي مدعوماً بزيادة الطلب على شراء مستلزمات موسم العطلات، إضافة إلى زيادة حدة المنافسة بين المنافذ في التوسع بطرح عروض تخفيضات بنسب وأشكال متنوعة، لاستقطاب أكبر عدد ممكن من المستهلكين ورفع حصص المبيعات.

    تجاوز

    من جهته، قال المتحدث الرسمي لمراكز مجموعة «أسواق» التابعة لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، عبدالحميد الخشابي، إنه على الرغم من أن جائحة «كورونا» كان لها العديد من التأثيرات السلبية ببدايتها في قطاع تجارة التجزئة، وانعكست بأشكال مختلفة على تغيير توجهات وسلوك المستهلكين، إلا أن القطاع استطاع تجاوز المراحل الصعبة للجائحة، حتى وصل إلى فترة النشاط اللافتة أخيراً، التي تؤكد مدى التعافي السريع الذي حققه القطاع من تداعيات الجائحة.

    وأضاف أن الإجازات الصيفية دعمت زيادة الإقبال ونمو المبيعات في منافذ البيع، الأمر الذي أنعش أسواق تجارة التجزئة بمعدلات تقارب فترات ما قبل الجائحة سواء عام 2019 أو عام 2018.

    السياحة

    وتوقع الخشابي أن تستمر معدلات الارتفاع في المبيعات والتعافي في القطاع، لاسيما مع اكتساب إدارات المنافذ خبرات أكثر للتعامل مع تداعيات الأزمة، وعودة نمو الطلب الاستهلاكي بنسب ملحوظة في الأسواق.

    وأوضح أن عودة السياحة وتدفق الزائرين على الأسواق المحلية، كان لهما تأثيرات إيجابية في مراكز التسوق، كما أن تخفيف القيود في دول عدة على السفر، واستئناف الرحلات الجوية مع وجهات دولية مختلفة، وتوجه عدد كبير من المواطنين والمقيمين للسفر، انعكست بشكل جيد على منافذ البيع، مع إقبال المستهلكين والأسر لشراء مستلزمات السفر.

    نشاط وانتعاش

    بدوره، قال المدير العام في جمعية أسواق عجمان التعاونية، سامي محمد شعبان، إن أسواق التجزئة تشهد نشاطاً وانتعاشاً ملحوظين، منذ بداية العام الجاري، خصوصاً مع بداية موسم العطلات في الصيف، ما جعل معدلات المبيعات تقارب مثيلتها في أعوام ما قبل الجائحة. وبيّن أن الفترة المماثلة من العام الماضي شهدت حركة محدودة تأثراً بتداعيات الجائحة وفترات الإغلاق، معتبراً أن عودة النمو والانتعاش لمبيعات التجزئة في الأسواق المحلية، مؤشر إيجابي إلى التعافي من تأثيرات «كورونا».

    وأضاف شعبان أن الحصص الأكبر من المبيعات حالياً مع بداية موسم العطلات، تتركز في السلع الغذائية، تليها السلع الاستهلاكية والأجهزة الإلكترونية والهدايا، مع استعداد العديد من الأسر المقيمة في الدولة لقضاء فترة من الصيف في بلدانهم.

    الوضع الطبيعي

    وفي السياق ذاته، أكد مدير إدارة التسويق والسعادة في «تعاونية الاتحاد»، الدكتور سهيل البستكي، أن مبيعات قطاع تجارة التجزئة عادت، أخيراً، إلى أوضاعها الطبيعية المماثلة لأعوام ما قبل الجائحة، وذلك بدعم من عوامل عدة، أبرزها عودة نشاط السياحة، وتزايد الثقة من المستهلكين على الإقبال على مراكز التسوق، في ظل تشديد إجراءات السلامة الاحترازية وأخذ معظم سكان الدولة اللقاح المضاد لفيروس «كورونا»، فضلاً عن بداية موسم الإجازات الصيفية، الذي زاد من الإقبال على شراء مستلزمات العطلات.

    انعكاس إيجابي

    وذكر البستكي أن موسم العطلات انعكس إيجاباً على المبيعات، سواء مع كون بعض المستهلكين يفضلون قضاء الإجازة في الدولة، أو السفر خارج الدولة، موضحاً أن الأسر التي ستقضي عطلة الصيف في الدولة، سيزداد الطلب الاستهلاكي لديها مع إجازات المدارس وقضاء أوقات أطول بالمنزل، فيما يتسوق المستهلكون الذين يخططون لقضاء العطلة في الخارج مستلزمات السفر والهدايا.

    وبيّن أن أبرز الفروق الأساسية لموسم العطلات في أسواق تجارة التجزئة في الدولة حالياً وأعوام ما قبل الجائحة، هو التوسع اللافت في عروض التخفيضات بين منافذ البيع، مع تزايد حدة المنافسة التي فرضتها تداعيات الجائحة على القطاع، التي جعلت المنافسة ترتفع عبر التخفيضات الكبيرة ومزايا عروض القيمة المضافة، لرفع حصص المبيعات واستقطاب المستهلكين.

    زيادة

    إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لشركة «مبارك وإخوانه للاستثمارات»، محمد الحاج، إن هناك زيادة تصل إلى 60% في زوار مركز «ديرفيلد» التجاري، خلال الفترة الراهنة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، كما أن هناك زيادة في المبيعات لكنها تختلف من محل لآخر حسب النشاط.

    وأوضح الحاج أن الزيادة في الزوار والمبيعات، تأتي مدفوعة بالاستعداد للإجازات الصيفية، وبالذات الاستعداد للسفر إلى الخارج، علاوة على حملات التخفيضات مثل «تسوق واربح»، التي تتضمن مسابقات تتيح جوائز فورية وسحوبات على سيارات، مشيراً إلى أن معظم المحال التجارية مشاركة في تلك الفعاليات. ولفت الحاج إلى أن الاطمئنان للوضع الصحي الآمن في الدولة بعد تكثيف عمليات الحصول على اللقاح، وتطبيق الإجراءات الاحترازية بشكل صارم، أسهم في زيادة زوار مراكز التسوق.

    اختلاف

    من جانبه، قال مدير شركة «لاين للاستثمارات العقارية» المسؤولة عن إدارة عدد من المراكز التجارية الكبرى في الدولة، واجب خوري، إن هناك زيادة ملموسة في مبيعات المحال التجارية، مع زيادة كبيرة في عدد زوار مراكز التسوق، خلال الفترة الحالية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكنه اتفق مع الحاج في أن زيادة المبيعات تختلف من محل لآخر باختلاف النشاط.

    وأوضح خوري أن تلك الزيادة دعمتها استعدادات المستهلكين للسفر خلال فترة الإجازات الصيفية، فضلاً عن إجراء عدد كبير من المحال تخفيضات على سلع مختلفة بنسب تتجاوز 70% لتلبية متطلبات المستهلكين خلال موسم الإجازات، سواء المقبلون على السفر أو الذين يفضلون بقاء العطلة داخل الدولة.

    وأكد أن عودة الطاقة الاستيعابية الكاملة للمراكز التجارية، مثلما كان الوضع قبل جائحة «كورونا»، تسهم بشكل كبير في العودة إلى مستويات التسوق ذاتها، خلال الفترة السابقة على الجائحة، مؤكداً أن الأولوية هي الحفاظ على صحة وسلامة المستهلكين.

    تحسّن كبير

    وقال المسؤول بأحد المراكز التجارية الكبرى في أبوظبي، (أ.س)، إن السوق تشهد تحسناً كبيراً، منذ بداية العام الجاري، سواء في الأشهر الماضية أو الشهر الجاري، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعاً بتسارع عمليات التطعيم وتحسّن الوضع الاقتصادي العام بعد التعافي التدريجي من تداعيات «كورونا». وتوقع أن تكون هناك زيادة في المبيعات تتجاوز 30% خلال الصيف الجاري، مقارنة بصيف 2020، مدعومة بزيادة الإقبال على السفر وشراء مستلزماته، إضافة إلى حملات التخفيضات الصيفية التي بدأتها معظم المراكز التجارية، خلال الشهر الجاري.

    وأشار إلى أنه من المتوقع، في حال استمرت المعدلات العالية الحالية، أن يصل التسوق والمبيعات خلال عام 2021 إلى معدلات عام 2019 أو إلى معدلات قريبة منه.

    استعدادات

    وعلى صعيد متصل، قال نائب مدير جمعية أبوظبي التعاونية للعمليات، عبدالله عيد، إن هناك زيادة في المبيعات خلال الفترة الحالية، تراوح نسبتها بين 25 و30%، مقارنة بمعدلاتها خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

    وأوضح عيد أن الإقبال على التسوق خلال الفترة الراهنة يرتبط باستعدادات الكثير من العائلات للسفر لقضاء الإجازات الصيفية في الخارج، وبالذات سفر العائلات العربية المقيمة إلى بلدانها، كما يرتبط ببدء الإجازات الصيفية الدراسية، وتفضيل بعض المقيمين البقاء خلال فترة الإجازات في الدولة، نظراً إلى الإجراءات الاحترازية الصارمة وتراجع معدلات الإصابة بشكل مستمر، ما يجعلها أكثر أماناً، خصوصاً في ضوء إغلاق بعض الدول الآسيوية الرئيسة نظراً إلى زيادة إصابات «كورونا» فيها.

    وبيّن أن المبيعات تتركز بصفة عامة على الملابس والمواد الغذائية والإلكترونيات، وحقائب السفر والهدايا والعطور.

    بدوره، قال مسؤول البيع في أحد منافذ البيع بالدولة، إدريس إبراهيم، إن هناك زيادة في المبيعات تتجاوز 25% خلال الفترة الراهنة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وكذلك بالأشهر الماضية، مدعومة بالاستعداد لسفر العائلات لقضاء الإجازات الصيفية في الخارج، وبدء الإجازات الدراسية، وتفضيل بعض المقيمين البقاء في الإمارات مع اطمئنان المستهلكين للوضع الصحي في الدولة، لاسيما بعد تسارع عمليات الحصول على اللقاح.

    وأوضح أن المبيعات تتركز بصفة عامة على الملابس والأحذية والحقائب، خصوصاً حقائب السفر والهواتف والهدايا، والإكسسوارات والمجوهرات ومستحضرات التجميل، كما يوجد إقبال على شراء المواد الغذائية والملابس والأثاث والديكور، وأجهزة التلفاز والإلكترونيات بصفة عامة، والأدوات المنزلية والألعاب وغيرها بالنسبة للمقيمين داخل الدولة.

    2.7 مليون زائر

    قال المدير العام لمركز «الغاليريا» التجاري بجزيرة المارية في أبوظبي، ديفيد روبنسون، إن المركز استقبل أكثر من 2.7 مليون زائر، خلال مايو الماضي، ليسجل بذلك أعلى نسبة إقبال شهرية يشهدها المركز حتى اليوم، على الرغم من تداعيات الجائحة والقيود المفروضة على الطاقة التشغيلية، مشيراً إلى أن المركز واصل تطبيق إجراءات التعقيم الصارمة لمواكبة هذه الزيادة في أعداد الزوار، كما عزز من طواقم الأمن والسلامة لضمان تطبيق تدابير التباعد الاجتماعي والمسافات الآمنة.

    وأضاف روبنسون أن ارتفاع الإقبال يعود إلى الفعاليات المتنوعة، منها فعالية «التخفيضات الكبرى»، وإطلاق الحملة الترويجية الخاصة بالمطاعم، إضافة إلى افتتاح عدد من المتاجر الجديدة.

    وتوقع أن يتواصل هذا الزخم الإيجابي على مدار العام، بالتزامن مع استضافة المزيد من خيارات التسوق لاحقاً.

    تسوق

    أفاد الرئيس التنفيذي لشركة «مبارك وإخوانه للاستثمارات»، محمد الحاج، بأن الدراسات التي أجرتها الشركة أظهرت أن عدد الذين يتسوقون بالفعل كنسبة من عدد الزوار، خلال يونيو الجاري، فاق الذين يتسوقون مقارنة بعدد الزوار، خلال العامين الماضيين، مشيراً إلى أن التسوق يشمل مختلف السلع، أبرزها الملابس والأحذية والإلكترونيات، والهواتف ومستلزمات السفر.

    • توقعات بوصول معدلات التسوق والمبيعات خلال 2021 إلى مستويات ما قبل الجائحة.

    طباعة