العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مساحة حرة

    من ألمانيا إلى دبي

    رحلة الانتقال إلى دبي واتخاذها مركزاً مستقراً لـ«مجموعة أراس» العاملة في قطاع التطوير العقاري، كانا بمثابة حلم لا يتحقق إلا بالجهد والتخطيط والمثابرة، فعلى الرغم من وجودنا في دولة أوروبية متقدمة جداً، لكن ظل حلم الوجود في دبي يراودني مؤسساً للمجموعة، للانتقال إلى هذه الأيقونة الاقتصادية.

    فدبي تحتضن في الوقت الحالي قاعدة كبيرة من المستثمرين الأجانب، وتعد من أهم مدن الجذب العالمية، لما تمتلكه من مقومات سياحية واقتصادية واستثمارية رائعة.

    وظل حلم وجودي في دولة الإمارات يكبر معي بالفترة التي قضيتها في ألمانيا، لاسيما وأنا أشاهد الإمارات تنطلق نحو سماء ليس لها حدود، وفي كل المجالات، وهي الدولة التي تتمتع ببنية تحتية متميزة، ومرافق ضخمة تعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، والخليج العربي، وهي ثمرة استراتيجية عمل شاملة متكاملة للتطوير، نفذتها الحكومة طيلة السنوات الماضية.

    فعلى الرغم من حالة التباطؤ التي أصابت كل القطاعات الاقتصادية في جميع الدول، خلال العام الماضي، إلا أن القطاعات الاقتصادية في الإمارات، ومنها قطاعا العقارات والسياحة والسفر، نجحت جميعها في العودة سريعاً إلى تحقيق نسب نمو جيدة، ما يعكس قوة الاقتصاد الوطني بشكل عام ويعطي ثقة لنا كمستثمرين.

    وكانت رحلتنا بدأت في ألمانيا، بمجال تقديم الاستشارات الاقتصادية وخطط الأعمال ودراسات الجدوى لمختلف الشركات العقارية في أوروبا، وبعد ذلك قررنا الانتقال إلى دبي للعيش والاستقرار فيها.

    وبالوصول إلى أرض الفرص الذهبية، بدأ فصل جديد من التحديات، التي سرعان ما ذللت بفضل التسهيلات التي تمنحها الإمارة لرجال الأعمال والمستثمرين، حيث تمكنا من تأسيس «مجموعة أراس» وجعلت الحلم يتحقق.

    عملنا بجهد ومثابرة للارتقاء بخدمات مجموعة «أراس» لتناسب المستثمرين في الإمارة، فالوساطة العقارية كانت أولى خدمات المجموعة التي نقدم فيها استشارات بيع وشراء العقارات في جميع الأسواق السكنية والتجارية، ومن بعدها بدأنا في مجال التطوير، إذ تم تدشين مشروع «أراس ريزيدنس»، وكما نقول: «أول الغيث قطرة»، حيث يعد أول مشروع عقاري للمجموعة في دبي سيناسب الباحثين عن الرفاهية والفخامة بأفضل الخدمات وخطط السداد.

    وبالنظر إلى السوق العقارية، استطاعت دبي أن تتصدر المشهد وتتفوق على نيويورك، ولندن، وهونغ كونع، وأن تصبح القبلة التي يفضلها أثرياء العالم.

    ويتضح ذلك من خلال الانتعاش الكبير الذي تشهده السوق العقارية، نتيجة لعوامل الأمن والأمان، والاستقرار الصحي الذي حققته الدولة، من خلال حملات التطعيم التي عززت ثقة المستثمرين، ما جعلها الاختيار الأول للكثيرين للعيش والاستقرار فيها بعيداً عما تعانيه الدول الأخرى من زيادة أعداد المصابين والإغلاق الكامل لكل قطاعاتها.

    باتت دبي اليوم رمزاً عالمياً لأفضل الأماكن للعيش ورفاهية الحياة، بفضل الرؤية الحكيمة والطموحة للقيادة الرشيدة التي تعمل الآن على تنفيذ الخطة الحضرية 2040 لجعلها المدينة الأفضل للحياة، ترسيخاً لمكانتها مدينةً عالميةً مفضلةً للعيش والعمل، ونموذجاً لمعايير جودة الحياة واستدامتها واستشرافها للمستقبل، ووجهةً دوليةً لقطاعات الأعمال الواعدة، لهذا إمارة دبي هي خيارنا الأول لتنفيذ مشروعاتنا العقارية.

    رئيس مجلس إدارة «مجموعة أراس»

    طباعة