العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    محادثات واشنطن وطهران تثير قلقاً من «فيضان نفط»

    النفط يهبط بفعل قوة الدولار واحتمال زيادة أسعار «الفائدة»

    السوق لاتزال تشهد حالة تقارب بين العرض والطلب على النفط. غيتي

    هبطت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، أمس، وصعد الدولار الأميركي بفضل احتمال زيادة أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، لكن الخام يمضي على مسار اختتام الأسبوع دون تغيير يُذكر، وعند ما يقل قليلاً عن أعلى مستوياته في سنوات عدة.

    وتراجعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» 47 سنتاً أو ما يعادل 0.6% إلى 72.61 دولاراً للبرميل، لتواصل انخفاضاً نسبته 1.8% سجلته أول من أمس، وليتجه العقد صوب أول خسارة أسبوعية في أربعة أسابيع.

    النفط والدولار

    بدورها، تراجعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط الأميركي» 39 سنتاً أو ما يعادل 0.6% إلى 70.65 دولاراً للبرميل، بعد أن هبطت 1.5% أول من أمس. ويتجه خام غرب تكساس أيضاً صوب تسجيل أول تراجع أسبوعي في أربعة أسابيع.

    وكان «خام برنت» سجل الأربعاء الماضي أعلى سعر تسوية منذ أبريل 2019، في وقت حقق فيه «خام غرب تكساس» أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2018 عند التسوية.

    وصعد الدولار بقوة في جلستين، منذ توقع مجلس الاحتياطي الاتحادي زيادات محتملة لأسعار الفائدة في عام 2023، وهو موعد مبكر عمّا كان يتوقعه مراقبو السوق في السابق. ويؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى زيادة كلفة النفط بالعملات الأخرى، ما يقلص الطلب.

    وقال محلل السوق لدى «سي.إم.سي ماركتس» في سنغافورة، كيلفن وونغ: إن «تحرك النفط في الآونة الأخيرة قصير الأجل وأكثر ارتباطاً على الأرجح بتعزز الدولار الأميركي الذي شهدناه على مدى الجلستين الماضيتين»، لافتاً إلى أنه «لا يرى تحولاً كبيراً من حيث آليات الطلب والعرض».

    بريطانيا وإيران

    وتراجعت أسعار النفط أيضاً بعد أن أعلنت بريطانيا أول من أمس، عن تسجيل أكبر زيادة يومية في الإصابات الجديد بـ«كوفيد-19» منذ 19 فبراير 2021، إذ تظهر الأرقام الحكومية نحو 11 ألف إصابة جديدة مقابل 9055 إصابة في اليوم السابق.

    كما تعززت المعنويات السلبية، بفعل تصريحات لكبير مفاوضي إيران أول من أمس، والذي قال إن المحادثات بين طهران وواشنطن بشأن إحياء اتفاق إيران النووي المبرم في عام 2015 اقتربت أكثر من أي وقت مضى من التوصل إلى اتفاق.

    وقال محللو «إيه.إن.زد» في مذكرة للمتعاملين: «تجدد المفاوضات يثير القلق من أن هذا ربما يؤدي إلى رفع العقوبات الأميركية، مما يتمخض عنه فيضان من النفط يضرب السوق»، لافتين إلى أنه على الرغم من هذا، فإن العوامل الأساسية تشير إلى أن السوق لاتزال تشهد حالة تقارب بين العرض والطلب.

    طباعة