العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    عقاريون أكدوا أن السوق لاتزال تشهد ارتفاعاً في المبيعات مدعوماً بتوافر السيولة والأسعار المناسبة

    زيادة الطلب على عقارات دبي تدفع مطوّرين إلى تقليص تسهيلات الشراء

    صورة

    أكّد عقاريون أن العروض المغرية، التي كان يقدمها المطورون للاستثمار في عقارات دبي، أخيراً، لاسيما خلال فترة الجائحة، زادت من الطلب بشكل ملحوظ، الأمر الذي دفع مطورين إلى تقلص تسهيلات الشراء أو إعادة النظر فيها.

    لكنهم أكدوا لـ«الإمارات اليوم» أنه رغم ذلك لاتزال مبيعات العقارات بالإمارة في ازدياد، مع توافر السيولة والأسعار المناسبة للشراء، فضلاً عن التسهيلات الحكومية الخاصة بالإقامة الذهبية، وتملك الأجانب بنسبة 100%.

    وقالوا إن سوق دبي العقارية، تشهد تحسناً شهرياً مستمراً، منذ يونيو من العام الماضي وحتى الآن، مشيرين إلى أن هذا التحسن جاء بعد التأثير الكبير، خلال أبريل ومايو 2020، بسبب فترات الإغلاق في ظل الإجراءات الاحترازية لمكافحة فيروس «كورونا».

    طلب ملحوظ

    وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بن غاطي للتطوير العقاري»، محمد بن غاطي، إن الطلب في سوق دبي العقارية، ارتفع بشكل ملحوظ خلال الفترة السابقة، بفضل العروض المغرية، لكنه أكد أن ذلك الطلب انعكس سلباً على التسهيلات التي كان يقدمها المطورون، لاسيما خلال فترة الذروة لتفشي جائحة «كوفيد-19» عالمياً.

    وأوضح بن غاطي أن خطط السداد طويلة الأجل، التي تمتد من ثلاث سنوات إلى أكثر من خمس، بدأت تقل مع نشاط المبيعات، أخيراً، وهذا يدل على أن المشتري الذي يتمتع بسيولة نقدية جيدة، أصبح متوفراً أكثر في السوق، وغير متردد في اقتناص الفرص المتاحة.

    وأضاف أن أوضاع السوق الحالية أفضل فرصة للاستثمار في العقار، لأن كل المؤشرات تدل على أن السوق على وشك الانطلاق والاتجاه إلى مستويات أعلى.

    السعر المناسب

    وذكر بن غاطي أن المستثمرين يبحثون حالياً عن السعر المناسب، ويستعدون للشراء وسط توافر السيولة، مشيراً إلى زيادة طلب المستثمرين الأجانب على عقارات دبي، مع دعم العوامل الاقتصادية الأخرى، منها زيادة أسعار النفط وتحسن أسعار الأسهم المدرجة في الأسواق الخليجية، فضلاً عن انخفاض أسعار الفائدة، وتحديث التشريعات، بما يدعم جذب الاستثمارات واستقطاب فئات جديدة من المستثمرين الأجانب.

    أفضل الحالات

    من جانبه، قال المطور العقاري رئيس مجلس إدارة «مجموعة فام العقارية»، فيصل علي موسى، إن السوق العقارية في دبي تمرّ حالياً بواحدة من أفضل حالاتها في ظل زيادة الطلب على العقارات في الآونة الأخيرة، حيث يشهد تحسناً شهرياً مستمراً، منذ يونيو 2020 وحتى الآن، وجاء بعد التأثر الكبير، خلال شهري أبريل ومايو، بسبب الإغلاق بالدولة، في ظل الإجراءات الاحترازية لمكافحة فيروس «كورونا».

    وأضاف موسى أن «طلب الأسر على العقار قاد النمو بفضل توافر السيولة لديها، بعد توقف السفر، وادخار مبالغ لا بأس بها أعادت ضخها في ملاذ آمن، هو العقار».

    وأفاد بأن بعض التسهيلات المقدمة أسهمت في تشجيع الطلب، مع زيادة فترة السداد من ست إلى 10 سنوات، مشيراً إلى أن السوق شهدت منافسة حادة بين المطورين، خلال العام الماضي، للاستحواذ على حصة أكبر من السوق.

    واتفق موسى مع بن غاطي على أن زيادة الطلب على العقارات نتيجة العروض المغرية، قلّصت لاحقاً من التسهيلات التي يقدمها المطورون.

    قرار الشراء

    وحول موقف المستثمر في العقارات وتردده في اتخاذ قرار الشراء، قال موسى: «الوضع تغير الآن، في السابق كان المستثمر يستغرق شهراً أو أكثر قبل اتخاذ قرار الشراء، أما الآن فالمستثمر يأخذ قراره بأسرع وقت، بما لا يتجاوز يومين».

    وأكد موسى أن السوق في أفضل أوضاعها الاستثمارية حالياً، كما أن الفرص مشجعة لكل من يريد الاستثمار، مضيفاً: «إذا لم ينتهز المستثمر الفرصة الآن فلن يجد عروضاً أفضل من الآن، رغم قلة التسهيلات».

    تعدد الفرص

    بدوره، رأى الوسيط العقاري، محمد آل علي، أن بعض المستثمرين أصبحوا أخيراً مترددين في اتخاذ قرار شراء العقار المناسب، بسبب تعدد الفرص والإغراءات المقدمة من المطورين، سواء خصومات كبيرة أو امتيازات في السداد على مدد طويلة.

    وأضاف أن الأسعار منخفضة، موضحاً أنه على سبيل المثال وصل سعر الوحدة «غرفة وصالة» إلى مستوى 485 ألف درهم، وهي قيمة مغرية للاستثمار.

    وذكر آل علي أن فئة بسيطة من المطورين خفضوا من وتيرة عروضهم الترويجية، بينما بقية المطورين يستثمرون بقوة في تقديم الخصومات والعروض، مؤكداً أن الطلب عالٍ جداً في السوق بدعم الأسعار والعروض.

    أسعار «منطقية»

    وفي السياق ذاته، أكد مدير الإدارة والتطوير بمجموعة الوليد العقارية، محمد تركي، أن هناك حركة بيع نشطة سببها الأسعار «المنطقية»، مع فرصة ربح في حالة إعادة البيع بجانب تسهيلات المطورين في السداد وتسهيلات البنوك في الإقراض حالياً.

    وأضاف تركي أن فرصة المستثمر أصبحت ممتازة، نظراً إلى اعتدال أسعار البيع والتسهيلات المطروحة، مع إمكانية تحقيق ربح مجزٍ في حالة إعادة البيع.

    وأشار إلى ارتفاع الطلب على الفلل والـ«تاون هاوس»، وزيادة إيجاراتها وسعر بيعها، مبيناً أن الشقق السكنية لاتزال على حالتها مع كثرة المعروض.

    فرص آمنة

    إلى ذلك، قال رئيس قسم التسويق في مجموعة «أراس»، علاء مسعود، إن هناك طلباً متزايداً على عقارات دبي، رغم تقليص بعض المطورين عروضهم الترويجية التي كانوا يطرحونها سابقاً، مدللاً على ذلك بالإقبال الملحوظ من المستثمرين الباحثين عن فرص استثمار آمنة متوافرة بدبي، في ظل استمرار حالات الإغلاق والخوف من انتشار الجائحة في بلادهم، إضافة إلى التسهيلات الخاصة بالإقامة الذهبية، وتملك الشركات بنسبة 100% للأجانب.

    ولفت مسعود إلى أن هناك أفراداً يرغبون في ترقيه استثماراتهم العقارية مع توافر الفرص الاستثنائية، الأمر الذي أوجد زيادة في الطلب صاحبه ارتفاع في الأسعار وعودتها لمستويات ما قبل الجائحة، متوقعاً أن يكون هناك انتعاش في السوق العقارية خلال السنوات الخمس المقبلة، لاسيما في ظل توالي إقامة الفعاليات الدولية واقتراب انطلاق معرض «إكسبو 2020 دبي»، في أكتوبر المقبل.

    أمر إيجابي

    من جهته، نصح الخبير العقاري رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال للوساطة العقارية»، وليد الزرعوني، المستثمرين بالاهتمام بالفرص العقارية الموجودة في السوق، والاستفادة من التسهيلات وفترات السداد التي تصل إلى 10 سنوات.

    لكن الزرعوني قال إن العروض العقارية بدأت تقل تدريجياً خلال الفترة الأخيرة، بضغط من زيادة الطلب، معتبراً أن هذا أمر إيجابي يعكس مدى نشاط السوق.

    وأكد أنه كان للعروض دور فاعل في تنشيط المبيعات خلال عام الجائحة، غير أنه مع التعافي من تداعيات الجائحة تحسن الطلب بقوة، وتنوعت فئات المستثمرين وملاءتهم المالية الجيدة، ما أدى إلى تخلي بعض المطورين العقاريين عن تقديم العروض.

    زيادة الشراء.. وبطء في التأجير

    أكد الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد لإدارة العقارات»، عبدالكريم الملا، أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعاً في الطلب على العقارات في سوق دبي، لكن بصورة جزئية، موضحاً أن بعض المشروعات الناجحة عليها طلب كبير، غير أن الأمر يخضع للعرض والطلب، كما أنه في الوقت نفسه يتوقف على النوعية والجودة والموقع.

    وقال الملا إن هناك طلباً بصفة عامة، أكثر مما سبق، على الاستثمار في القطاع العقاري، لكنه بيّن أنه بالنسبة لسوق التأجير، فإن بعض المناطق لاتزال تواجه تباطؤاً.

    واعتبر أن الوقت حالياً مناسب للاستثمار، حيث إن الأسعار عند مستويات مغرية للشراء، مع توقعات بزيادة مرتقبة في ظل التعافي وإعادة فتح الاقتصادات المغلقة.

    • سوق دبي العقارية تشهد تحسناً شهرياً مستمراً منذ يونيو 2020.

    طباعة