العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    تعمل على قانون جديد لها.. ووضع أطر تشريعية مطوّرة لتداول أسهمها

    «الاقتصاد»: استراتيجية جديدة تمكّن «التعاونيات» من التوسع عالمياً

    صورة

    قالت مديرة إدارة «التعاونيات» والمخزون الاستراتيجي في وزارة الاقتصاد، سماح الهاجري، إن «الوزارة تعمل حالياً على استراتيجية ومنظومة جديدة لتطوير ودعم نمو قطاع (التعاونيات)»، لافتة إلى أن تلك المنظومة تدرس فرص توسع كيانات «التعاونيات» عالمياً، انطلاقاً من الدولة، بشكل مماثل لتجارب مؤسسات تعاونية دولية.

    وأضافت في حوار مع «الإمارات اليوم» أن «الاستراتيجية تدرس أبرز وأفضل الممارسات العالمية، وقطاع التعاونيات، الذي يشتمل على نماذج بدأت في دولها ككيانات تعاونية ثم انطلقت إلى العالمية، مثل مؤسسة «كريدت أجريكول» في قطاع الخدمات المالية، التي بدأت لتلبية احتياجات مجتمعية ومالية.

    قصص عالمية

    وأكدت الهاجري أن هناك العديد من قصص النجاح العالمية لأنشطة «تعاونيات» متنوّعة، أسهمت بشكل كبير في دعم النمو باقتصادات دولها، مثل تعاونية «إيس هاردوير» الأميركية، التي تمتلك 4600 متجر في 50 ولاية أميركية، وتنتشر فروعها في 70 دولة، في وقت تزيد فيه أرباحها على خمسة مليارات دولار، إضافة إلى نموذج جمعية نادي برشلونة الرياضي، وجمعية نادي ريال مدريد الرياضي، التي تمثل حالياً علامات مهمة تسهم بفاعلية في تنمية اقتصادات دولها، ورفدها بإيرادات مستدامة.

    وذكرت أن «الوزارة تحرص على أن تتضمن استراتيجية القطاع التعاوني أفضل الممارسات والتجارب العالمية في مجال التعاونيات»، مشيرة إلى أنه تم عمل دراسة مقارنة شملت دولاً رائدة في هذا المجال، منها نيوزيلندا التي يسهم فيها القطاع التعاوني بنسبة 19% من ناتجها المحلي الإجمالي، وفرنسا 18%، وفنلندا 14%، وسنغافورة 5%.

    محاور وأطر

    وأفادت الهاجري بأن الاستراتجية التي تعمل الوزارة عليها لتطوير قطاع «التعاونيات» تشتمل على محاور وأطر مختلفة، منها الإطار التشريعي المتمثل في قانون جديد في مراحل الإعداد، والذي لن يقيد من فرص توسع وتطوّر كيانات «التعاونيات» على المستوى المحلي، مقارنة بالقانون السابق الذي كان يلزم «التعاونية» بالعمل في إمارة تأسيسها، كما تتم دراسة دعم تحول «التعاونيات» للنمو، لتصبح كيانات عالمية انطلاقاً من الدولة.

    وأوضحت أن «القانون الجديد للتعاونيات سيدعم نمو كياناتها، مع الحفاظ على حقوق المساهمين، كما سيواكب أحدث المتغيّرات العالمية الاقتصادية، ويلبي التطلعات المستقبلية لكيانات التعاونيات».

    ولفتت إلى أن الفرق بين تأسيس الشركات و«التعاونيات»، هو أن الأخيرة تعتمد على تلبية احتياجات مجتمعية مختلفة، بما لا يمنع من تحقيقها لأهداف اقتصادية وربحية، مقارنة بالشركات التي تؤسس لأهداف ربحية فقط.

    وأوضحت أن «الوزارة تشرف حالياً على تطوير القانون، ممثلةً في إدارة (التعاونيات) والمخزون الاستراتيجي»، لافتة إلى أن القانون سيوفر أداة فاعلة لتنظيم القطاع التعاوني، وتشجيع نموه، وتمكين «التعاونيات» وإعطائها مساحة أكبر للعمل والتوسع والنمو، مع توفير الحماية الكاملة لحقوق المساهمين.

    وكشفت أن من ضمن الأمور التي تدرسها الوزارة حالياً، هي وضع أطر تشريعية مطوّرة لتداول أسهم «التعاونيات»، سواء بالبيع أو الشراء والتنازل، عبر إطار منظم يتضمن معايير الحوكمة والشفافية، ويحمي حقوق المساهمين ويدعم نمو «التعاونيات».

    القطاع التعاوني

    وقالت الهاجري إن «القطاع التعاوني رافد مهم لتنوّع وتنافسية الاقتصاد الوطني، ويؤدي دوراً محورياً في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة للدولة، لاسيما من خلال تبنيه مفاهيم الادخار الذكي، والاستثمار الاجتماعي».

    وأكدت أن اهتمام القيادة بهذا القطاع يأتي من خلال «وثيقة الخمسين»، التي أصدرها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تضمنت في بندها الثامن: «إنشاء شركات تعاونية للمواطنين في مجالات الصحة والتعليم والغذاء وغيرها، وفق برنامج طويل الأمد، هدفه مضاعفة دخل المواطنين، وتحسين جودة الخدمات».

    وأشارت إلى أن «الاقتصاد» تبحث عبر منظومة تطوير قطاع التعاونيات، لأن يصبح مجالاً جديداً لمشروعات ريادة الأعمال، التي تؤسس لتلبية احتياجات مجتمعية واقتصادية في الوقت ذاته، مع سهولة تأسيس الجمعيات التعاونية، بما يستقطب الكوادر المواطنة والشابة في مختلف القطاع.

    نسبة التوطين

    وقالت الهاجري إن «نسبة المواطنين والمواطنات العاملين في الجمعيات التعاونية تبلغ 6%، في وقت تعمل فيه الوزارة على تحفيز بيئة العمل في القطاع لجذب مزيد من الكفاءات المواطنة»، لافتة إلى أن عدد الجمعيات التعاونية في الدولة يبلغ حالياً 42 جمعية، منها 20 «استهلاكية»، و13 جمعية لصيادي الأسماك، وسبع جمعيات في مجالات أخرى، فيما يوجد اتحادان تعاونيان أحدهما «استهلاكي»، والآخر للصيادين.

    وأوضحت أن «إجمالي عدد منافذ البيع والفروع التابعة للتعاونيات في الدولة حالياً، يتجاوز 250 منفذ بيع وفرعاً، في وقت وصل فيه إجمالي رؤوس أموال (التعاونيات) إلى 3.1 مليارات درهم، وصافي الأرباح في نهاية عام 2019 إلى أكثر من 940 مليون درهم».

    95 ألف مساهم وعضو

    قالت مديرة إدارة «التعاونيات» والمخزون الاستراتيجي في وزارة الاقتصاد، سماح الهاجري، إن «عدد المساهمين في (التعاونيات) حتى نهاية عام 2019، بلغ نحو 95 ألف مواطن مساهم أو عضو، فيما وصل حجم الدعم المجتمعي المقدم من الجمعيات لتحسين المجتمعات المحلية إلى 46 مليون درهم وفق بيانات عام 2019».

    وذكرت أنه «توجد لدينا تعاونية زراعية واحدة فقط على مستوى الدولة، ونحرص على زيادة أعدادها والتشجيع على إنشاء المزيد من التعاونيات الزراعية».

    • عدد الجمعيات التعاونية يبلغ 42 جمعية، وإجمالي رؤوس أموالها 3.1 مليارات درهم.

    • نسبة المواطنين والمواطنات العاملين في الجمعيات التعاونية تبلغ 6%.

    طباعة