العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    تقرير لاقتصادية دبي و«مؤسسة المستقبل» أكد أهمية الاستثمار في الإمكانات «المهدورة» للاقتصاد الرقمي الجديد

    %70 من البيانات عالية القيمة غير مستغلة في دبي

    243.4 مليار دولار قيمة سوق البيانات الضخمة في العالم بحلول 2027. أرشيفية

    دعا تقرير لاقتصادية دبي ومؤسسة دبي المستقبل إلى الاستثمار في الإمكانات غير المستغلة (المهدورة) لاقتصاد البيانات الجديد، مبيناً أن نحو 70% من البيانات عالية القيمة غير مستغلة في دبي، كما أن 80% من الشركات ليس لديها أي استراتيجية للاستفادة المالية من البيانات.

    وأكد التقرير، الذي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، أن دبي كانت في طليعة من تبنى التقنيات الجديدة، لافتاً إلى أن ما جعل الإمارة تبرز في المنطقة هو قدرتها على إدخال الرقمنة في هياكل الخدمات الحكومية العامة.

    سوق البيانات

    وتفصيلاً، توقع تقرير حديث لاقتصادية دبي بالتعاون مع مؤسسة دبي للمستقبل، نمو سوق البيانات الضخمة والتحليلات على مستوى العالم إلى نحو 40.6 مليار دولار بحلول عام 2023، لتصل قيمتها إلى أكثر من 243.4 مليار دولار في عام 2027، وبمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 28.9%، لافتاً إلى أن هذا القطاع يشكل ما بين 7% و10% من الناتج المحلي الإجمالي لعدد من الاقتصادات المتقدمة مثل ألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا.

    وأوضح تقرير «اقتصاد البيانات الجديد»، أن البيانات أصبحت الوقود الجديد للاقتصاد الرقمي، حيث تعمل على تشغيل الأنشطة الصناعية المتنوعة من تجارة التجزئة والتصنيع إلى البنية التحتية والنقل، مبيناً أن مراكز البيانات تخدم وظائف مهمة لأنظمة تخزين الوقود والإمداد.

    البيانات الجديدة

    وأضاف أن ما يسمى «نطاق البيانات العالمي»، وهو مقياس لمقدار البيانات الجديدة التي تم إنشاؤها وتكرارها كل عام، من المتوقع أن ينمو بأكثر من خمسة أضعاف خلال السنوات السبع المقبلة.

    وأشار التقرير إلى ارتقاع الحجم الإجمالي للبيانات الجديدة التي سيتم إنشاؤها في عام 2025 إلى 175 زيتابايت، كما سيرتفع نطاق بيانات أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا إلى 48.3 زيتابايت و27.6% من «نطاق البيانات العالمي».

    دبي تتصدر

    وذكر التقرير أن دبي كانت في طليعة تبني التقنيات الجديدة، إذ أعلنت عن أول استراتيجية لتقنية المعلومات والاتصالات في عام 1999، ثم ألحقتها بمبادرات عدة، مثل الحكومة الإلكترونية، والحكومة الذكية، والمدينة الذكية، والبيانات المفتوحة، ووسائل النقل ذاتية القيادة، واستخدام تقنية «بلوك تشين» في التعاملات الحكومية. وقال إن ما جعل الإمارة تبرز في المنطقة هو قدرتها على إدخال الرقمنة في هياكل الخدمات الحكومية العامة، وفي استراتيجية التنمية الاقتصادية، لافتاً إلى أنه في خضم الجائحة أكدت الاستراتيجيات الوطنية أكثر على الدور الكبير للاقتصاد الرقمي كقطاع ذي أولوية.

    وبين التقرير أن نحو 70% من البيانات عالية القيمة غير مستغلة في دبي، كما أن 80% من الشركات ليس لديها أي استراتيجية للاستفادة المالية من البيانات، ما يشير إلى وجود إمكانات هائلة غير مستغلة، داعياً إلى الاستثمار في الإمكانات غير المستغلة لاقتصاد البيانات الجديد.

    استثمار

    وأفاد التقرير بأنه مع استمرار الجائحة، بدأت البلدان الاستثمار بشكل متزايد في المبادرات التي تعزز الابتكار ورقمنة اقتصاداتها، لافتاً إلى أن تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى البلدان ذات اللوائح الصديقة للأنشطة الرقمية والتي توفر فرص الاستثمار في مراكز البيانات، وذلك لإدارة عملياتها مثل شركة «أمازون» التي أطلقت عملياتها في دولة الإمارات.

    ولفهم أعمق لاقتصاد البيانات المحلي، تعاونت مؤسسة دبي للمستقبل واقتصادية دبي على دراسة كيفية تشكل نموذج اقتصاد البيانات في دبي، ونوعية الخطوات المطلوبة لاستغلال الفرص الجديدة في سد الفجوات القائمة في مجالات الابتكار والبنية التحتية وريادة الأعمال، وتطوير المؤسسات المتوسطة والصغيرة، فضلاً عن استقطاب وتطوير المواهب والمهارات، وتطوير اللوائح والسياسات التنظيمية.

    استفادة

    وتركز الدراسة الحالية على ما يمكن للإدارات الحكومية والشركات القيام به من أجل الاستفادة من قيمة البيانات في تسريع التنمية الاقتصادية.

    وتشير النتائج إلى أن الوصول إلى البيانات وتبادلها لايزال يمثل تحدياً، كما أن هناك حاجة إلى تعزيز منصات البيانات المفتوحة باستمرار من قبل القطاع العام وإيجاد المزيد من المنهجيّات التعاونية البديلة من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وذلك بهدف تسريع نماذج مشاركة البيانات الهجينة، مثل موثوقية إتاحة البيانات وعمليات تبادل البيانات.

    تكامل أكثر سلاسة

    طالب تقرير «اقتصاد البيانات الجديد» بإيجاد تكامل أكثر سلاسة بين دبي والحكومة الاتحادية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشيراً إلى أن تعزيز إتاحة البيانات بين دولة الإمارات ودول مجلس التعاون سيكون أمراً رئيساً، كما ستكون لإتاحة البيانات عبر الحدود ومواءمة سياسات البيانات بين الإمارات المختلفة وبين دول مجلس التعاون أهمية قصوى لجني الفوائد كاملة.

    ودعا التقرير إلى تحسين الوصول إلى البيانات المفتوحة الذي يعد مفتاح النجاح للشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا، مؤكداً ضرورة بذل جهود مشتركة متضافرة من قبل القطاع العام والمؤسسات الكبيرة في القطاع الخاص لإرشاد الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة في تطوير قدراتها وإمكاناتها، ومساعدتها على اغتنام فرص الاستفادة المالية من البيانات من خلال تطوير رؤى واستراتيجيات وأنظمة البيانات.

    • دبي تتصدر في تبني التقنيات الجديدة، وتتميز بقدرتها على إدخال الرقمنة في هياكل الخدمات.

    طباعة