أكدا أن البنوك تتفهم ظروف السوق وتمنح المتعامل فرصة للسداد المنتظم

مصرفيان: إعادة جدولة القروض تمنع التمويلات الجديدة للمتعاملين

البنوك تعتبر إعادة الجدولة معاملة جديدة. أرشيفية

أكد مصرفيان أن طلب المتعامل إعادة جدولة قرضه الشخصي، أو أي تمويل آخر حصل عليه، يترتب عليه عدم إمكانية إقراضه مرة أخرى، سواء من البنك الذي يتعامل معه، أو أي بنك آخر.

وأوضحا لـ«الإمارات اليوم» أن النسبة الغالبة من طلبات إعادة جدولة القروض، تأتي نتيجة خفض راتب المتعامل، ما يرفع قيمة القسط الشهري فوق نسبة 50% المقررة للخصم من قبل المصرف المركزي، ولذلك توافق البنوك على طلب إعادة الجدولة، بما يسمح للمتعامل بسداد قسط أقل يتماشى مع راتبه المخفض.

وأضافا أنه إذا كانت قيمة القسط الشهري تقل عن نسبة 50% من إجمالي الراتب، فإنه لا يجوز طلب إعادة الجدولة، طالما أن الخصم الشهري لا يتخطى تلك النسبة بعد الخفض.

إعادة الجدولة

وقال المصرفي، تامر أبوبكر، إن طلب عملية إعادة الجدولة، يتقدم به المتعامل الذي يُخفض راتبه، أو يواجه تعثراً في السداد بانتظام، وهنا تدرس البنوك كل حالة على حدة، لكنها في النهاية توافق على العملية، إذا كان الاستقطاع الشهري المتفق عليه سابقاً يتجاوز نسبة 50% من راتب المتعامل بعد التخفيض، لافتاً إلى أن المصرف المركزي يلزم المصارف بألا تستقطع أكثر من نسبة 50% من الدخل الشهري للمقترض.

وأضاف أبوبكر: «يتبع إتمام عملية إعادة الجدولة عدم قدرة المتعامل على الحصول على أي تمويلات جديدة، سواء من البنك الذي يتعامل معه، أو من أي بنك آخر، وذلك حتى تقديم ما يثبت زيادة راتبه، أما في حالة التعثر فيشترط مرور فترة تراوح بين ستة أشهر و21 شهراً، حتى يتعدل رقم التقييم الائتماني الخاص به في تقارير شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية».

ونبّه أبوبكر إلى أن أي تعثر للمتعامل في قرض شخصي، أو عقاري، أو بطاقة ائتمان، فإنه يؤثر في رقم التقييم الائتماني، إذا مرّ عليه شهران فما فوق، لافتاً إلى أن البنوك تعتبر إعادة الجدولة معاملة جديدة، ولذلك تفرض رسوماً جديدة، وكذلك التأمين، أما نسبة الفوائد أو الأرباح فتحدد وفقاً للسائد وقتها.

آلية الجدولة

بدوره، قال المصرفي، مصطفى أحمد، إن البنوك تتفهم ظروف السوق حالياً، وتمنح المتعامل فرصة للسداد والانتظام فيه، وفي حال تأكدت أن هناك خفضاً للراتب يصعب معه الاستمرار في دفع القسط الشهري بالقيمة ذاتها المتفق عليها، فيفضل هنا أن يتقدم المتعامل بطلب إعادة جدولة، تخفض الاستقطاع لنسبة 50% من راتبه بعد التخفيض.

وأضاف: «إذا كانت قيمة قسط المتعامل تقل عن نسبة 50% من الراتب بالفعل، وتم تخفيض الراتب، فإنه لا يجوز للمتعامل طلب إعادة جدولة، طالما أن الخصم لا يتخطى تلك النسبة بعد الخفض».

وقدم أحمد مثالاً توضيحياً على ذلك بالقول: «إذا كان راتب المتعامل 20 ألف درهم، ويدفع قسطاً شهرياً لقرض أو تمويل بقيمة 2000 درهم، ثم تم خفض الراتب إلى 8000 درهم مثلاً، فإنه لا يجوز هنا طلب عملية إعادة جدولة، نظراً إلى أن الاستقطاع الشهري للقسط يقل عن نسبة 50% من الراتب الجديد».

قروض المتعثرين

وأكد أحمد أنه تتم في عملية إعادة جدولة المتعثرين في السداد، دراسة كل حالة على حدة، ومن ثم يحاول البنك إيجاد أفضل صيغة تضمن حقوقه، وفي الوقت نفسه مساعدة المتعامل على السداد المنتظم، لافتاً إلى أن ما يهم البنوك هنا هو تحصيل أقساطها، في وقت لن تستفيد شيئاً بالضغط على المتعامل.

وتابع: «من الطبيعي أن المتعامل الذي يطلب عملية إعادة جدولة في تمويل قائم، لا يحق له الحصول على تمويلات جديدة حتى تتحسن ظروفه، وذلك نظراً إلى ارتفاع نسبة المخاطر في إقراضه، فضلاً عن أن ذلك يؤدي إلى إغراقه في الديون».

• لا إعادة جدولة للقروض طالما القسط الشهري يقل عن 50% من الراتب.

طباعة