بن طوق: الاقتصاد الوطني أثبت قدرته على تجاوز الأزمات

أكد وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، أن الاقتصاد الوطني أثبت على مر السنوات والعقود الماضية قدرته على تجاوز الأزمات الاقتصادية الإقليمية والعالمية وتعامله الفعال مع المتغيرات والتحديات الاقتصادية المختلفة.

وقال بن طوق في كلمة له بمناسبة إصدار التقرير الاقتصادي السنوي للوزارة اليوم، إن الإمارات نجحت في أن تكون من أسرع الدول على مستوى المنطقة في تبني استجابة منهجية لأزمة "كورونا"، حيث ركزت على اتخاذ إجراءات سريعة وإطلاق حزم اقتصادية متعددة وتطوير خطط واستراتيجيات متكاملة ليس فقط للتعامل مع الآثار الفورية للجائحة على الاقتصاد وأنشطة الأعمال، بل لتعزيز قدرة الاقتصاد على التكيف والتحول نحو نموذج أكثر مرونة واستدامة وبناء مسار إنمائي طويل الأجل يرتكز على توظيف الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة وقطاعات الاقتصاد الجديد كمحركات للتنمية المستقبلية.

وأضاف أن حكومة الإمارات اعتمدت خطة متكاملة ومرنة للتعافي والنهوض الاقتصادي تقودها وزارة الاقتصاد بالتعاون مع العديد من الشركاء من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية وبالشراكة مع القطاع الخاص، موضحا أن الخطة تتألف من حزمة كبيرة من المبادرات وفق ثلاث مراحل رئيسة، إذ إنه تم حتى اليوم إنجاز %46 من مبادرات المرحلة الأولى، وبلغت قيمة إجمالي حزم ومبادرات الدعم الاقتصادي المقدمة من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ما يزيد على 388 مليار درهم، الأمر الذي أسهم في استمرارية الأعمال وزيادة زخم الأنشطة التجارية وتعزيز قدرتها على النمو والمنافسة في مختلف القطاعات.

وأشار بن طوق إلى أن القدرة والمرونة العالية التي يتمتع بها الاقتصاد الوطني، هما نتيجة لما حققه اقتصاد الدولة من إنجازات وتطورات عبر السنوات الماضية بفضل دعم وتوجيهات القيادة الرشيدة، حيث تم تعزيز مقومات التنوع والاستدامة والتنافسية العالمية وفق مبادئ الابتكار والمعرفة مدعومة بسياسات حكومية ذات كفاءة عالية سواء في الجوانب الاقتصادية أو المالية أو النقدية أو التجارية، فضلا عن قوة القطاعات الخاصة في الدولة والتطور الذي يشهده قطاع ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدولة، إضافىة إلى مستوى الريادة المتميز للشركات الوطنية والأجنبية العاملة في أسواق الدولة وقدرتها العالية على التكيف وتطوير آليات ونماذج الأعمال، والمكانة المرموقة للدولة كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والأعمال والاستثمار والسياحة.

 وذكر وزير الاقتصاد، أن العديد من المؤشرات العالمية رصدت هذه الجهود، ومن أبرزها مؤشر التعافي الاقتصادي العالمي الذي أصدرته أخيرا مجموعة "هورايزون" البحثية والذي حصدت فيه الإمارات على المركز الأول عربيا في العديد من المؤشرات الفرعية المرتبطة عالميا بتعافي الاقتصاد وتنميته المستدامة.

طباعة