العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مسؤولا مبيعات يرجعانها إلى الـ «باركود» وأخطاء غير مقصودة

    مستهلكون: زيادات تصل إلى 50% في عروض سلع بين «الكاشير» و«الرف»

    المستهلكون مطالبون بمراجعة إدارة منفذ البيع للتحقق من السعر الحقيقي للسلعة. أرشيفية

    قال مستهلكون إنهم لاحظوا زيادات سعرية تصل إلى 50% في أسعار بعض عروض التخفيضات عند عملية الدفع «الكاشير»، مقارنة بأسعارها المعلنة على الأرفف داخل منافذ البيع.

    وطالبوا عبر «الإمارات اليوم» بتشديد الرقابة على منافذ البيع، وتوقيع غرامات مالية كبيرة بحق المخالفين، وإعلان ذلك للمستهلكين، لافتين إلى أن بعض منافذ البيع قد يعتبر ذلك وسيلة للتحفيز على الشراء وزيادة المبيعات، اعتماداً على أن العديد من المستهلكين لا يراجعون فواتير الشراء، وبالتالي لا يلاحظون اختلاف السعر.

    بدورهما، أرجع مسؤولا مبيعات في منفذي بيع اختلاف الأسعار بين «الرف» و«صندوق الدفع» إلى خطأ في شريط الـ«باركود» الخاص بالسلعة، والذي يتم على أساسه احتساب السعر عند صندوق الدفع، وأخطاء غير مقصودة نتيجة للسرعة، أو كثرة العروض.

    ملاحظات مستهلكين

    وتفصيلاً، قالت المستهلكة فاطمة العلي، إنها لاحظت اختلافاً في أسعار عروض تخفيضات عند صندوق الدفع «الكاشير»، مقارنة بأسعارها المعلنة على الأرفف.

    وأوضحت أنها اشترت عبوة «غسول فم» ضمن عرض من منفذ بيع بـ32 درهماً للعبوة، لافتة إلى أنها، بعد مراجعة فاتورة الشراء، اكتشفت أن سعر العبوة 48 درهماً وليس 32 درهماً، كما هو معلن، بفارق سعري تصل نسبته إلى 50%.

    وتساءلت العلي عن سبب الاختلاف في السعر بين المعروض على الرف وصندوق الدفع، وأيهما صحيح؟ وما إذا كان لجذب مزيد من المستهلكين للشراء، مطالبة بتشديد الرقابة على منافذ البيع، وتوقيع غرامات مالية كبيرة بحق المخالفين.

    من جانبه، قال المستهلك حسن محمد، إنه اهتم بعرض مخفض لمادة تنظيف منزلي بسعر 43 درهماً بدلاً من 70 درهماً سابقاً، إلا أنه فوجئ عند مراجعة الفاتورة بأن السعر المدفوع عند «الصندوق» هو 60 درهماً، بفارق تبلغ نسبته 39.5% عن سعره في العرض.

    وطالب محمد بمزيد من المراقبة على منافذ البيع، وفرض مخالفات مالية، مع عقوبات تصل إلى الإغلاق بحق المخالف منها، وإعلان ذلك بكل شفافية أمام جمهور المستهلكين.

    واتفق المستهلك ماجد عادل، بأنه لاحظ أكثر من مرة، وجود فوارق سعرية بين المعروض على الرف وصندوق الدفع، معتبراً ذلك وسيلة لتحفيز المستهلكين على الشراء وزيادة المبيعات، اعتماداً على أن العديد من المستهلكين لا يراجعون فواتير الشراء، وبالتالي لا يلاحظون اختلاف السعر.

    وقال إنه اشترى عرضاً لعطر بـ90 درهماً بدلاً من سعره خارج التخفيضات، الذي يبلغ 130 درهماً، إلا أن قيمة ما سجل في فاتورة الشراء هو 120 درهماً، بزيادة تبلغ نسبتها 33%، مقارنة بسعر العرض على الرف.

    وأكد أنه اشترى عرضاً آخر لصنف من أغذية محفوظة، بعد أن وجد أن سعره على الرف داخل منفذ البيع يبلغ 15 درهماً بدلاً من 22 درهماً سعره الأصلي، إلا انه دفع عند صندوق الدفع 18 درهماً، بفارق سعري تبلغ نسبته 20%.

    وتابع: «قد يكون الفارق بسيطاً، إلا أنه مزعج، ولا يقدم للمستهلك السعر الحقيقي للسلعة».

    خطأ غير مقصود

    إلى ذلك، أرجع مسؤول المبيعات في منفذ بيع كبير، راجيف تمارا، اختلاف الأسعار إلى وجود خطأ في شريط الـ«باركود» الخاص بالسلعة، الذي يتم على أساسه احتساب السعر عند صندوق الدفع، أو أن يكون خطأ من الموظف الذي وضع السعر على سلعة العرض على الرف، موضحاً أنه قد يكون وضع السعر الخاص بسلعة أخرى بشكل غير مقصود.

    من جانبه، قال مسؤول المبيعات في منفذ بيع آخر، مسعود أنال، إن من الوارد حدوث أخطاء غير مقصودة في أسعار العروض، نتيجة للسرعة، أو كثرة العروض، لافتاً إلى أنه ليس من مصلحة منفذ البيع القيام بخطأ.

    وطالب المستهلكين بمراجعة إدارة منفذ البيع في حال حدوث ذلك، للتحقق من السعر الحقيقي، وتعويض المستهلك في حال دفع أكثر من السعر الذي ينبغي دفعه.

    مراجعة الفاتورة

    إلى ذلك، طالب خبير شؤون التجزئة، ديفي ناجبال، المستهلكين بضرورة مراجعة فاتورة الشراء قبل مغادرة منافذ البيع، وإرجاع السلعة في حال وجود ارتفاع في سعرها الحقيقي عند صندوق الدفع، مقارنة بالسعر المعروض على الرف.

    وقال إن بعض المستهلكين يتهاونون في حقهم إذا اكتشفوا ارتفاعاً في السعر عند صندوق الدفع، مقارنة بالسعر على الرف، ولا يعيدون السلعة مرفقة بالفاتورة، ولا يقدمون شكوى لمنفذ البيع وللجهات المعنية، مشدداً على أن إعادة السلعة، والإصرار على عدم الشراء، وتقديم شكوى، رسالة إلى منفذ البيع، مفادها أن المستهلك يقظ ويرفض استغلاله.

    كما دعا ناجبال منافذ البيع إلى محاسبة الموظفين المسؤولين، بشفافية، في حال وجود أخطاء منهم. وقال: «قد يحقق منفذ البيع مكاسب مؤقتة، لكنه يفقد ثقة المستهلك تدريجياً، وبالتالي يحجم عن الشراء منه بعد ذلك».

    «الاقتصاد»: تقديم شكوى

    أكدت وزارة الاقتصاد، سابقاً، أن التحقق من صحة العروض المطروحة من جانب منافذ البيع، والموافقة عليها، مسؤولية الدوائر الاقتصادية المحلية في إمارات الدولة.

    وطالبت المستهلكين بالاحتفاظ بالفواتير الخاصة بهذه السلع، وتقديم شكاوى إلى الدوائر المحلية أو وزارة الاقتصاد، للتحقيق فيها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين، وضبط السوق.

    «اقتصادية أبوظبي»: غش تجاري

    أكدت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، أن وضع أسعار غير حقيقية مخالفة تندرج تحت الغش التجاري، وعدم الالتزام بحقوق المستهلك، كما أنه يندرج تحت تزويد المستهلكين بمعلومات غير دقيقة عن السلع والخدمات.

    وأضافت أن العقوبات تبدأ من الغرامات المالية المتدرجة، وتصل إلى الإغلاق، وفقاً لمخالفات الأنشطة الاقتصادية في الإمارة. وطالبت بالاحتفاظ بالفواتير، وإرسال الشكوى، للتحقق من صحتها، وتوقيع المخالفات.

    • إعادة السلعة وتقديم شكوى رسالة إلى منفذ البيع بأن المستهلك يقظ ويرفض استغلاله.

    طباعة