مؤتمر «المشغل الاقتصادي» يختتم أعماله بمشاركة 100 متحدث و12 ألف مشارك من 160 دولة

الاستثمارات الأجنبية المباشرة تنمو 44% إلى 73.4 مليار درهم في 2020

أوصى المشاركون في المؤتمر العالمي الخامس لبرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، الذي انطلق تحت شعار: «المشغل الاقتصادي المعتمد 2.0: نحو آفاق جديدة لتجارة مستدامة وآمنة» خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو الماضي، بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين الإدارات الجمركية والهيئات الحكومية الأخرى والقطاع الخاص، وتبادل البيانات الآمنة بين منظمة الجمارك العالمية وإدارات الجمارك الأعضاء، لزيادة حجم التجارة والمحافظة على مرونة سلاسل الإمداد بعد انحسار جائحة كورونا (كوفيد-19»، مشددين على أهمية استقطاب برنامج المشغل الاقتصادي المزيد من الأطراف المعنية في التجارة الإلكترونية، ليشمل الشركات المتناهية الصغر، والصغيرة، والمتوسطة.

وكشف المؤتمر أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة سجلت نمواً بنسبة 44%، لتصل إلى نحو 20 مليار دولار (نحو 73.4 مليار درهم) في عام 2020، على الرغم من الاضطراب الاقتصادي الناتج عن الوباء، ما يؤكد ثقة الدول بنظم الإمارات وبنيتها التحتية وبيئتها الجاذبة وكفاءة حكومتها.

وناقشت جلسات المؤتمر في نسخته الخامسة، التي نظمتها دائرة جمارك دبي افتراضياً، بالتنسيق مع منظمة الجمارك العالمية والهيئة الاتحادية للجمارك، بمشاركة 100 متحدث، وحضرها أكثر من 12 ألف متخصص من 160 دولة، التحديات وأفضل ممارسات تبادل البيانات في إطار تنفيذ اتفاقات الاعتراف المتبادل في برنامج المشغل الاقتصادي.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» والمجموعة: «نحرص في دولة الإمارات على مواكبة وتطبيق أفضل الممارسات والبرامج العالمية، لتطوير التعاون التجاري والجمركي على المستوى الدولي والإقليمي، ودعم أداء المتعاملين من الشركات»، لافتاً سموه إلى أن الإمارات بادرت إلى تكثيف جهودها في تطبيق برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، للاستفادة منه في تأسيس شراكات استراتيجية تضمن حماية وتيسير التجارة الدولية.

وأضاف في كلمة ألقاها نيابة عن سموّه، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة رئيس غرفة تجارة دبي العالمية، سلطان أحمد بن سليم، أن دولة الإمارات تتقدم بثبات في تعزيز قطاعاتها الاقتصادية نحو تحقيق مستهدفات «مئوية الإمارات 2071»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتشمل رؤية متكاملة لتكون دولة الإمارات أفضل دولة في العالم بحلول الذكرى المئوية لقيام دولة الإمارات.

بدورها، قالت وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب «إكسبو 2020 دبي»، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، إن انعقاد المؤتمر يأتي في وقت يراجع فيه العالم حساباته ومنجزاته وكيفية تطوير قدراته، لافتة إلى أنه على الرغم من تراجع التجارة العالمية بنسبة 5.3% في عام 2020، فإننا ماضون في التعافي.

وتابعت: «حققت الاستثمارات الأجنبية المباشرة نمواً بنسبة 44%، لتصل إلى نحو 20 مليار دولار في عام 2020 على الرغم من الاضطراب الاقتصادي الناتج عن الوباء، وهذا يؤكد ثقة الدول بنظم الإمارات وبنيتها التحتية المتطورة وبيئتها الجاذبة وكفاءة حكومتها ومرونتها وسرعة استجابتها للمتغيرات، ما يدفعنا إلى العمل سوياً في مرحلة التعافي، ويجمعنا ضمن إطار تفاهم موحد، وهذا ما تعززه استضافة الإمارات لـ(إكسبو 2020 دبي) من أجل تبادل الخبرات والأفكار».

في السياق نفسه، قال وزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، إن اقتصاد دولة الإمارات أظهر مرونة وكفاءة عاليتين في مواجهة تحديات الجائحة، وحجز موقعاً ضمن الاقتصادات الكبرى والأسرع تعافياً من الآثار المترتبة على تداعيات الأزمة، إذ استجابت الإمارات بشكل سريع وأدخلت تدابير رائدة في السيطرة على الوباء، ما عزز قدرة الدولة على تحويل تحديات الأزمة إلى إنجازات تمثلت في الانتعاش الملحوظ للاقتصاد الوطني، وفي عودة قطاع التجارة الخارجية إلى استعادة زخمه ونشاطه بسرعة، مستبقاً تعافي التجارة العالمية، لنقدم للعالم من جديد نموذجاً رائداً في القدرة على استعادة التعافي بتجارتنا الخارجية.

مصبح: دبي محور رئيس في التجارة العالمية

أكد المدير العام لـ«جمارك دبي»، أحمد محبوب مصبح، أن إسناد تنظيم المؤتمر لإمارة دبي، يعكس السمعة الكبيرة والثقة التي تحظى بها كمدينة للمال والأعمال، ومحور رئيس في التجارة العالمية، كما يؤشر إلى علاقة «جمارك دبي» مع منظمة الجمارك العالمية، ودورها في تيسير سلاسل الإمداد والتوريد العالمية، وجهودها في دعم برامج المشغل الاقتصادي المعتمد.

طباعة