«دبي للسياحة» توقّعت حالة من الاستقرار خلال 2021 مع استكمال إعادة فتح الأسواق العالمية تدريجياً

3.5 ملايين سائح محلي أمضوا إجازة في دبي بين مايو وديسمبر 2020

صورة

أكدت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي (دبي للسياحة)، أن السياحة الداخلية لعبت دوراً محورياً في تحريك عجلة اقتصاد دبي في عام 2020، وستستمر في ذلك خلال 2021، مع استكمال إعادة فتح الأسواق العالمية تدريجياً.

وكشفت في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية على هامش فعاليات معرض سوق السفر العربي 2021، الذي انطلقت فعالياته أول من أمس، في مركز دبي التجاري العالمي «حضورياً»، أن البيانات تظهر أن أكثر من 3.5 ملايين شخص من سكان الدولة استمتعوا بقضاء إجازة في دبي خلال الفترة من مايو وحتى ديسمبر 2020، بزيادة نسبتها 55%، مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2019.

وتوقّعت أن نشهد حالة من الاستقرار خلال عام 2021، مؤكدة أنها ستواصل الاستفادة من المبادرات التي أطلقت في 2020، مثل التأشيرة الذهبية، وبرنامجي «العمل عند بُعد»، و«التقاعد في دبي».

جائحة «كوفيد-19»

وتفصيلاً، قال المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي «دبي للسياحة»، هلال سعيد المري، إن الإمارة تمكّنت من التعامل مع جائحة «كوفيد-19» بنجاح وفق أعلى مستويات المرونة والكفاءة، لتشهد عودة تدريجية لأنشطة قطاع السياحة.

وأضاف في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية على هامش فعاليات معرض سوق السفر العربي 2021، أن دبي من المدن الأولى على مستوى العالم التي كان لها نهج واضح منذ بداية الجائحة، في الاستعداد والمرونة والاستجابة السريعة، إذ فرضت حظراً شاملاً لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد، لتتخذ الإجراءات المناسبة ضمن كل مرحلة، حتى أصبحت من أوائل المدن التي أعادت افتتاح اقتصادها وأنشطتها، وهي لاتزال مستمرة في هذا المسار.

مراجعة مستمرة

وأوضح المري أن الأسباب التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، هي المراجعة المستمرة لمستجدات الحالة الوبائية، وكل ما يتعلق بالقطاع، لضمان السلامة العامة للضيوف والموظفين، لتتمكن دبي من استئناف النشاط تدريجياً، مع ضمان الامتثال الكامل لبروتوكولات الصحة والسلامة من اليوم الأول، بما يتماشى مع الممارسات والإجراءات الدولية المعتمدة.

وتابع: «استطعنا في إطار هذه الاستراتيجية، والتنسيق المستمر مع جميع الأطراف، أن نشجع على السياحة الداخلية في شهر مايو 2020، في وقت تم فيه استقبال الزوار الدوليين في يوليو من العام ذاته، لنتمكن من استضافة أكثر من 5.5 ملايين زائر في عام 2020، وهو ما يعادل ثلث عدد الزائرين لدبي في عام 2019، ليدل ذلك على قدرة دبي بالنهوض بقطاع السياحة العالمي من جديد».

وأشار إلى أنه واكب التقيد بالإجراءات الوقائية، تقديم تحفيز اقتصادي وبرنامج إغاثة بقيمة تزيد على سبعة مليارات درهم، للتخفيف من آثار الجائحة على الاقتصاد، وضمان استمرارية الأعمال، لنشهد خلال عام 2021 نمواً متواصلاً لقطاع السياحة.

السياحة الداخلية

وأكد المري أن استراتيجية تنويع الأسواق التي تتبعها «دبي للسياحة» أسهمت في تحديد الوجهات المناسبة للترويج بها، في ظل متغيرات الوضع الراهن، مع ضمان احتفاظ دبي بأهميتها وقدرتها التنافسية وجهة عالمية، فيما كانت السياحة الداخلية من أبرز ملامح عام 2020، ويظهر ذلك عندما فرضت دول العالم قيوداً على السفر، في وقت شجعت فيه الدائرة على السياحة الداخلية.

وبيّن أنه تم إطلاق استراتيجية السياحة الداخلية، لتسخير الإمكانات الكاملة للقطاع من خلال تشجيع السكان من مواطنين ومقيمين على الاستفادة من البنية التحتية المتطورة، والعروض المتميزة عبر بيئة سياحية متكاملة من فنادق، ومراكز تسوق، ومعالم رئيسة، ومناطق جذب سياحي، وتنويع التجارب والفعاليات، مع الالتزام بجميع بروتوكولات الصحة والسلامة التي تضعها الجهات الصحية لدينا.

وأشار إلى أنه كان واضحاً أن السياحة الداخلية لعبت دوراً محورياً في تحريك عجلة اقتصاد دبي في عام 2020، وستستمر في ذلك في عام 2021 مع استكمال إعادة فتح الأسواق العالمية بشكل تدريجي.

وكشف أن البيانات تظهر أن أكثر من 3.5 ملايين شخص من سكان الدولة استمتعوا بقضاء إجازة في دبي خلال الفترة من مايو وحتى ديسمبر 2020، بزيادة نسبتها 55%، مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2019.

وشدد المري على أن «إكسبو 2020 دبي» سيكون حدثاً عالمياً استثنائياً سيسهم تنظيمه بنجاح في التغلب على التحديات الحالية كافة، وسيعكس مدى الإصرار الكبير والعزم اللذين تتحلى بهما دبي لتحقيق المستحيل، كما أنه سيعزز من مكانة دبي وجهة مفضلة للزوار من مختلف أنحاء العالم.

الزوّار الدوليون

وقال المري: «شهدنا منذ يوليو 2020 نمواً في قطاع السياحة، إذ استقبلنا أكثر من 1.7 مليون زائر بين يوليو وديسمبر، وارتفع عدد الزوار الدوليين من 40 ألفاً في يوليو 2020 إلى 560 ألفاً في ديسمبر 2020، ليمثل 33% من إجمالي عدد القادمين في الشهر ذاته من عام 2019».

وأضاف: «عكست حركة التعافي وتزايد أعداد الزوار في النصف الثاني من عام 2020 مدى فاعلية النهج الذي اتبعته دبي في تجاوز هذا التحدي غير المسبوق، وأتاحت لنا مواصلة هذا الزخم في عام 2021، الذي استقبلنا فيه أكثر من 1.26 مليون زائر دولي خلال الربع الأول»، لافتاً إلى أن دبي أطلقت من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مبادرات مبتكرة عدة لمواكبة تطلعات الزوار خلال هذه الفترة الحرجة التي عاشها العالم.

مشروعات جديدة

وتابع المري: «نتطلع إلى 2021 ليكون من الأعوام المتميزة من جهة نمو قطاع السياحة، مستفيدين من تنظيم أحداث مهمة عدة وعالمية، في مقدمتها معرض (إكسبو 2020 دبي)، الحدث العالمي الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، إضافة إلى الاحتفالات باليوبيل الذهبي للدولة. كما سيزداد هذا الزخم من خلال تدشين مجموعة مشروعات جديدة ستسهم في تعزيز مكانة المدينة، وجهة مفضلة للزيارة، بما في ذلك (عين دبي) التي من المقرر أن تصبح أطول عجلة ترفيهية في العالم، وكذلك متحف المستقبل، وغيرهما من المعالم، ومناطق الجذب التي ستفتتح في الفترة المقبلة، ما يعزز المشهد السياحي في المدينة».

وأكد أن «دبي للسياحة» تحرص على العمل والتنسيق المباشر مع أكثر من 3000 من شركائها في قطاع السفر العالمي، للترويج للمدينة كأفضل وجهة سياحية عائلية في العالم، لا سيما خلال موسم الصيف المقبل، والمساهمة في دفع عجلة نمو القطاع عالمياً، وعودة الأمور إلى سابق عهدها.

إعادة فتح المدينة

وشدد المري على أن دبي ستواصل البناء على المبادرة الاستراتيجية لإعادة فتح المدينة أمام الزوار الدوليين، والاستمرار في هذا النهج مع الحفاظ على سلامة الضيوف.

وأضاف: «مع استمرارية الجهود لتعزيز الثقة داخل القطاع وأيضاً بين المسافرين، وإحراز تقدم في برنامج التطعيم على مستوى العالم، فإننا نتوقع أن نشهد حالة من الاستقرار خلال عام 2021، وستكون دبي مستعدة للتعامل مع مختلف المستجدات بسرعة كبيرة مع إعادة فتح الأسواق».

وتابع: «سنواصل في 2021 الاستفادة على المدى الطويل من المبادرات التي تم إطلاقها في عام 2020، مثل التأشيرة الذهبية التي تمكن حامليها من الإقامة في دبي لمدة خمس أو 10 سنوات، وهي موجهة للمستثمرين، ورواد الأعمال، والموهوبين في تخصصات الفن والطب والعلوم، وكذلك للطلبة المتميزين، وملاك العقارات».

ولفت إلى برامج أخرى تم إطلاقها في وقت سابق، ومن بينها «العمل عن بُعد»، و«التقاعد في دبي»، وغيرهما من البرامج التي تواكب الطلب المتزايد من هذه الفئات، مع تغير طبيعة وديناميكية العمل في العالم، مؤكداً أن دبي تستثمر مكانتها مركزاً رائداً للأعمال على مستوى العالم، والذي بدا واضحاً من الزيادة في أعداد الشركات الناشئة ومتعددة الجنسيات التي اختارتها لتكون مقراً لعملياتها.

دبي.. معايير سلامة وخبرة في تقديم تجارب مميزة

قال المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي «دبي للسياحة»، هلال سعيد المري، إن دبي تُعد من أوائل المدن العالمية التي استأنفت نشاط الأعمال والفعاليات الترفيهية، مع الالتزام بتطبيق إجراءات احترازية شاملة.

وأضاف: «نجحنا في تنظيم مهرجان دبي للتسوّق، واستضافة معرضي (جيتكس) في ديسمبر 2020 و(غلفود) في فبراير 2021، اللذين نجحا في استقطاب أكثر من 100 ألف زائر من 162 دولة».

وأكد المري أن الإقبال الكبير الذي شهدته الفعاليات والمؤتمرات والمعارض يدل على رغبة عالمية للقيام بالأنشطة والأعمال التجارية، لاسيما تلك التي تُقام بحضور شخصي، لافتاً إلى أن الاستبيانات الخاصة بهذه الفعاليات تؤكد أن 40% من الحضور قرر القدوم إلى الفعالية، على الرغم من خضوعهم للحجر الصحي عند عودتهم إلى دولهم، كما مدد 41% من الزوار الدوليين إقامتهم بعد انتهاء الفعالية، فيما أوضح 85% منهم أنهم قدموا بهدف الأعمال.

وأوضح أنه في الوقت الذي نتطلع فيه إلى عودة الأمور إلى مسارها الطبيعي، فإن التركيز ينصب على اعتماد استراتيجيات مبتكرة من شأنها تشجيع الزوّار على اتخاذ قرار السفر خارجياً، حيث حرصنا منذ بداية الوباء على متابعة احتياجات المسافرين الدوليين، ووجدنا أن معظمهم يبحث عن وجهات تتحلى بأعلى معايير السلامة، ولديها خبرة طويلة في تقديم تجارب مميزة للزوار، مشدداً على أن دبي تستطيع تلبية هذه التطلعات من خلال بنيتها التحتية المتطورة، وتنوّع التجارب التي تقدمها وتدابير الصحة والسلامة الصارمة التي تتبعها.

«(دبي للسياحة) تتطلع إلى 2021 ليكون من الأعوام المتميزة في نمو قطاع السياحة، مستفيدين من تنظيم أحداث مهمة عدة وعالمية».

دبي ستواصل البناء على المبادرة الاستراتيجية لإعادة فتح المدينة أمام الزوار الدوليين، مع الحفاظ على سلامة الضيوف.

«التأشيرة الذهبية» و«العمل عن بُعد» و«التقاعد في دبي» مبادرات استراتيجية تدعم القطاع السياحي.

«إكسبو 2020 دبي» حدث عالمي استثنائي سيعكس الإصرار الكبير والعزم اللذين تتحلى بهما دبي لتحقيق المستحيل.

طباعة