شملت منح أشهر ومواقف مجانية وإعفاء من العمولات وتخفيضات

شركات عقارية تروّج لوحداتها بـ «اسكن والباقي علينا في رمضان»

صورة

طرحت شركات عقارية في دبي والشارقة أخيراً، عروضاً تنافسية وتسهيلات موسعة لوحدات الإيجارات السكنية خلال شهر رمضان، شملت أبرزها مواقف مجانية وفترات سماح وإعفاء من العمولات، فيما رفعت بعض الشركات ضمن حملاتها الرمضانية شعار «اسكن والباقي علينا في رمضان» للترويج للتسهيلات الممنوحة للاستئجار خلال شهر رمضان.

وأشار مسؤولو شركات عقارية، لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن هدوء الطلب وعدم تفضيل معظم المستأجرين للانتقال خلال شهر رمضان، أسهم بزيادة التنافسية بين الشركات لاستقطاب المستأجرين، وهو ما يعد من المظاهر الإيجابية التي تواكب متغيرات الأسواق.

فيما أفاد مستأجرون بأنهم لاحظوا منذ بداية رمضان الجاري تنامي العروض المطروحة، وشمل بعضها تسهيلات في السداد وتخفيضات سعرية بنسب متباينة أو إعفاء من مبالغ التأمين.

وحدات سكنية

وتفصيلاً، قال المستأجر يوسف إبراهيم، إنه «لاحظ عند البحث عند وحدات سكنية أن بعض الوحدات التي كان قد استفسر عنها قبيل شهر رمضان، شهدت تخفيضات سعرية بقيمة تراوح بين 1000 و2000 درهم خلال شهر رمضان، إضافة لمنح بعض الشركات عروضاً خلال شهر رمضان بفترات سماح مجانية، تراوح بين شهر وشهرين، تمنح للمستأجرين بنهاية العقد».

وأضاف المستأجر محمد حسن، أن «الموسم الرمضاني الحالي يشهد مظاهر تنافسية واسعة بين الشركات في طرح عروض ترويجية على وحدات الإيجارات السكنية، وتمثل أبرزها في تنازل شركات عن عمولة التعاقد عند تأجير الوحدات خلال رمضان الجاري، بينما في السابق كانت تشترط الحصول عليها، إضافة لمنح المستأجرين مواقف مجانية للسيارات والتي كانت تمنح مقابل رسم قبل شهر رمضان».

وأشار المستأجر عبدالعزيز محمود، إلى أن «العروض الإيجارية المطروحة من بعض الشركات والتي رفع البعض منها عبر مطبوعات أخيراً شعار (اسكن في رمضان والباقي علينا)، حفزه مع أسرته على التفكير في الانتقال خلال شهر رمضان لمسكن جديد، خصوصاً مع قرب انتهاء عقد الإيجار»، لافتاً إلى أن «العروض توفر تخفيضات سعرية، ولو بنسب محدودة، إضافة لمنح شهر أو شهرين مجاناً، مع إعفاء من العمولات وتسهيلات في السداد، إضافة إلى أن بعض الشركات تعفي من رسوم التأمين عند الاستئجار».

عروض الشركات

بدوره، قال الخبير العقاري ورئيس شركة «دبليو كابيتال» العقارية، وليد الزرعوني، إن «عروض الشركات العقارية خلال شهر رمضان حول الوحدات الايجارية السكنية من المظاهر التنافسية الإيجابية في الأسواق والتي تنشط القطاع وتعود بالفوائد على المستأجرين والشركات في الوقت نفسه، لاسيما مع كون شهر رمضان يشهد في المعتاد مظاهر هدوء في القطاع الايجاري، مع تفضيل معظم المستأجرين عدم الانتقال خلال الشهر الكريم ولجوء البعض لتمديد فترات الاستئجار حتى نهاية شهر رمضان».

وأشار إلى أن «ارتفاع العروض المطروحة في الأسواق، خلال الموسم الرمضاني الحالي، يعد مؤشراً لزيادة التنافسية وهو ما يزيد من الخدمات والتسهيلات المقدمة، وينعكس إيجاباً على القطاع، خصوصاً مع مواكبة متغيرات الأسواق».

استقطاب المستأجرين

من جهته، قال مدير شركة «منارة الشاطئ للعقارات»، فؤاد جاسم، إن «عدداً كبيراً من الشركات يفضل رفع العروض الترويجية لاستقطاب المستأجرين خلال شهر رمضان، مع التركيز بشكل أكبر على بعض العروض التي تسهم في جذب المستأجرين مثل الإعفاء من العمولات ومنح مواقف مجانية للسيارات، إضافة إلى التسهيلات في السداد والتي وصل بعضها إلى السداد الشهري أو من خلال ست دفعات، بدلاً من أربع دفعات كما كان شائعاً من قبل».

وأضاف أن «البعض يحاول الاستفادة من تلك العروض وحجز وحدات خلال شهر رمضان، والاستفادة بالشهر أو الشهرين المجانين للانتقال بعد رمضان، لكن مع الحصول على المزايا المشمولة في العروض المطروحة حالياً، والتي لها فوائد على كلا الطرفين من الشركات والمستأجرين».

أسواق الإيجارات

بدوره، قال الخبير العقاري، رعد رمضان، إن «أسواق الايجارات تشهد مظاهر هدوء في الطلب خلال شهر رمضان، وبالتالي فالعروض التنافسية من الشركات العقارية من المظاهر الإيجابية التي تواكب متغيرات الأسواق وسياسات العرض والطلب، كما أنها تنشط معدلات الإقبال من المستأجرين ولاسيما مع اعتياد معظمهم تأجيل عمليات الانتقال من مسكن لآخر لما بعد شهر رمضان»، لافتاً إلى أن «ارتفاع مظاهر التنافسية في طرح عروض موسعة شمل منح المستأجرين إعفاء من العمولات وشهراً مجانياً ومواقف مجانية للسيارات، إضافة لتسهيلات في السداد».

وأوضح مسؤول التأجير في إحدى الشركات العقارية بالشارقة، أحمد رياض، أن «الموسم الرمضاني الحالي يشهد مظاهر موسعة في طرح عروض التسهيلات عند استئجار الوحدات السكنية مقارنة بمواسم سابقة، وذلك لتنشيط معدلات الطلب في ظل متغيرات الأسواق»، لافتاً إلى أن «شركته طرحت عرضاً يمنح المستأجرين تسهيلات في السداد إلى ست دفعات بدلاً من أربع، مع مواقف مجانية، وفترات سماح تشمل شهراً أو شهرين مجاناً، مع نهاية العقود وذلك في بنايات جديدة لأول ساكن».

القيمة الإيجارية

من جانبه، قال الخبير العقاري، محمد أبوحارب، إن «على الملاك أن يقدموا المزيد من العروض للمستأجرين، وألا يكون المالك متمسكاً بالقيمة الإيجارية، وأن يتفاوض مع المستأجر، فالعائد الايجاري مهم للمالك، فهو ربحه من استثماره في الوحدة العقارية، وتركها خالية من دون مستأجرين يعتبر خسارة له، لذا لابد من التفاوض مع المستأجرين وتقديم عروض جيدة، لاسيما أننا في شهر رمضان وحركة التأجير تكون ضعيفة». وأشار إلى أن هناك عدداً من الملاك في دبي، يقدمون عروضاً جيدة مقابل آخرين لا يقدمون أي عروض.

ملاك وشركات

في السياق نفسه، قال المستشار العقاري، أحمد الدولة، إن «هناك العديد من العروض الترويجية في السوق العقارية بمناسبة شهر رمضان»، مشيراً إلى أن هناك عدداً من الملاك وشركات إدارات العقارات قدموا عروضاً ترويجية جيدة في السوق، كانت بمثابة محفزات للمستأجرين للانتقال لديهم، منها شهور مجانية وخدمات أخرى، مطالباً الآخرين بأن يحذوا حذوهم.

وأشار إلى أنه على المالك أو من ينوب عنه في إدارة العقارات، أن يكون أكثر ذكاء ومرونة في التعامل مع متطلبات السوق، لافتاً إلى أن العديد من المستأجرين ينتظرون تقديم محفزات، لاسيما في تلك الأوقات من السنة.

ورفض أحمد الدولة، سلوك بعض الملاك بعدم التأجير أو إعطاء أي محفزات للمستأجر تحسباً لإمكانية تحسن السوق وعدم تراجع قيمة العقار وهو مفهوم خاطئ، فالعقار الشاغر هو خسارة على المالك، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في تعود الملاك على عائد استثماري عند مستويات 9 و10%، وهو غير موجود في السوق في الفترة الحالية، فالعوائد الاستثمارية انخفضت إلى مستويات في حدود 5 و6%، بسبب تأثيرات الجائحة على القطاع في الفترة الماضية، لافتاً إلى تحسن الوضع الإيجاري تدريجياً في إمارة دبي.

ودعا ملاك العقارات إلى التعامل الواقعي مع معطيات السوق في الوقت الراهن، مبيناً أن الاستثمار العقاري كأي استثمار مرتبط بأوقات في مصلحة المالك وأوقات أخرى في مصلحة المستأجر.

تحديات السوق

قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة هاربور العقارية»، مهند الوادية: «هناك كثير من التحديات في السوق الإيجارية، لكن شركة إدارة العقارات الذكية هي من تتعامل مع هذه التحديات للحفاظ على المستأجرين الموجودين أو استقطاب مستأجرين جدد من خلال الحوافز والعروض».

وأضاف: «بعض شركات إدارة العقارات قدمت محفزات لتحافظ على المستأجر، منها عروض تتضمن شهراً مجانياً، إضافة إلى تقسيم الدفعات إلى 12 شيكاً، وتقديم خدمة جيدة للمستأجرين»، لافتاً إلى أن السوق الإيجارية شهدت أخيراً، عملية «هجرة داخلية» من عقارات قديمة إلى جديدة، ما أوجد مشكلة لبعض مكاتب التأجير، دفعتها لتقديم عروض إيجارية جيدة خلال تلك الفترة.

طباعة