بعضها لم يستغنِ عن أي موظف أو يخفض الرواتب.. وأخرى توسعت خلال عام الجائحة في قطاع البيع بالتجزئة

شركات تحوّل تحديات «كورونا» إلى فرص وتواصل «التوظيف»

صورة

أكدت شركات حكومية وخاصة في الدولة أنها وظفت موظفين جدداً لديها خلال فترة جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، وتوسع بعضها ضمن قطاعات البيع بالتجزئة.

وأكد بعض من هذه الشركات أنها لم تستغنِ عن أي من موظفيها خلال فترة انتشار الجائحة، كما أنها لم تخفض راتب أي موظف، على الرغم من أنها واجهت مصاعب اقتصادية وإنسانية عدة في ظل الجائحة، لكنها استطاعت التغلب عليها وتحويلها إلى فرص للتنمية والابتكار.

وأوضحت لـ«الإمارات اليوم» أن أبرز الوظائف تركز في العمليات التشغيلية في الصناعة، والإدارة، وتطوير الأعمال، والهندسة، والمبيعات، والتسويق، والإدارة المالية، والبحوث والتطوير، وخدمة المتعاملين، فضلاً عن الاختصاصات القائمة على العلوم والتقنية، والرياضات، والوظائف الاشرافية والفنية والمساعدة، إضافة إلى تعيينات لدعم مهام الشركات في مقراتها خارج الإمارات.

ولفتت تلك الشركات - التي تعمل في قطاعات متعددة أبرزها: الصناعة، التعبئة والتغليف، تجارة التجزئة، السيارات، العقارات، الخدمات اللوجستية، الطاقة، الخدمات التقنية والحلول الرقمية - إلى أنها مستمرة في توظيف أفضل الأشخاص مع التركيز على الذين يمتلكون مهارة ومرونة تمكّنهم من فهم متطلبات واحتياجات السوق بالمناطق التي يعملون فيها، معربة عن ثقتها بعودة الحياة إلى مجراها الطبيعي تدريجياً.

وشددت على أن دولة الإمارات تقوم بجهود جبارة ومستمرة لدعم استقرار النشاط الاقتصادي، ودعم المجتمع صحياً ونفسياً، كما تقدم العديد من التسهيلات والفرص لرجال الأعمال والشركات باختلاف أحجامها، ما ساعدها على مواجهة التحديات المختلفة.

«حديد الإمارات»

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي للموارد البشرية والخدمات في شركة حديد الإمارات، جاسم الخاطري، إن الشركة استمرت في التوظيف خلال فترة جائحة فيروس كورونا (كوفيدــ19)، على الرغم مما شكلته الجائحة من تحدٍّ كبير أمام الشركة، لاسيما في مجال استقطاب المواهب، والمحافظة عليها في ظل تلك الظروف.

وأوضح الخاطري أن الشركة أطلقت حملة لتوظيف المواطنين خلال الجائحة، كما أطلقت مشروع توطين الوظائف الصناعية، لاسيما أن نقص المواهب في بعض المجالات والتخصصات يعد تحدياً صعباً للصناعة، فضلاً عن المشاركة في معارض التوظيف الافتراضية للخريجين الجدد، بالتعاون مع كبرى الجامعات في الدولة.

وأكد أن «حديد الإمارات» استقطبت أكثر من 20 مواطناً للعمل ضمن تخصصات مختلفة في قطاعات الشركة، خصوصاً العمليات التشغيلية التصنيعية والوظائف الداعمة.

نظام رقمي

أضاف الخاطري أن الشركة تعمل على تطبيق أحدث التقنيات في مجال استقطاب المواهب ضمن جهودها للتحول الرقمي لجميع الخدمات والإجراءات، حيث استحدثت نظاماً رقمياً يشمل وحدات قياس مختلفة، تغطي مراحل تواجد الموظف في الشركة شاملة عمليات تطوير وقياس الأداء والمتابعة، كما تغطي إجراءات عملية التوظيف، بدءاً من المراحل الأولية لتقديم طلب التوظيف وحتى انضمام المرشح إلى الشركة وبدء المهام الوظيفية، مؤكداً أن هذا النظام الرقمي يمكّن جميع المعنيين من مقدمي طلبات التوظيف من متابعة حالة وإجراءات عملية التوظيف بشكل مستمر.

ولفت الخاطري إلى أن «حديد الإمارات» تتعاون مع شركائها الاستراتيجيين من مؤسسات تعليمية مثل الجامعات والمعاهد الفنية والمهنية، لتوفير التدريب المناسب للمواهب الإماراتية، لتكون بمثابة إدارة المواهب، وسد أي نقص في التخصصات، إضافة إلى التعاون لتطوير قدرات الموظفين الحاليين، وتوفير المنح الدراسية للطلاب، مشيراً إلى أن عدد الطلاب المستفيدين حالياً من المنح الدراسية في الشركة يبلغ 60 طالباً.

برامج مبتكرة

ذكر الخاطري أن الشركة أطلقت العديد من البرامج المبتكرة لاستقطاب المواهب، مثل برنامج «مسار» الذي يساعد على إعداد الموظفين للمناصب الإشرافية، وبرنامج «قادة المستقبل والتميز الإداري» لإعداد الموظفين الذين يشغلون مناصب إدارية لتولي أدوار قيادية.

وأضاف أن الشركة أطلقت برنامج «تطوير الطموح الوظيفي» لإعداد الكوادر الإماراتية، والخريجين الجدد من مواطني الدولة لتحمل مسؤولياتهم الوظيفية في الشركة، فضلاً عن توفير برامج للمواهب الإماراتية الشابة اعتماداً على تصنيفهم التعليمي، كما تقدم الشركة مكافآت تحفيزية للخريجين والمواهب المتميزة الذين ينجحون في استكمال البرامج التدريبية المطلوبة، مبيناً أنه تم اجراء مقابلات للخريجين الجدد في مختلف قطاعات الشركة، للتعرف إلى مدى إمكانية توظيفهم مستقبلاً.

«البيادر إنترناشونال»

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة البيادر إنترناشونال»، لتصنيع وتوريد حلول تغليف المواد الغذائية ومنتجات التنظيف والوقاية في الإمارات، نضال حداد، إن الشركة لم تستغنِ عن أي من موظفيها خلال فترة انتشار جائحة فيروس كورونا، كما أنها لم تخفض راتب أي موظف، بل استمرت في عمليات التوظيف، على الرغم من تداعيات الجائحة.

وأضاف حداد أن الشركة عينت موظفين جدداً خلال الجائحة، يمثلون نحو 10% من إجمالي عدد موظفي الشركة الحاليين، مشيراً إلى أن موظفي الشركة الذين تم توظيفهم، انضموا إلى الإدراة المالية وإدارة المبيعات، كما تم تعيين سائقين وعمال صناعيين ومندوبي مبيعات.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة التي تتخذ من دبي مقراً إقليمياً لها في منطقة الخليج، أن الأسواق شهدت تقلبات هائلة خلال الجائحة، خصوصاً ما يتعلق بقطاع التعبئة والتغليف، إلا أن الشركة تمكنت من التكيف والتعامل مع هذه المتغيرات بمرونة.

وأضاف أن بعض الشركات استفادت من نشأة قطاع جديد هو«قطاع العزل الصحي»، الذي توسع في استخدام منتجات التعبئة والتغليف، ومواد الاستخدام لمرة واحدة، وهو ما كان مفيداً لتعويض تراجع التعاقدات مع قطاعات أخرى، تضررت بشدة من الجائحة، مثل قطاعي السياحة والطيران، ما ساعد على حدوث توازن في النهاية.

وأكد حداد أن دولة الإمارات تقوم بجهود كبيرة ومستمرة لدعم استقرار النشاط الاقتصادي، ودعم المجتمع، كما تقدم العديد من التسهيلات والفرص لرجال الأعمال والشركات، ما ساعدهم على مواجهة التحديات المختلفة.

«مجموعة غسان عبود»

إلى ذلك، قال نائب الرئيس في «مجموعة غسان عبود»، التي تعمل في تجارة التجزئة والسيارات والعقارات والخدمات اللوجستية، أحمد عبود، إن المجموعة واجهت مصاعب اقتصادية وإنسانية عدة في ظل الجائحة، لكنها استطاعت التغلب عليها وتحويلها إلى فرص للتنمية والابتكار.

وأوضح أن المجموعة وظفت المئات من الموظفين الجدد في مختلف المستويات الوظيفية، منهم خبراء تسويق، واختصاصيو مبيعات، وموظفون في الإدارة والبحوث والتطوير، وغيرها، مؤكداً أن المجموعة مستمرة في البحث عن الكفاءات والمواهب، وعلى ثقة بعودة الحياة إلى مجراها الطبيعي تدريجياً.

وكشف عبود أن المجموعة التي لها مقرات في «مدينة خليفة الصناعية»، ودبي، افتتحت خلال الجائحة خمسة متاجر جديدة للبيع بالتجزئة في دبي وأبوظبي، ضمن توسعتها لسلسلة متاجر «جرانديوس سوبرماركت» في الدولة، كما ابتكرت السوق التجاري الإلكتروني «بايجرو» لربط الباعة بالمتعاملين التجاريين التقليديين في المنطقة، كما أطلقت منصة للبيع بالتجزئة، للإسهام في توفير الاحتياجات المنزلية والأطعمة للمستهلكين.

وذكر أن الشركة تعتزم إطلاق نماذج جديدة في الصناعات الأخرى، لتمكين الشركات من تداول قطع الغيار بطريقة ذكية عبر الإنترنت، إضافة إلى تنميتها للكثير من المجالات، منها التوريد والتوزيع، مشدداً على أن دولة الإمارات تقوم بجهود جبارة ومستمرة لاسترجاع استقرار النشاط الاقتصادي، ودعم المجتمع، كما تقدم العديد من التسهيلات والفرص لرجال الأعمال والشركات.

«جنرال موتورز»

في السياق نفسه، قالت رئيس الموارد البشرية في عمليات «جنرال موتورز إفريقيا والشرق الأوسط»، مونيكا هرنانديز، إن الشركة واصلت التوظيف خلال الجائحة، إذ عينت 18 موظفاً جديداً، بجانب مسؤولين جدد في المجموعة، على الرغم من التحديات غير المسبوقة التي واجهتها، بدءاً من توقّف عمليات الإنتاج لفترة من الوقت، مروراً بإغلاق مكاتب الشركة الإقليمية لحماية الموظّفين والمتعاملين، وصولاً إلى الانتقال لمزاولة العمل عن بعد.

وأوضحت هرنانديز أن الشركة طرحت كذلك سياسة جديدة تحت اسم «سياسة العمل عن بعد العابرة للحدود»، لتمكين الموظفين من العمل من أي دولة حول العالم، والسماح لهم بتمديد إقاماتهم، بما يضمن استمرارية العمل، والحفاظ على السلامة في الوقت ذاته.

ولفتت إلى أن الشركة طورت استراتيجية لتعزيز أعمالها، لدعم قطاع النقل المستقبلي الخاص بالسيارات الكهربائية، ولذلك فإن الفرص المتوافرة من ناحية الشواغر الوظيفية، والمهارات المطلوبة لقيادة هذه الاستراتيجية، تُعتبَر محورية للاستمرار في تحقيق النجاح.

وذكرت أن من أبرز المجالات التي تعمل الشركة على التوظيف فيها: الشؤون المالية، والاختصاصات القائمة على العلوم، والتقنية، والهندسة، إضافة إلى التسويق والمبيعات.

• التسهيلات الحكومية المقدمة لرجال الأعمال والشركات ساعدت على مواجهة تداعيات الجائحة.


«إنوڤا»: 550 موظفاً جديداً في الإمارات خلال 2020

قال الرئيس التنفيذي لشركة «إنوڤا» المتخصصة في مجال الطاقة والخدمات التقنية، والتي تتخذ من دبي مقراً رئيساً لها، رينو كابريس، إن الشركة نجحت خلال الجائحة في توسيع محفظتها في المنطقة من المتعاملين القائمين والجدد، ما انعكس على تعيين ما يقرب من 550 موظفاً جديداً في دولة الإمارات خلال 2020 على الرغم من تداعيات الجائحة.

وأوضح كابري أن التعيينات الجديدة شملت مهندسين ومسؤولي مكاتب، وفنيين، ومشرفين، لتلبية المتطلبات الرئيسة لأعمال الشركة.

وأوضح أنه «نظراً للظروف الصحية السائدة، فقد كانت عملية التوظيف، وشغل المناصب، تتم وفق أسلوب رقمي على الأغلب، كما انضمت الكوادر الجديدة إلى فرق العمل القائمة لملء الشواغر الجديدة الناتجة عن المشروعات الجديدة وتحسين تناوب الموظفين، ما حدّ من انتشار الفيروس، وعزز من سلامة الموظفين».

«إبسون»: 10% نسبة الموظفين الجدد خلال الجائحة

قال مدير المبيعات لدى «إبسون الشرق الأوسط» المتخصصة في التقنية، جيسون ماكميلان، إن الشركة واصلت تعيين موظفين ضمن أسواقها الاستراتيجية، والمناطق التي شهدت مزيداً من النمو خلال الجائحة.

وأضاف أنه بسبب انتشار «كوفيد-19» وعمليات الإغلاق التي شملت دولاً عدة، فقد شهدت قطاعات الأعمال تحديات كثيرة، ترافقت مع نشوء فرص جديدة للعديد من القطاعات.

وكشف أن الشركة وظفت خلال الجائحة موظفين جدداً، يشكلون نسبة 10% من إجمالي عدد الموظفين، مشيراً إلى استراتيجية الشركة بالتركيز على توظيف أفراد يمتلكون المهارة والمرونة.

وأكد أن «إبسون» لديها ثقة في خططها لتوسيع أعمالها في الإمارات، وتواصل العمل لتوظيف أفضل الأشخاص في مجموعة من الوظائف والمهام، بما في ذلك المبيعات والتسويق ودعم المتعاملين.

«سايتكور»: تعيينات في التسويق والمبيعات وتطوير الأعمال

قال نائب الرئيس لدى شركة «سايتكور» لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، المتخصصة بالحلول الرقمية، جاسبر بروبيرغ، إن الشركة وظفت خلال الجائحة موظفين جدداً في الإمارات، بهدف توفير الدعم للمنطقة في مجال تقنيات التسويق والتحول الرقمي.

وأوضح أن الشركة التي تتخذ من دبي مقراً إقليمياً لها في الشرق الأوسط، قامت بتعيينات لشغل وظائف عدة شملت التسويق، والمبيعات، وتطوير الأعمال، ومناصب فنية، كما أجرت تعيينات لدعم مهام المؤسسة المعنية بأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، خارج دبي.

وشدد على أن «سايتكور» تسعى إلى توسيع عملياتها باستمرار في الإمارات، باعتبارها نقطة الوصل بين الشرق الأوسط وإفريقيا، وهي بصدد توسيع شبكة موظفيها في الإمارات خصوصاً، ودول مجلس التعاون الخليجي عموماً خلال الفترة المقبلة.

وتوقع زيادة عدد موظفي الشركة في المنطقة لما يزيد على ثلاثة أضعاف خلال الجائحة.

طباعة