باستثمارات بلغت 22 مليار درهم

اقتصادية دبي: الإمارات لاعب رئيس في قطاع الفضاء العالمي

مركز محمد بن راشد للفضاء أثر بشكل كبير على قطاع الفضاء في دولة الإمارات. أرشيفية

أفاد تقرير لاقتصادية دبي بأن إجمالي استثمارات الإمارات في قطاع الفضاء حتى الآن بلغ أكثر من 22 مليار درهم (6 مليارات دولار)، مشيراً إلى أن الدولة لاعب رئيس في قطاع الفضاء من حيث التنوع ومستوى الاستثمار، حيث تمتلك الإمارات الآن الحيز الأكبر من قطاع الفضاء إقليمياً.

وبلغت قيمة قطاع الفضاء العالمية 1.2 تريليون درهم (360 مليار دولار أميركي) في عام 2018، ومن المتوقع أن تبلغ قيمتها تريليوني درهم (558 مليار دولار) بحلول عام 2026.

مرحلة جديدة

وأشار التقرير إلى أنه على مدى العقود القليلة الماضية، أصبح الفضاء أقل بعداً، بمعنى أن مرحلة جديدة كاملة من قيادة الفكر قد ظهرت، خصوصاً في «خصخصة» و«تسويق» رؤية الفضاء، موضحاً أن هذا القطاع برز ليجمع جوانب مختلفة معاً، كالتكنولوجيا، والبحوث، والاستثمار، والتعليم، والاقتصاد والأعمال. وتكمن أهمية صناعة وسوق الفضاء في تطوير قدرات جديدة لاستكشاف وممارسة الأنشطة السياحية في الفضاء، وتطوير الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية وحتى تنظيف الفضاء.

وذكر التقرير أنه مع نمو وتطور صناعة الفضاء من المتوقع أن تتسارع أنشطة الأعمال في الفضاء الخارجي، كما سيتزايد اهتمام المجتمع والاقتصاد بهذه الصناعة في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن البنية التحتية لقطاع الفضاء والأنشطة التابعة لها مثل الاتصالات والتصوير عبر الأقمار الاصطناعية، واستكشاف الفضاء، وتكنولوجيا الفضاء العسكرية، تمكّن من تقديم خدمات جديدة كالرحلات الفضائية واتصالات الإنترنت الثابتة والسريعة، والتي بدورها سيكون لها أثر على بعض التطبيقات في القطاعات جديدة كالطاقة والاتصالات والأمن الغذائي، والنقل والطيران، ما سينتج عنها فوائد اقتصادية ومجتمعية إضافية.

قادة الأعمال

ولفت التقرير الذي أعده المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجية والمؤسسية في اقتصادية دبي، محمد شاعل السعدي، إلى أن العديد من قادة الأعمال مثل ايلون ماسك وجيف بيزوس أصبحوا أكثر اهتماماً بقطاع الفضاء على أمل تقليل كلفة استكشاف الفضاء واستعمار المريخ، وإنشاء قاعدة صناعية في الفضاء، مشيراً إلى أن القطاع مستمر في التحرك في اتجاه الخصخصة، ومن المتوقع أن تفتح استثمارات وفرص تجارية جديدة لأصحاب المشاريع التقنية الذين يسعون إلى صنع اسم لأنفسهم.

وأكد أن الحكومات يمكنها توسيع قطاع الفضاء، مع تمكين القطاع الخاص وتقليل المخاطر من خلال تشجيع وتنظيم الشراكات بين القطاعين العام والخاص لأغراض مثل الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية والاستكشاف والتطبيقات الفضائية الأخرى، موضحاً أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، برنامج الإمارات لرواد الفضاء في عام 2017، قد مهد الطريق للعديد من الإنجازات العظيمة، مثل إرسال أول رائد فضاء إماراتي، هزاع المنصوري، في مهمة إلى محطة الفضاء الدولية، واستكشاف المريخ من خلال «مسبار الأمل».

وبين أن مركز محمد بن راشد للفضاء أثر بشكل كبير على قطاع الفضاء في دولة الإمارات من خلال إطلاق عدد من الأقمار الاصطناعية أبرزها «دبي سات» و«نايف سات» و«خليفة سات» التي تم بناؤها بالكامل في الدولة من قبل فريق من المهندسين الإماراتيين ذوي المهارات العالية.

بعثة عربية

وكجزء من استراتيجية (2021-2031)، يهدف المركز إلى إرسال أول بعثة عربية إلى القمر مع رواد فضاء إماراتيين بحلول عام 2024، كما سيطلق المركز أول مركبة قمرية إماراتية تحمل اسم «راشد»، التي تم تصميمها وتطويرها بالكامل من قبل مهندسين وخبراء إماراتيين، وبذلك ستكون الإمارات أول دولة عربية ورابع دولة في العالم تهبط على سطح القمر.

وعلى مدى السنوات الخمسين المقبلة من المتوقع أن يصبح قطاع الفضاء واحداً من أكثر القطاعات إثارة في دولة الإمارات وركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية من خلال إنشاء بيئة للمستثمرين والابتكار للمساهمة في تطوير القطاع.


قيمة قطاع الفضاء عالمياً من المتوقع أن تبلغ تريليوني درهم بحلول عام 2026.

طباعة