العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    عقاريون: تنامي العروض يستقطب مستثمرين جدداً بالقطاع

    زيادة المنافسة والتنوع يرفعان محفزات مبيعات الوحدات العقارية

    صورة

    أفاد مختصون ومسؤولون بشركات عقارية، بأن زيادة المنافسة في الأسواق العقارية خلال الفترة الأخيرة والتنوع في فئات المشروعات المطروحة بالأسواق، رفعا محفزات التسهيلات والعروض السعرية؛ ما انعكس إيجاباً على استقطاب عدد من المستثمرين الجدد للقطاع.

    وأشاروا لـ«الإمارات اليوم» إلى أن تداعيات جائحة «كورونا» أسهمت بشكل كبير في ترسيخ الاتجاه لدى المتعاملين للبحث عن فرص تملك وحدات عقارية، وذلك مع وفرة سيولة لدى عدد من المواطنين والمقيمين، بسبب عدم السفر خلال الفترات الماضية، وتقليل عمليات الإنفاق؛ ما رفع بدوره من تنافسية العروض بشكل إيجابي، لافتين إلى أن المحفزات المتوافرة في الأسواق حالياً هي الأكبر منذ نحو ثلاثة أعوام، خصوصاً مع توقعات استقرار الأسعار والعروض مع بداية النصف الثاني من العام وقبيل اقتراب موعد «إكسبو 2020 دبي».

    محفزات البيع

    وتفصيلاً، قال رئيس شركة «دبليو كابيتال» العقارية، وليد الزرعوني، إن «الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعاً في محفزات بيع الوحدات العقارية على مسارات مختلفة، وذلك بسبب ارتفاع التنافسية في الأسواق، وتنامي عروض التسهيلات، والتي شملت إعفاء من رسوم التسجيل عند البيع وفترة إعفاء لدى بعض المشروعات على رسوم خدمات راوحت بين عام وعامين، إضافة لتسهيلات السداد التي أصبحت أكثر توسعاً في الأسواق».

    وأضاف أن «بعض المشروعات تضمنت تسهيلات سعرية في عدد من المناطق»، معتبراً أن «ارتفاع المحفزات والتنوع في فئات المشروعات المطروحة، أسهما في استقطاب عدد من المستثمرين الجدد للأسواق خلال الفترة الأخيرة»، لافتاً إلى أن «الأسواق من المتوقع أن تشهد بداية النصف الثاني من العام الجاري، وقبيل اقتراب موعد معرض (إكسبو 2020)، استقراراً في العروض والمحفزات، ما يجعل عدداً كبيراً من المتعاملين يفضلون الشراء خلال الفترة الحالية، للاستفادة من ارتفاع التنافسية في عروض التسهيلات».

    عروض وتسهيلات

    من جهته، قال مدير شركة «منارة الشاطئ للعقارات»، فؤاد جاسم، إن «المحفزات من عروض وتسهيلات وأسعار مبيعات الوحدات العقارية حالياً تعد الأكبر في معدلاتها منذ نحو ثلاثة أعوام، وهو انعكس بدوره على زيادة حدة التنافسية بين الشركات لرفع حصصها السوقية واستقطاب عدد أكبر من المستثمرين».

    وأشار إلى أن «التخفيضات السعرية تظهر بشكل أكبر من خلال عمليات بيع في مشاريع قائمة منذ فترة، فيما تعتمد معظم المشروعات الجديدة على العروض الخدمية، سواء في إعفاءات رسوم أو تسهيلات في السداد»، لافتاً إلى أن «الجائحة كانت لها تأثيرات في بدايتها في هدوء الطلب بالأسواق، وهو ما رفع بدوره من المحفزات المطروحة على الوحدات العقارية والتي أثمرت بدورها في جذب فئات جديدة من المستثمرين الذين استطاعوا توفير نفقات بسبب الجائحة كرحلات السفر بالعطلات الخارجية».

    وأضاف أن «توقعات استقرار الأسعار والعروض بقطاع العقارات من المتوقع أن تتم بنهاية النصف الأول من العام أو بداية النصف الثاني، وذلك بدعم اقتراب موعد (إكسبو 2020) والذي من المتوقع أن يزيد من زخم نشاط الطلب بالأسواق على مختلف المشروعات، خصوصا في دبي».

    تداعيات «كورونا»

    قال المطور العقاري، رئيس مجلس إدارة «مجموعة فام العقارية»، فيصل علي موسى، إن «الطلب على العقارات شهد تحسناً خلال العام الماضي رغم تداعيات كورونا بفضل الأسعار المنخفضة»، لافتاً إلى أن قوة الطلب تحققت خلال الربع الأول من 2021 مع تعافي الاقتصاد من تداعيات الجائحة، ومن المتوقع استمرارها خلال الفترة المقبلة.

    وأضاف موسى أن «شركته نجحت في تجاوز مستهدفات البيع للعام الماضي من 180 مليون درهم مخطط لها، إلى 250 مليون درهم بالمناطق التي تغطيها شركته في إمارات الشارقة وعجمان ورأس الخيمة، فالمبيعات خلال الجائحة كانت أكبر بالفترة التي سبقتها».

    وكشف أن جائحة «كوفيد-19»، أسهمت في نمو مدخرات الأفراد وزيادة السيولة الفائضة، بسبب توقف الأنشطة الترفيهية أو السفر أو شراء السلع التكميلية، ما أتاح للأفراد استثمار أموالهم، ويعد العقار الخيار الوحيد المفضل لغالبية الأسر.

    سوق العقارات

    وقال الخبير العقاري، رعد رمضان، إن «سوق العقارات في الإمارات تشهد تحركات هادئة، واتجه كثير من المستثمرين نحو شراء العقارات والفلل والشقق السكنية، مستفيدين من مستويات الأسعار الجيدة والمغرية للشراء».

    وأضاف رمضان أن «البنوك تقدم فرصاً تمويلية مناسبة مع التركيز على شرائح محددة، لاسيما من المواطنين والمقيمين، أصحاب الوظائف والأعمال المستقرة والراغبين في اقتناص الفرص العقارية في الوقت الراهن، في ظل مؤشرات كبيرة إلى زيادة الطلب في السوق».

    وتوقع استقرار الأسعار لعام 2021 على أن تبدأ فترة الارتفاع مطلع العام المقبل، وذلك رغم المؤشرات الجيدة التي أظهرتها السوق، اعتباراً من يناير الماضي، إلا أن هناك بعض الثغرات بالنسبة لتغيير الأسعار والتي تختلف حسب المنطقة أو العقار، ولا يمكن أن نطلق على هذه الحالات تصحيحاً سعرياً.

    وأشار رمضان إلى أن القرار المرتقب بتثبيت قيمة الإيجارات لمدة ثلاث سنوات لكل العقود الإيجارية، ضمن مشروع قانون الإيجارات الجديد في دبي، يؤكد على ثبات الأسعار على الأقل خلال العام الجاري.

    مساحات كبيرة

    إلى ذلك، قال الخبير العقاري، محمد سلمان، إن «السوق العقارية حالياً تتحرك إيجابية وسط طلب كبير على المساحات الكبيرة والفلل والتاون هاوس»، متوقعاً أن تشهد هذه الفئات من العقارات ارتفاعات سعرية قريباً، أما من ناحية الشقق السكنية فأسعارها ثابتة خلال الأشهر الأخيرة، ومرجحاً ألا يحدث لها أي ارتفاعات.

    وأفاد سلمان بأن أسعار الشقق قد تشهد تصحيحاً سعرياً نظراً لأن المساحات صغيرة ورسوم الخدمات أكبر من الفلل والتاون هاوس، إضافة إلى ذلك قام بعض المطورين العقاريين أخيراً بتقديم خصومات راوحت بين 15% و30%.

    وأشار إلى أن زيادة الطلب على الفلل ترجع إلى بحث الأفراد عن مزيد من الخصوصية والمساحات الخضراء، مع بقائهم فترات طويلة بالمنزل أو العمل والتعليم عن بُعد.

    تحديات اقتصادية

    بدوره، أكّد المدير العام لشركة «جرين يارد للتطوير العقاري»، المهندس محمود عواد، أنه «على الرغم من التحديات الاقتصادية والصحية التي شهدها العالم في الفترة الأخيرة، ثابرت الإمارات على التطور بفضل عزيمة قيادتها ورؤيتها الحكيمة، فبينما شهدت دول أخرى ركوداً اقتصادياً في القطاعات كافة، شهدت معظم القطاعات الرئيسة في دبي والإمارات نمواً ملحوظاً خصوصاً القطاع العقاري، وعاد هذا الفضل للبنية التحتية المتطورة، والخدمات المتوافرة ووسائل الراحة والترفية، الى جانب الأمن والأمان، والتشريعات والقوانين والنظم المتعلقة بالجنسية والإقامة، والحوافز الاقتصادية المشجعة، وسرعة مواكبة الأحداث المحلية والعالمية، والبحث السريع عن الحلول الحيوية وتنفيذها على أرض الواقع».

    وأضاف عواد أن جميع هذه المقومات استقطبت الاستثمارات الكبيرة، وجعلت الإمارات في صدارة الدول التي حافظت على النمو بهذا القطاع الحيوي، وأبقت على جاذبيته وطوّرت مكانته، وترجم كل ذلك بالأرقام والبيانات الرسمية، حيث بلغت القيمة الإجمالية للصفقات العقارية في إمارة دبي خلال الربع الأول من عام 2021 نحو 25.15 مليار درهم، أي زيادة قدرها 15% في إجمالي التداولات مقارنة بالعام الماضي، ومن هنا يمكن التأكيد على أن سوق العقارات تشهد نمواً إيجابياً وطلباً كبيراً.

    وقال عواد إن «قوة قطاعنا العقاري تكمن في رصده للحركة السوقية والوضع الاقتصادي، ولطالما كان سبّاقاً في مراعاة إمكانات الفرد وحثه على التملك والاستثمار، ومن هذا المنطلق شرع معظم مطوري المشروعات العقارية في الإمارات في توفير أسعار تنافسية للوحدات السكنية محافظين على المعايير العالمية، وتقديم تحفيزات وتسهيلات سداد مرنة تناسب الجميع، وبالتالي ما يشهده هذا القطاع من إقبال كبير على التملك، يدل على ترحيب المستثمر بالأسعار المدروسة المطروحة حالياً».

    حالة السوق

    أكد الخبير العقاري، محمد الحفيتي، أن «حالة السوق العقارية حالياً تعكس عدداً كبيراً من الإيجابيات بدعم المبادرات الحكومية الطموحة التي أطلقتها القيادة الرشيدة، ومتانة الاقتصاد».

    وأشار الحفيتي، إلى الدعم الذي يوفره معرض «إكسبو 2020 دبي» للقطاع العقاري، كذلك نشر التطعيمات ضد فيروس «كوفيد-19»، والتوسع باستثمارات البنية التحتية في الإمارات، متوقعاً أن ينعكس النشاط العقاري على تحسن الأسعار تدريجياً.

    طباعة