الإمارة ترتقي إلى المرتبة الـ 12 على تصنيف «مؤشر نمط الحياة 2021»

«جوليوس باير»: دبي مركز عالمي لحياة الفخامة والأعمال

دبي تتميز بخططها الطموحة نحو التنويع الاقتصادي وبمجموعة تشريعات ولوائح حديثة. أرشيفية

أصدر بنك «جوليوس باير» السويسري، نسخته الجديدة من تقرير «الثروات العالمية ونمط الحياة» لعام 2021، الذي يرصد حركة أسعار السلع والخدمات الاستهلاكية الفاخرة التي تعكس أنماط حياة الأفراد من أصحاب الثروات، ويحللها في 25 مدينة رئيسة حول العالم.

ووفقاً لنتائج النسخة الثانية من «مؤشر نمط حياة جوليوس باير 2021»، فقد عزّزت دبي مكانتها مركزاً عالمياً لحياة الرفاهية والفخامة والأعمال، وكقوة تجارية ووجهة سياحية مرغوبة، ما أدى إلى ارتقائها على تصنيف «مؤشر نمط حياة جوليوس باير 2021» لتشغل المركز الـ12 في العام الجاري.

وأكد تقرير المؤشر أن دبي اشتهرت خلال الأعوام الـ20 الماضية باستضافتها للمتاجر الذكية، والمباني السكنية الكبيرة والحديثة، وفعاليات الترفيه، والأنشطة النابضة بالحياة، في وقت أسهم فيه التدفق الكبير للأثرياء إلى دبي، في تعزيز سوق السلع الفاخرة التي حافظت على ازدهارها، ووصلت إلى قيمة تزيد قليلاً على مليار دولار في عام 2020.

وذكر التقرير أن دبي تتميز بخططها الطموحة نحو التنويع الاقتصادي، وبمجموعة من التشريعات واللوائح الحديثة قيد التنفيذ في ما يتعلق بقواعد الملكية الأجنبية للشركات الداخلية ضمن قطاعات معينة، وعدم وجود ضرائب على الشركات، وضريبة قيمة مضافة بنسبة 5% فقط، إضافة إلى إمكانية إصدار تأشيرات مدتها 10 سنوات للمستثمرين والمهنيين، فضلاً عن تأشيرات المتقاعدين، لتعزيز جاذبية دبي مركزاً عالمياً. وعلى الرغم من تأثيرات الجائحة، فإنه ليس هناك شك في عودة دولة الإمارات إلى التعافي، بالتزامن مع استعدادها للاحتفال بالذكرى الـ50 لتأسيسها، بفضل تركيزها المتزايد على البحث والتطوير والتقدم التكنولوجي والابتكار.

مكافحة «كوفيد-19»

وقال الرئيس التنفيذي، رئيس قسم الاستثمار في الشرق الأوسط في «جوليوس باير»، عمر برغوث، إن دبي تميزت بريادتها على صعيد الجهود المبذولة لمكافحة «كوفيد-19»، لافتاً إلى أنه وبفضل الحوافز المقدمة، فقد تعززت القدرات المالية في ظل الخلفية الاقتصادية الضعيفة وأسعار النفط المنخفضة. وأضاف: «أسهمت إعادة فتح الأنشطة التجارية في اجتذاب السياح والمستثمرين إلى دبي، كما جُددت الآمال بنجاح معرض (إكسبو 2020 دبي)، بعد أن تمت إعادة جدولته إلى عام 2021 بسبب الجائحة. وتبرز الإمارة أيضاً مركزاً حيوياً للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، مع اجتذابها لاستثمارات كبيرة في مشروعات المراحل المبكرة ضمن مجال التكنولوجيا المالية».

مدينة شنغهايووفقاً لنتائج المؤشر، تبقى آسيا المنطقة الأكثر غلاءً أو كلفة، نظراً للتعافي السريع للمنطقة من الأزمة الصحية العالمية، واستقرار العملات فيها، ومرونة أسعار سلّة السلع في المؤشر، إذ تعد شنغهاي المدينة الأكثر غلاءً، فيما شغلت طوكيو وهونغ كونغ المركزين الثاني والثالث على التوالي في قائمة المدن الأكثر غلاءً..

تصنيف الأميركتين

وجاء تصنيف القارتين الأميركتين للعام الجاري، كأفضل منطقة للحياة الفاخرة بكلفة معقولة أو فعّالة، ويعود ذلك في الأغلب إلى انخفاض سعر الدولارين الأميركي والكندي مقابل العملات العالمية الرئيسة الأخرى، والانخفاض الحادّ لقيمة العملات في أميركا اللاتينية.

كما صُنفت «مكسيكو سيتي» و«فانكوفر» بين أقل المدن كلفة وفقاً للمؤشر، في حين بقيت مدينة واحدة فقط في الأميركتين، هي نيويورك، ضمن المراكز الـ10 الأولى، إذ تعتبر هذه المنطقة الأعلى كلفة في خدمات للرعاية الصحية.

وظهرت مدينة جوهانسبرغ على مؤشر عام 2021 كأفضل مكان لعيش حياة الرخاء بكلفة جيدة، وهي المدينة الإفريقية الوحيدة المدرجة على المؤشر، وإحدى المدن القليلة التي شهدت هبوطاً كبيراً في الأسعار خلال العام الماضي، إذ انخفضت قيمة «الراند» الجنوب إفريقي بشكل كبير.

وكان لتدهور قطاع السياحة العالمية في عام 2020 أثرٌ كبير في نتائج المؤشر للعام الجاري، إذ شهدت آسيا تراجعاً في تصنيف كلّ من بانكوك وسنغافورة، في حين شهدت العديد من المدن الأوروبية أيضاً ندرة في المسافرين.

وقال مسؤول الأسواق وحلول إدارة الثروات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «جوليوس باير»، راجيش مانواني: «لاتزال آسيا هي المنطقة الأكثر غلاءً بالنسبة للأفراد ذوي الثروات الكبيرة والضخمة».

طباعة