«بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال» تبدأ عملياتها من «أبوظبي العالمي»

«أدنوك» تطلق تداول عقود «مربان» الآجلة في الأسواق العالمية رسمياً

صورة

شهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، أمس، احتفالية أقيمت في سوق أبوظبي العالمي، بمناسبة إطلاق شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) و«بورصة إنتركونتيننتال»، رسمياً، التداول العالمي لخام دولة الإمارات المتميز «مربان»، كعقود آجلة في «بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة» الجديدة، التي بدأت عملياتها من سوق أبوظبي العالمي.

قرار تاريخي

منصور بن زايد:

- «قرار تاريخي يرسّخ مكانة الإمارات في أسواق الطاقة، وخارطة التنافسية العالمية».

- «الدولة حريصة على مواكبة متغيّرات ومستجدات قطاعات الطاقة، استناداً إلى استشراف المستقبل».

وأشاد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، بإطلاق التداول العالمي لخام دولة الإمارات «مربان»، قائلاً سموه: إن «هذا القرار التاريخي يندرج ضمن استراتيجية دولة الإمارات، ورؤية القيادة الرشيدة التي تهدف إلى تعزيز رصيد الإنجازات الاقتصادية، وترسيخ المكانة المشرّفة للإمارات وصدارتها على خارطة التنافسية العالمية، ودعماً لدورها الرائد دولياً في سوق النفط، مُورداً أساسياً، بما يضمن مواصلة النجاحات التنموية المتميزة».

وأكد سموه أن «الدولة حريصة على مواكبة متغيّرات ومستجدات قطاعات الطاقة، استناداً إلى خطط تستشرف المستقبل، كفيلة بتحقيق الازدهار والتقدّم وتنمية الثروات الوطنية، خدمةً لأبناء الإمارات وفتحِ آفاقٍ واعدة أمامهم»، مثمناً سموه جهود «أدنوك»، ومساعيها الدائمة إلى طرح مشروعات ومبادرات نوعية، تشكّل رافداً وداعماً مركزياً للاقتصاد الوطني.

إنجاز كبير

من جانبه، قال وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، في كلمته خلال حفل الإطلاق، إن «هذه الخطوة تمثل إنجازاً كبيراً لـ(أدنوك)، ولـ(بورصة إنتركونتيننتال)، ولعملائنا ولجميع شركائنا، حيث ستسهم (بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة) في تعزيز مكانة سوق أبوظبي العالمي، وترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً لتجارة وتداول السلع».

وأضاف الجابر أنه «من الآن سيبدأ التداول الحر للعقود الآجلة لخام (مربان) في جميع بورصات تداول النفط الخام، من سنغافورة إلى لندن، ومن أبوظبي إلى نيويورك»، مشيراً إلى أن «العقود الآجلة لخام (مربان) ستكون ظاهرة على شاشات التداول في كل مكان».

وأكد أن «هذه العقود الجديدة تمثل قيمة نوعية ومنفعة متبادلة لجميع الأطراف، حيث سيتمكن عملاؤنا من إدارة مشترياتهم والمخاطر بشكل أفضل، في حين سنتمكّن كمنتجين من تعزيز حضورنا في السوق».

الخام المفضل

وذكر الجابر أنه «منذ تأسيس دولة الإمارات، أسهم إنتاجنا من خام (مربان) المميز في دفع مسيرة النمو والتطور والتقدم».

وأوضح أن «بدايات (مربان) كانت متواضعة، فمن حقل نفط واحد طاقته 4000 برميل يومياً عام 1958، أصبحنا اليوم ننتج (مربان) من أكثر من 2000 بئر موزعة على 12 حقلاً، ليمثل هذا الخام أكثر من نصف إجمالي إنتاج دولة الإمارات من النفط».

وأضاف أنه «من خلال رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، أصبح (مربان) اليوم الخام المفضل في العديد من الأسواق العالمية، لاسيما في آسيا، كما أنه الخام المفضل لأكثر من 60 عميلاً في 30 دولة، وذلك لجودته العالية وإمداداته الموثوقة والمستقرة، وقدرتنا على زيادة إنتاجه لتلبية الطلب المتنامي».

أكثر جاذبية

وأفاد الجابر بأنه «مع زيادة الطلب على الطاقة، وسعي العالم إلى خفض الانبعاثات الكربونية، سيصبح (مربان) أكثر جاذبية ورواجاً باعتباره خاماً منخفض الكربون، إذ إن مستويات الانبعاثات الكربونية من خام (مربان) هي أقل من نصف متوسط الانبعاثات في قطاع النفط والغاز العالمي».

وقال: «من الآن فصاعداً، سنضيف التجارة والتداول إلى محفظة أعمالنا، بما يحقق أقصى قيمة من كل برميل نفط ننتجه، ويخلق منافع مستدامة لكل من أبوظبي ودولة الإمارات والعالم ككل».

مكانة

بدوره، قال وزير دولة رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، أحمد الصايغ، إن «(بورصة أبوظبي إنتركونتينتتال) تعد أول بورصة للمشتقات في أبوظبي، كما نشهد أيضاً المرة الأولى لتداول خام (مربان) في أبوظبي كعقود آجلة ليرسخ مكانته بجانب مقاييس أسعار النفط العالمية».

وأضاف: «لا شك في أن تأسيس (بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال) والبدء بتداول العقود الآجلة لخام (مربان)، يحظيان بترحيب كبير ضمن قطاع الطاقة والتداول حول العالم»، لافتاً إلى أن ذلك يبشر بمرحلة جديدة في قطاع الطاقة محلياً وعالمياً.

تسهيل

وأكد الصايغ حرص سلطة تنظيم الخدمات المالية لدى سوق أبوظبي العالمي على «تسهيل وصول المستثمرين إلى (بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة)، من خلال العمل مع الجهات التنظيمية من جميع أنحاء العالم للحصول على الاعترافات والترتيبات الإشرافية ذات الصلة». وأوضح أن «هذه الجهات تشمل ھﯿﺌﺔ السلوك المالي في المملكة المتحدة، والتي منحت الاعتراف لـ(أبوظبي إنتركونتينتتال) كبورصة استثمارية مقرها خارج المملكة، إضافة إلى لجنة تداول السلع الأميركية، والسلطة النقدية في سنغافورة والهيئة الرقابية السويسرية على الأسواق المالية، فضلاً عن بنك إنجلترا والعديد من الجهات الأخرى».

خيارات

وأضاف الصايغ: «سيتمكن المستثمرون ضمن سوق أبوظبي العالمي وفي فرنسا والنرويج وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، من الوصول إلى (بورصة أبوظبي إنتركونتينتتال) والتداول فيها».

وأشار إلى أنه، من خلال البنية التحتية لسوق أبوظبي لعالمي، سيتمكن رواد قطاع النفط والطاقة من الوصول إلى البورصة وتداول العقود الآجلة لخام «مربان»، وغيرها من المشتقات النقدية مع إدارة مخاطرهم بشكل فعال، مبيناً أن إيجاد سوق ثانوية، وتقديم فروق أسعار بين السلع، سيتيحان لهؤلاء المشاركين المزيد من الخيارات لإدارة المخاطر وإبرام الصفقات.

دعم

ولفت الصايغ إلى أن سوق أبوظبي العالمي يعد سلطة قضائية مفتوحة لا تعزز التدفق الفعال لرأس المال فحسب، بل تدعم الوساطة المالية وتسهل الاتصال العالمي.

وأضاف: «إننا أيضاً في السوق ندعم الابتكار، ونحرص على توفير منصة للأعمال تركز على العملاء، وتمكن المستثمرين من تطوير أعمالهم والنمو وتتيح لهم إدارة احتياجاتهم المتنوعة».

نقلة نوعية

يشار إلى أن الخطوة الجديدة تعد إنجازاً كبيراً لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات، تزامناً مع احتفالات الدولة بيوبيلها الذهبي، وتجسيداً للنقلة النوعية التي تنفذها «أدنوك» من أجل تعزيز تركيزها على الأسواق والعملاء، إذ يسهم التداول الحر في تسويق أكبر لخام «مربان» على غرار خام «برنت»، وخام «غرب تكساس الوسيط»، وتوفير المزيد من الشفافية والتحوط للعملاء والمشترين، ويمكّنهم من تسعير احتياجاتهم من النفط الخام وتداولها وإدارتها بشكل أفضل، كما تتيح هذه الخطوة لـ«أدنوك» إيصال خام «مربان» إلى أوسع شريحة من الأطراف المشاركة والفاعلة في السوق العالمية.

التسعير

بإطلاق عقود مربان الآجلة في الأسواق العالمية، توفر البورصة مؤشراً سعرياً جديداً للنفط بجانب خامات النفط العالمية القياسية، مثل: «برنت» و«غرب تكساس الوسيط».

وسيستند تحديد سعر آجل لخام «مربان»، حالياً، إلى أسعار سوق خام دبي «بلاتس».

وسيتم تسعير خام «مربان» كعقد تسليم لمدة شهرين في المستقبل، بينما سيكون تسليم العقد للعملاء على أساس البيع والتسليم على ظهر السفينة «FOB» في إمارة الفجيرة، حيث تسمح عمليات المقاصة في «بورصة إنتركونتيننتال» بالاستفادة من هامش التعويضات، وتعزيز كفاءة رأس المال للمتداولين.

9 شركات

حصلت «بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة»، على الموافقات التنظيمية اللازمة من بنك إنجلترا، والسلطة النقدية في سنغافورة والولايات المتحدة وسويسرا وهولندا وفرنسا والنرويج وأستراليا واليابان، وكوريا الجنوبية.

وكان تم الإعلان، سابقاً، عن شراكة بين شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وتسع من أكبر شركات البترول في مشروع إطلاق البورصة، كما وافقت البورصة على 24 عضواً، منهم 18 سيكونون أعضاء مقاصة.

طباعة