87 ألف مليونير و13 مليارديراً بثروة إجمالية تبلغ 870 مليار دولار يعيشون في الدولة

الإمارات.. موطن للفرص الاستثمارية وبوابة لأسواق عالمية يسكنها 3 مليارات نسمة

الإمارات في المرتبة الثالثة عالمياً والأولى إقليمياً في قوة الاستثمار بمشروعات البنية التحتية. أرشيفية

أكد تقرير حكومي، أمس، أن دولة الإمارات تمكنت خلال الـ50 عاماً الأولى لتأسيسها، من تحويل اقتصادها الوطني من اقتصاد بسيط قائم على الزراعة في الواحات، والصيد، وتجارة التمور، واللؤلؤ، إلى واحد من أسرع اقتصادات المنطقة والعالم نمواً، وأكثرها استعداداً للمستقبل القائم على اقتصاد المعرفة والابتكار، ما يؤهلها إلى تحقيق مزيد من القفزات الاقتصادية والتنموية خلال العقود المقبلة.

رؤية استشرافية

وأضاف أنه على الرغم من أن النفط لعب دوراً كبيراً في تطور ونمو الاقتصاد الإماراتي، فإن الرؤية الاستشرافية لقيادة دولة الإمارات، تبنت على مدار عقود خططاً واستراتيجيات متعددة لتنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن تقلبات أسعار النفط، حتى تحولت الدولة إلى مركز مالي عالمي، وعاصمة اقتصادية تتخذها الشركات الدولية الكبرى العاملة في مختلف القطاعات مقراً إقليمياً لها، إضافة إلى تنوع سكاني كبير، إذ يقيم ويعمل فيها سكان من أكثر من 200 جنسية في تعايش وتناغم.

وأكد التقرير أن دولة الإمارات بكل ما تمتلكه من موقع جغرافي فريد، ومقومات اقتصادية، وبنية تحتية عالية المستوى، وقوانين وتشريعات محفزة للاستثمار، أصبحت بوابة رئيسة لأسواق يسكنها نحو ثلاثة مليارات نسمة، عبر الاستفادة من خطوط الشحن الجوي، وشبكة الموانئ التي تديرها شركات إماراتية، وتنتشر في قارات العالم، إلى جانب البنية التحتية للمطارات والموانئ في الدولة، مدعومة بشبكة خدمات لوجستية متكاملة.

بنية تشريعية

ولفت التقرير إلى أن المكانة الاقتصادية التي وصلت إليها دولة الإمارات على مستوى المنطقة والعالم جاءت بفضل تهيئة البنية التشريعية اللازمة لنمو وازدهار الاقتصاد، عبر قوانين وتشريعات لدعم الأعمال والاستثمارات، إذ سنّت الدولة مع مطلع الألفية الجديدة قانوناً اتحادياً بهدف تنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية، كما أصدرت الجهات المعنية حزمة من القرارات والتعاميم لتأطير عملية حوكمة الشركات. كما اعتمدت حكومة الإمارات قانون الإفلاس بما يحقق التوازن بين مصالح الدائنين في مواجهة المدينين، وتمكينهم من الحصول على حقوقهم، في ما يشكّل تعديل قانون الشركات الجديد الصادر في عام 2020 الحلقة الأحدث في مسيرة تطوير المناخ التشريعي الاستثماري في الدولة، إذ أتاحت التعديلات لرواد الأعمال والمستثمرين الأجانب إمكانية تأسيس الشركات وتملّكها بشكل كامل، كما تم إلغاء الشرط الذي يلزم الشركة الأجنبية التي ترغب في فتح فرع لها داخل الدولة بأن يكون لها وكيل من مواطني الدولة.

تصدّر عالمي

وذكر التقرير أن دولة الإمارات جاءت في المرتبة الثالثة عالمياً والأولى إقليمياً في قوة الاستثمار في مشروعات البنية التحتية، والاستثمار في مرافق المنشآت على مدى السنوات الماضية، وذلك ضمن مؤشر البنى الأساسية 2020، إضافة إلى المرتبة الأولى بقائمة الدول الأفضل في البنية التحتية الإلكترونية على مستوى العالم، والمرتبة 31 من حيث جودة الحياة الرقمية في عام 2020.

وأكّد التقرير أنه كان من الطبيعي في ظل الرؤية الاستشرافية لتعزيز المكانة الاقتصادية الريادية للإمارات، أن تتصدر إقليمياً في مؤشرات عالمية، وتحظى بأعلى التصنيفات الائتمانية من المؤسسات العالمية المرموقة، إذ حصلت حكومة دولة الإمارات على أعلى تصنيف سيادي في المنطقة (Aa2) من وكالة التصنيف الدولية «موديز»، مع نظرة مستقرة للاقتصاد الوطني.

كما جاءت في المرتبة التاسعة عالمياً بين الدول الأكثر تنافسية، وتصدرت للعام الرابع على التوالي بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2020، واحتلت المركز الأول عربياً للعام السابع على التوالي.

أرض الثروات

ووفقاً لتقرير مؤسسة «نيو وورلد ويلث» المتخصصة في أبحاث الثروات، فقد ارتفعت ثروات أصحاب الملايين والمليارات في الإمارات بمقدار 45 مليار دولار (165.15 مليار درهم) في النصف الثاني من عام 2020، مسجلة زيادة قدرها 4276 مليونيراً بثروة تزيد على مليون دولار، ومليارديراً واحداً بحلول نهاية ديسمبر 2020.

كما يعيش في الإمارات 87 ألف مليونير، و13 مليارديراً، بثروة إجمالية تبلغ 870 مليار دولار (3.2 تريليونات درهم) نهاية العام الماضي، وذلك صعوداً من 82 ألفاً و724 مليونيراً و12 مليارديراً، كما انتقل أكثر من 4500 من الأثرياء للإقامة والعيش في الإمارات بين عامي 2000 و2020.

أكبر مركز لإدارة الثروات

تعتبر الإمارات أكبر مركز لإدارة الثروات في المنطقة بأصول تبلغ نحو 110 مليارات دولار، يعود ذلك بشكل رئيس إلى كونها أكبر ملاذ آمن بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع امتلاكها لاقتصاد متقدم، ونظام رعاية صحية من الدرجة الأولى، ومعدلات ضريبية منخفضة، فضلاً عن أنها مركز أعمال دولي، ما يجعلها وجهة مثالية لأصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين من كل أنحاء العالم.


- «موديز» تمنح الإمارات أقوى تصنيف سيادي في المنطقة، مع نظرة مستقبلية مستقرة للاقتصاد.

طباعة