رواد وقادة أعمال: الإمارة تواصل التصدي بكفاءة وفاعلية لتداعيات «كوفيد-19»

دبي تقدم نموذجاً عالمياً لتعافي قطاع فعاليات الأعمال دولياً

«الملتقى» عُقد بالحضور المباشر وافتراضياً.. بمشاركة عدد من الشركاء الرئيسين في قطاع السياحة. من المصدر

أكد رواد وقادة من قطاع فعاليات الأعمال، في إمارة دبي، قدرة الإمارة على مواصلة التصدي بكل كفاءة وفاعلية للتداعيات التي خلفتها جائحة «كوفيد-19»، في ضوء ما حققته من تقدم في هذا الشأن على مدار الأشهر الستة الماضية، حيث شاركوا تجاربهم الناجحة في إعادة استضافة وتنظيم المعارض والمؤتمرات في تلك الفترة، وذلك خلال مشاركتهم في ملتقى دبي لإعادة افتتاح الفعاليات العالمية، الذي أُقيم بالقرب من متحف المستقبل في دبي.

وعُقد الملتقى بالحضور المباشر وافتراضياً، بمشاركة عدد من الشركاء الرئيسين في قطاع السياحة وفعاليات الأعمال من جميع أنحاء المدينة بشكل فعلي، وانضم إليهم أكثر من 1300 شخص افتراضياً من 62 دولة حول العالم من الهيئات السياحية، ومنظمي الفعاليات، والمهنيين المتخصصين في السياحة والضيافة ومواقع استضافة الفعاليات والحفلات.

وأكد الملتقى مكانة دبي المتميزة على خارطة الفعاليات الدولية، وقدرتها على التعافي السريع ومواجهة التحديات بكفاءة عالية، وتقديم نموذج ريادي يحتذى دولياً لعودة الفعاليات على مستوى العالم.

وقامت إمارة دبي، منذ إعادة افتتاح الفعاليات المحلية في 15 سبتمبر 2020، والدولية في الأول من أكتوبر الماضي، بدور كبير في استضافة مجموعة من أهم المعارض والأحداث الكبرى، منها: أسبوع جيتكس للتكنولوجيا، ومعرض «غلفود»، ما جعل دبي المدينة الوحيدة في العالم التي تستضيف فعاليات دولية كبرى خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث شارك في كل منهما أكثر من 50 ألف شخص يمثلون أكثر من 100 دولة، مع نجاح دبي في توفير الأجواء الآمنة لتلك الفعاليات بتطبيق كل التدابير الوقائية، واتخاذ مختلف التدابير التي تكفل سلامة وصحة جميع العارضين والزوار.

دراسة مستقلة

وبحسب دراسة مستقلة أجراها مركز دبي التجاري العالمي حول هاتين الفعاليتين، فإن الإمارة حصلت على تقييم مرتفع في أبرز معدلات السلامة والرضا:

-أكد 96 إلى 98% من المشاركين أن التجربة كانت (آمنة)، أو (آمنة جداً) في كلا الحدثين.

-صنف 92% من الحضور (العارضون والزوار) دبي على أنها تقدم أفضل تجربة للمسافرين في العالم.

-أشار 89% من الحضور إلى أن دبي هي «الوجهة الأكثر أماناً في العالم».

- شعر أكثر من 90% من المشاركين بالأمان باستمرار طوال تجربة رحلتهم، وفي نقاط تفاعل مختلفة، بدءاً من السفر عبر طيران الإمارات (90%)، والوصول والمغادرة في مطار دبي (94%)، واستخدام وسائل المواصلات العامة (96%)، وإقامتهم (96%).

إطار عمل

وخلال الملتقى، قال مدير عام سلطة مركز دبي التجاري العالمي ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، هلال سعيد المري: «بفضل توجيهات القيادة الرشيدة والإدارة الفعّالة لعمليات مكافحة جائحة (كوفيد-19)، تمكنت دبي من إعادة فتح أبوابها لاستقبال الزوّار الدوليين قبل العديد من الوجهات العالمية الأخرى، بالإضافة إلى تنشيط قطاع فعاليات الأعمال الذي يلعب دوراً حيوياً في تطوير وتنمية الاقتصاد والمعرفة محلياً وإقليمياً وعالمياً. ومن خلال العمل مع الشركاء في القطاعين العام والخاص، استطعنا وضع إطار عمل يؤكد بوضوح إمكانية إعطاء الأولوية لصحة وسلامة جميع المشاركين والوفود، وفي الوقت ذاته توفير الفرص وكذلك المنصات المناسبة لعرض المنتجات الجديدة والابتكارات، وإتاحة المجال أمام توثيق العلاقات والتواصل والتطوير المهني وتبادل الخبرات والمعرفة».

وأضاف: «نتطلع، خلال الأشهر المقبلة، إلى استضافة المزيد من فعاليات الأعمال الكبرى، لاسيما أننا نستعد لاستضافة إكسبو 2020 دبي، كما أننا نرحب أيضاً بفرص التعاون مع الوجهات الأخرى والشركاء الدوليين، لضمان قدرة القطاع على استعادة نشاطه بأسرع ما يمكن وبأمان على مستوى العالم».

الخيار الأول

من جهته، أشار الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي، بول غريفيث، إلى أن «الطريقة التي تعاملت بها دبي مع الجائحة العالمية كانت مميزة ومثالية، ما جعلها الخيار الأول لاستئناف فعاليات الأعمال»، مؤكداً دور حكومة دبي في إدارة الجائحة منذ اليوم الأول، الأمر الذي أسهم في تعزيز مكانة دبي العالمية، حيث كان الجميع على أتم الاستعداد لعودة كل الأنشطة ومواصلة الزخم في هذا الإطار، كما ثمّن الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي الجهود التي قامت بها مختلف الجهات المعنية بتوجيهات القيادة الرشيدة، للسيطرة على جائحة «كوفيد-19»، بطريقة تفوقت فيها دبي على مدن كثيرة حول العالم.

وسلّط نائب رئيس طيران الإمارات للمنتجات التجارية، محمد الهاشمي، الضوء على النهج الديناميكي الذي عملت به دبي، قائلاً: «توجيهات القيادة الرشيدة كانت سبباً رئيساً في إعادة بدء عمليات السفر والسياحة بنجاح، إضافة إلى التعاون البنّاء بين القطاعين العام والخاص في هذا الخصوص، إذ شهدنا عملاً مشتركاً جمع شركات الطيران والمطارات ومنظمي المؤتمرات وملّاك الفنادق، الذين عملوا كشركاء ضمن منظومة واحدة لتقديم تجربة استثنائية للزوار وإعادة ثقتهم بالسفر مجدداً، وهو ما يظهر جلياً من خلال البيانات والإحصاءات، وكذلك عبر استضافة دبي حدثين كبيرين بمشاركة عشرات الآلاف من العارضين والزوار، فضلاً عن القائمة الطويلة بالفعاليات الدولية التي نتطلع إلى استضافتها، لاسيما معرض (سوق السفر العربي)، وغيره من الفعاليات التي ستقام حتى الأول من أكتوبر موعد انطلاق (إكسبو 2020 دبي) بشكل فعلي».

من جانبه، قدم الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لمجموعة أكور، مارك ويليس، تفاصيل موسعة عن قدرة دبي على توفير تجربة ممتعة وآمنة للزوار. وقال: «من الضروري وضع البروتوكولات الصحيحة، وأن تتم مراعاتها والالتزام بها بالكامل في جميع الأوقات، وفي الوقت ذاته تقديم أعلى مستوى من الضيافة للضيوف والنزلاء، باعتبارنا من سلسلة الفنادق العالمية الرائدة، وتمكنت دبي من تقديم ذلك، فهي واحدة من أفضل الوجهات السياحية في العالم، إذ تعاملت مع الجائحة بطريقة احترافية، مدفوعةً بحرص القيادة وجهودها الكبيرة وقدر عالٍ من التعاون لنصل إلى ما نحن عليه اليوم، ولتتفرد دبي بذلك بمكانتها الريادية العالمية».

استئناف الأحداث والفعاليات الكبرى

أكد رئيس شركة «دي.إم.جي للفعاليات - الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا»، مات دينتون، أن العالم أجمع لديه رغبة كبيرة في استئناف الأحداث والفعاليات الكبرى، وقال: «الفعاليات التي نظمها مركز دبي التجاري العالمي، في ظل التحديات الراهنة قدمت مثالاً يحتذى دولياً، والذي يمكن تطبيقه على مختلف القطاعات والمجالات، ما يؤكد كذلك أن الفعاليات المباشرة تحظى باهتمام الجمهور الذي يتوق إلى المزيد منها، الأمر الذي يشجعنا على مواصلة تنظيم فعالياتنا في أشهر مايو ويونيو وحتى سبتمبر من العام الجاري».

تشغيل فعاليات الأعمال

تحدثت نائب الرئيس التنفيذي لإدارة الفعاليات في مركز دبي التجاري العالمي، وعضو مجلس إدارة الجمعية العالمية لصناعة المعارض، تريكسي لوه ميرماند، عن كيفية تمكن دبي من أن تكون في طليعة المدن التي أعادت تشغيل فعاليات الأعمال. وقالت: «عندما بدأنا الإغلاق في شهر مارس 2020، بدأنا مباشرة في وضع خطة منسقة للعودة، وشملت هذه الخطة مجموعة من السيناريوهات التي تراعي كل ظرف متوقع أو غير متوقع، وعلى الرغم من عدم وجود معايير عالمية في ذلك الوقت للتعامل مع هذه الجائحة، حيث كانت جميع بلدان العالم تغلق حدودها وأعمالها بشكل غالباً يكون غير مدروس، كنّا المركز الوحيد الذي باشر بالتفكير في آلية إعادة تنظيم الفعاليات أثناء الحظر، من خلال اتباع أسلوب ممنهج ومتطور، حيث تمكنا من الانطلاق من مرحلة الحظر وحتى الوصول إلى تنظيم معارض وأحداث شارك بها أكثر من 50 ألف شخص، خلال فترة 10 أشهر فقط».

طباعة